منتديات أنصار الإمام المهدي ع

في شهر القرآن كونوا حرثة القرآن

اذهب الى الأسفل

في شهر القرآن كونوا حرثة القرآن

مُساهمة من طرف سلام13 في الجمعة 29 أغسطس 2008 - 12:00

بسم الله الرحمن الرحيم
في شهر القرآن
كونوا حرثة القرآن
لا تعد مصادرة لأحد القول : إن المعرفة الحق هي المعرفة التي يقدمها كتاب الله سبحانه بتجلياته المتعددة على مرور الحقب التأريخية قال تعالى(شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ)(الشورى/13) ، ففي حقبة كان الزبور وهي صحف داوود(ع) ، وبعدها كان التوراة وهي ألواح موسى(ع) ، وبعدها الإنجيل وهو كتاب عيسى(ع) ، وخاتمها كتاب محمد(ص) وهو القرآن ، وهو الخاتم لما سبق ؛ (أي ـ بمعنى من المعاني ـ الجامع المانع حيث جمع علم الأولين والآخرين ومنعه من أن ينال إلا بإذنه سبحانه وهو حجة من احتج به من الأولياء ولا يكون المحتج به حجة إذا لم يكن عالماً بالكتاب كله ؛ زبور وتوراة وإنجيل وقرآن ، وبه ختمت مرحلة التنزيل فهو خاتم الكتب السماوية إلى أهل الأرض) ، والفاتح لما استقبل حيث افتتح سبيل حاكمية الله على أرضه بالأئمة والمهديين(ع) الذين ذكرهم رسول الله(ص) في وصيته التي أملاها على علي(ع) ليلة وفاته ، ولذلك فرسالة السماء الخاتمة إلى الأرض هي بيان كافٍ شافٍ وافٍ لحاكمية الله سبحانه ولإقرار تنصيبه في هذا العالم ، فكان الرسل قبل ذلك مبشرين ومنذرين للناس كي يلتفتوا إلى ما يجعلهم أهلاً لتلك الحاكمية المباركة فكان الرسل في غالب الأحيان مصلحين ومعلمين يهيئون الناس للعمل بين يدي حجة الله بما يرضي الله ولذلك قدم أكثرهم نفسه قرباناً على مذبح توصيل هذه القضية المقدسة إلى حيث غايتها التي أرادها الله سبحانه لها ، حتى يقال (كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَقْتُلُ نَبِيّاً وَاثْنَانِ قَائِمَانِ وَيَقْتُلُونَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعَةٌ قِيَامٌ حَتَّى أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا قَتَلُوا فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ سَبْعِينَ نَبِيّاً وَيَقُومُ سُوقُ قَتْلِهِمْ آخِرَ النَّهَارِ!!!!!) (الكافي ج : 8 ص :116،117) فضلاً على إن أعظم قربان قدّم بين يدي حاكمية الله هو الإمام الحسين(ع) وأهله وأنصاره الذين رووا بدمائهم الطاهرة سبيل الهدى والحق وصاروا علائم على السبيل تهدي السائرين إلى الله سبحانه لكي لا يقول المنحرفون والضالون لو أن الله سبحانه بين لنا سبيله لما سلكنا غيره .
لقد كانت الرحلة القدسية لحاكمية الله طويلة وشاقة لتصل لأهل هذا الزمان محملة بدماء كل الأنبياء والمرسلين والأوصياء والشهداء والصديقين(ع) حتى يعرف من يتنكب عن السبيل إنه شريك في دماء السابقين لأنه من الخاذلين لولاية الله سبحانه والناصرين لدولة الطاغوت وكذلك يعلم من قبل النصرة وعاهد الله عليها أن السبيل كان شاقا وطويلا وتكتنفه تضحيات عظيمة تتطلب صبرا وجهداً منقطع النظير للقيام بأعباء تلك الحاكمية فلا يتصور أن الأمر نزهة أو هو فرصة لقضاء الأوطار والشهوات فالواصلين إلى دولة العدل الإلهي هم الذين ـ كما ينبغي عليهم ـ أعدوا أنفسهم إعداداً يترجمون من خلاله ماذا تعني دولة علي بن أبي طالب(ص) على أرض الواقع ، فلا يعد ما ينادي به المصلحون مثالياً لا سبيل إلى تطبيقه ، ولا مجال للتفكير ولو لحظة واحدة في ما يدعونه أهل هذا الزمان بالراحة والدعة والرفاهية ، ذلك لأن العدل سوط الله الذي لا أحد بمنأى عنه ولا ينجي منه إلا الخوف المستمر إلى أن تأتي لحظة الحقيقة ليرى المرء ما قدمت يداه .
ومن هنا نفهم لماذا يريد سواد البشرية إطالة عمر حكومة الطاغوت؟؟ وجعل الحكومة الإلهية حلماً وردياً يقرب تحقيقه من المستحيل!! ولذا نلحظ الإعداد المكثف من حكومة الطاغوت كي تجعل من مجرد تصور فكرة حكومة إلهية هو خيال أسطوري جامح ما يلبث أن يتبخر كما تتبخر سحائب الصيف ، وتعلم حكومة الطاغوت أن هذا الذي تعمله ليس أكثر من تخدير فكري وإرهاب نفسي تقدمه بين يدي الناس كي ينشغلوا عن التفكير بهذا اللون من الحاكمية إلى ما تطبخه لهم في مطابخها التي أعدت لها أقلاماً وأحلاماً وأفلاماً تغير المنظومة الفكرية البشرية ، كي تجعلهم يستسلمون لما يدعونه اليوم بمحاربة (حكم الفرد) والتشجيع على ما يدعونه بحكم الجماعة أو (الديمقراطية) من باب المشاركة في الحكم وتداول السلطة ومحاربة الانفراد بالحكم ، ومن يلتفت إلى هذه الفكرة الخبيثة والخطيرة وكيف أعد لها دهاقنة الحكم والسياسة؟؟!! نفهم لمادا هذا الهجوم العنيف على حاكمية الفرد وتهيأة العقول والنفوس على رفضها رفضا قاطعا بوصفها لون من ألوان الرق والعبودية المستنكرة حتى ـ بحسب ما يدعون ـ في الشرائع السماوية ، حيث أنهم دربوا نماذج من البشر لممارسة هذا اللون من السلطة وهيؤوا له كل سبل البقاء أطول مدة ممكنة كي يترسخ في الأذهان والنفوس كره وبغض لكل داعية إلى الحاكمية الفردية بغض النظر من أي جهة قادم ذلك لأن المرور بتاريخ طويل من الحاكميات الفردية(الدكتاتورية) بحسب المصطلحات السياسية المعاصرة يجعل المرء ينفر من كل تلك المصائب والكوارث التي أحدثتها تلك الحاكمية الفردية ، ولم تكن هناك أمثلة تضرب على الحاكمية الفردية تسمه بالإيجابية سوى حاكميات قليلة كان عمرها الزمني قصيراً قياساً بالحاكميات التي غيّرت وبدلت وحرفت كل قيم السماء ، فأضحت هذه الحاكمية مصدر إرهاب للناس وخوف فنفرت منها إلى لون من الحاكمية ترجو أن يكون أخف وطأ من سابقتها ، فترى الناس اليوم يهرولون إلى تلك الحاكمية بآمال وأمان هي أقرب إلى الأسطورية منها إلى الواقع ، وما تعيشه الأمم التي تحت ظل تلك الحاكمية ما هو إلا زيف وخداع يشتت نظر المحكوم من خلال تعدد السلطات والمؤسسات الدستورية ـ كما يصطلحون عليها ـ غير أن التعددية الدستورية تلك ما هي إلا حركة التفاف ماكرة توصل إلى نتيجة واحدة هي ؛ إن سلطة القرار لابد أن تكون واحدة ، فمثلما وجود إنسان بثلاثة رؤوس محكوم عليه بالموت فكذلك دولة الثلاث سلطات هي دولة محكوم عليها بالموت أو أن أحد الرؤوس يعمل على تهميش الرأسين الباقيين ومن ثم نعود إلى لدكتاتورية ولكن من ظهرها لا من وجهها .
إن المتابع لحقيقة الأمر لا يجد عيباً في الحكومة الفردية أو ذات الرأس الواحد بل لابد أن تكون الحكومة ذات رأس واحد ليكون قرارها واحداً غير متعدد كي لا يتشتت من يريد تنفيذه ، إنما عيب هذه الحكومة هو ؛ إن رأسها ليس من صنيعة الله وإنما صنيعة من نصبه ، بغض النظر عن وسيلة التنصيب !!!
ولذلك علينا أن ننتبه إلى هذا الأمر ونتشبث ونصر على أن يكون الحاكم منصباً من الله سبحانه ، وحاكمنا اليوم هو الإمام المهدي(مكن الله له في الأرض) الذي سيعيد للقرآن خصوبته ونضارته بعد أن أجدبته الناس مرة بالتأويل والعبث بمتشابهه ومرة بوضع قواعد هي من نتاج عقل ظني العلم كي تكون حاكمة عليه وموجهة له ، ومرة بهجرانه كلياً ووضع دستور بديل حاكم للناس ؛ يكون القرآن في أحسن حالات المجاملة جزء من الدستور المزعوم ، وهذا هو حال المسلمين اليوم كما وصفهم أمير المؤمنين (ص) (فَقَدْ نَبَذَ الْكِتَابَ حَمَلَتُهُ وَتَنَاسَاهُ حَفَظَتُهُ حَتَّى تَمَالَتْ بِهِمُ الْأَهْوَاءُ وَتَوَارَثُوا ذَلِكَ مِنَ الْآبَاءِ وَعَمِلُوا بِتَحْرِيفِ الْكِتَابِ كَذِباً وَتَكْذِيباً فَبَاعُوهُ بِالْبَخْسِ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ فَالْكِتَابُ وَأَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ طَرِيدَانِ مَنْفِيَّانِ وَصَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ لَا يَأْوِيهِمَا مُؤْوٍ فَحَبَّذَا ذَانِكَ الصَّاحِبَانِ وَاهاً لَهُمَا وَلِمَا يَعْمَلَانِ لَهُ فَالْكِتَابُ وَأَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي النَّاسِ وَلَيْسُوا فِيهِمْ وَمَعَهُمْ وَلَيْسُوا مَعَهُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَى وَإِنِ اجْتَمَعَا وَقَدِ اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَى الْفُرْقَةِ وَافْتَرَقُوا عَنِ الْجَمَاعَةِ قَدْ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ وَأَمْرَ دِينِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَكْرِ وَالْمُنْكَرِ وَالرِّشَا وَالْقَتْلِ كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكِتَابِ وَلَيْسَ الْكِتَابُ إِمَامَهُمْ لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا اسْمُهُ وَلَمْ يَعْرِفُوا مِنَ الْكِتَابِ إِلَّا خَطَّهُ وَزَبْرَهُ يَدْخُلُ الدَّاخِلُ لِمَا يَسْمَعُ مِنْ حِكَمِ الْقُرْآنِ فَلَا يَطْمَئِنُّ جَالِساً حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدِّينِ يَنْتَقِلُ مِنْ دِينِ مَلِكٍ إِلَى دِينِ مَلِكٍ وَمِنْ وَلَايَةِ مَلِكٍ إِلَى وَلَايَةِ مَلِكٍ وَمِنْ طَاعَةِ مَلِكٍ إِلَى طَاعَةِ مَلِكٍ وَمِنْ عُهُودِ مَلِكٍ إِلَى عُهُودِ مَلِكٍ فَاسْتَدْرَجَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَإِنَّ كَيْدَهُ مَتِينٌ بِالْأَمَلِ وَالرَّجَاءِ حَتَّى تَوَالَدُوا فِي الْمَعْصِيَةِ وَدَانُوا بِالْجَوْرِ وَالْكِتَابُ لَمْ يَضْرِبْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ صَفْحاً ضُلَّالًا تَائِهِينَ قَدْ دَانُوا بِغَيْرِ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَدَانُوا لِغَيْرِ اللَّهِ مَسَاجِدُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ عَامِرَةٌ مِنَ الضَّلَالَةِ خَرِبَةٌ مِنَ الْهُدَى قَدْ بُدِّلَ فِيهَا مِنَ الْهُدَى فَقُرَّاؤُهَا وَعُمَّارُهَا أَخَائِبُ خَلْقِ اللَّهِ وَخَلِيقَتِهِ ...)(الكافي: (386 )8 خطبة لأمير المؤمنين ع ..... ص : 86

سلام13
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد الرسائل : 4
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 20/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى