منتديات أنصار الإمام المهدي ع

غلاء الأسعار يلتهم زيادة الأجور في دول الخليج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

غلاء الأسعار يلتهم زيادة الأجور في دول الخليج

مُساهمة من طرف متوسم في الخميس 24 أبريل 2008 - 12:37

بينت دراسة حديثة بأن تكاليف المعيشة في مجلس التعاون الخليجي خلال الإثني عشر شهراً الماضية قد ارتفعت إلى 24% ملتهمتاً زيادة الأجور التي قدرت الدراسة ارتفاعها بنسبة 15% و21% خلال 24شهراً الماضية علماً بأن معدلات زيادة الأجور هذه تجاوزت حدود التوقعات في منطقة الخليج.
كما أنه نتج عن الزيادات المتلاحقة في تكاليف المعيشة التي استنفذت زيادات الأجور حدوث فجوة عميقة بين الإحساس بحجم الزيادات المستحقة في الأجور والتوقعات الفعلية للزيادة مما أدى إلى زيادة الشعور العام لدى الموظفين بعدم الرضا بظروف عملهم الحالية.

وكشفت هذه الدراسة الميدانية (التي أعدتها شركة "بيت دوت كوم" وشركة "يوغوف سراج") أن أقل معدلات زيادة الرواتب في المنطقة كانت في السعودية، حيث بلغت 12% في الأشهر الاثني عشر الماضية مقارنة مع 17% في الكويت وقطر، أما في البحرين فبلغت 13% وفي الإمارات 15%، وفي المقابل بلغت مستويات غلاء المعيشة أعلى نسبة لها في الإمارات، حيث تجاوزت 28% وبلغت في قطر والكويت حوالي 27% و26% على التوالي وسجلت البحرين والسعودية أقل معدل في التضخم، حيث بلغت نسبة غلاء المعيشة 19% و20% على التوالي على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية، وكانت الإمارات هي الأسوأ من حيث معدلات التضخم وانخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين، حيث فاقت نسبة الغلاء مقدار الزيادة في الأجور بنسبة 13%.

وبينت الدراسة بأن القطاع الحكومي سجل أدنى معدل في زيادة الرواتب، حيث بلغ 12.75% في الأشهر الاثني عشر الماضية، بينما بلغت نسبة الزيادة في القطاع الخاص 16.77%، علماً بأن هذه الزيادات تختلف حسب المهنة ومستوى الدخل ففي مجال القضاء، حيث تمنح أعلى مستويات للرواتب سجلت الزيادة أدنى مستوى لها.

وعلى مدى 24شهراً الماضية سجلت الكويت وقطر أعلى زيادة للرواتب أما البحرين فقد سجلت أدنى نسبة زيادة بمعدل 18.95% وجاءت أعلى مستويات التوقعات المتعلقة بالزيادات التي طرأت على الأجور والرواتب في مهنة الاستشارات بمجال الشركات، والبنوك والتمويل، والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، والبناء. وكانت الزيادات في الشركات متعددة الجنسية أكبر من الشركات المحلية والحكومية في الفترة المذكورة.

وقالت الدراسة: مع أن الحديث عن غلاء المعيشة سيستمر طويلاً، إلا أن البعض يرى أننا مقبلون على نهاية دورة أو مرحلة من الغلاء، ويتم التعامل مع الزيادات المتوقعة في غلاء المعيشة من خلال مجموعة من الأساليب المتنوعة في كافة أنحاء المنطقة وتختلف من مكان لآخر فهي تارة تكون من خلال الحد من زيادة الإيجارات وتارة بتدخل الهيئات الحكومية المختلفة وتارة بانخفاض أسعار السلع الاستهلاكية كنتيجة لضعف القدرة الشرائية.

كما ذكرت الدراسة أن هناك توقعات بزيادة جديدة على الرواتب والأجور في المنطقة بنسبة تصل إلى 18.36% في الاثني عشر شهراً القادمة إلا أن هذه التوقعات ليست أقل طموحاً من الزيادات التي تم تسجيلها في الآونة الأخيرة وتصدرت قطر التوقعات المرتفعة في نسبة الزيادة في الرواتب والأجور حيث تصل إلى 19.92% لكن التوقعات كانت أدنى في السعودية حيث بلغت 15.71% أما في الإمارات والبحرين والكويت فتراوحت حول 18.5% و18.67% و19% على التوالي.

وأضافت الدراسة على ذلك أن التوقعات حول الزيادات الأعلى نسبة تركزت في مجال أبحاث السوق والسيارات والبناء وتقنية المعلومات والبنوك والتمويل في حين يتوقع أن تكون أدنى زيادة في القطاع الحكومي وقطاع الخدمات المدنية ومن الملاحظ أن توقعات الزيادات في الأجور على مدى 12شهراً المقبلة بين 17% عند صغار الموظفين، بينما ارتفعت لتتجاوز 20% عن كبار المسؤولين التنفيذيين الذين يشغلون المناصب العليا في أعمالهم.

وأشارت الدراسة أنه بناء على أن أدنى نسبة للتوقعات التي تتعلق بزيادة الأجور والرواتب في السعودية بلغت 27% مما يلزم أصحاب الأعمال أن يبحثوا عن محفزات للموظفين الذين يشعرون أنهم يستحقون الزيادة، وذلك نظراً للإرتفاع في غلاء المعيشة، ويرى الموظفون المتخصصون في كل من الإمارات والبحرين أن الزيادات المطلوبة كي تتماشى مع الغلاء لابد من أن تكون في حدود 33% مقارنة مع 32% في قطر و28% في الكويت خلال 12شهراً المقبلة.



وبينت الدراسة بأن قطر سجلت أعلى نسبة في عدد الموظفين غير الراضين عن ظروفهم المعيشية، حيث إن نسبة الذين يفكرون بمغادرتها إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دولة أخرى من دول مجلس التعاون تصل على 37% وسجلت دولة الإمارات العربية المتحدة النسبة الأدنى بين الذين يرغبون في المغادرة إلى دولة أخرى من دول مجلس التعاون، حيث بلغت نسبتهم 16% فقط وذلك على الرغم من الغلاء مقارنة بقطر ونسبة زيادة الأجور أقل، أما الذين أشاروا إلى أنهم قد يفكرون بمغادرتها إلى بلدانهم الأصلية فكانت نسبتهم 10% وعلى العكس من ذلك في البحرين فمع انخفاض نسبة غلاء المعيشة فيها نسبياً إلا أن فيها أكبر نسبة من الذين يريدون الانتقال إلى دولة أخرى من دول مجلس التعاون، وإجمالاً حققت الإمارات واحدة من أعلى النسب في الولاء للدولة بين الدول التي خضعت للدراسة بالرغم من التغيرات التي طرأت على ظروف المعيشة وكان عدد الذين يريدون تغيير مهنتهم إلى مهنة أخرى براتب أعلى أكثر من الذين يريدون تغيير الشركة التي يعملون بها ولكن بنفس الاختصاص، وتأتي السعودية قبل الأمارات بنسبة الولاء للدولة وعدم الانتقال إلى دولة أخرى بنسبة 19% و36% الانتقال إلى قطاع يعطي رواتب أفضل و26% تغيير الشركة ضمن نفس القطاع.

وأفادت الدراسة بأن نسبة الموظفين من ذوي الخبرات الطويلة في مجال اختصاصهم ممن يرغبون في تغيير مهنتهم إلى مهنة أفضل ويحتمل ذلك معنيين بالنسبة لأصحاب العمل فمن ناحية إتاحة الفرص فإنه من الواضح أن توسيع مجال البحث عن الكفاءات والخبرات للقطاعات والمهن الأخرى قد يكون له نتائج إيجابية ومن ناحية أخرى يشكل ذلك تهديداً للقطاعات والمهن التي تعاني في ظل التضخم من قلة في أنظمة المزايا والتعويضات الجذابة وإنخفاض مستوى الالتزام تجاه التطوير المهني والوظيفي إضافة إلى ظروف عمل أكثر صعوبة ومن الواضح أن الشركات بحاجة إلى شيء من الإبداع فيما يتعلق بنظم المكافآت ووضع إستراتيجية تنافسية واضحة للتوظيف بالكفاءات العالية ودفعها للأمام.

ومن جهة الانتقال إلى عمل آخر حسب المهنة بين الدراسة أن المهن التي سجلت أعلى نسبة في الرغبة بتغيير المهنة هي مهن العلاقات العامة والتعليم وأكاديميات البحث والسلع الاستهلاكية والنقل والسفر نظراً لانخفاض أجورهم مقارنة بالزيادة الملحوظة في متطلبات الحياة، بينما أظهر العاملون في قطاعات البناء والطاقة والنفط والغاز رغبة أعلى في الاستمرار.

نقلا عن صحيفة الرياض

متوسم
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 113
العمر : 36
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى