منتديات أنصار الإمام المهدي ع

محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

صفحة 3 من اصل 7 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف ابو حسين في الجمعة 8 فبراير 2008 - 6:12

ج - قول السيد الحسني ( … وتابع ما أصدرناه … ومنها قراءة بحوث السلسلة الذهبية وبحوث السلسلة الوافية ، فانه يميز وبكل تأكيد الحق عن الباطل ، ويتيقن من بطلان دعوى المدعي المذكور في الاستفتاء … )
وعلى هذا الكلام عدة ملاحظات :
الملاحظة الأولى : إننا نتحدى الجميع أن يأتوا بدليل واحد قطعي الصدور والدلالة على كذب السيد احمد الحسن ، بل إن الأدلة الروائية تؤيد السيد أحمد الحسن وتنص عليه بالاسم والبلد ومن أراد التأكد فليراجع (البلاغ المبين ، والرد الحاسم على منكري ذرية القائم ) من إصدارات أنصار الإمام المهدي (ع)
الملاحظة الثانية : ينبغي للسيد الحسني أن يذكر مصاديق الأدلة التي تنص على كذب السيد احمد الحسن لا أن يكتفي بمجرد الإحالة على إصدارات مكتبه ، والحقيقة إنها لا يوجد فيها أي دليل ضد السيد احمد الحسن فالذي يريد هداية الناس يجب أن يكون واضحاً في استدلاله لا غامضاً !!!
الملاحظة الثالثة : إن أحد إصدارات مكتب السيد الحسني وهو ( ارجع يا أبن فاطمة هذه عقائد ) وهو من تقديم السيد محمود الحسني ، وفي الكتاب رد على السيد محمود الحسني وتفنيد لرأية في إن الإمام يأتي يناقش المباني الأصولية ، ويترك القرآن الكريم واليكم نصه :-
ارجع يا ابن فاطمة هذه عقائد
هكذا الممهدون للدجال والسفياني من أئمة الضلالة يسعون جاهدين لمحاربة المعصوم (ع) بمحاربة أدلته بتهيئة الأذهان والنفوس والأرواح لرفض دليل جده المصطفى (ص) ولا يخفى على الجميع انقياد الناس نحو المرجعية وربما إن المراجع وأذنابهم الضالين المضلين تعودوا وعودوا الناس على رفض أي دعوى تكشف زيفهم وكذبهم وخداعهم بادعاء ان تلك الدعوة ليست من الفقه ولا من الأصول وادعاء أن ذلك الدليل في العقائد ولا يجري في الفقه والأصول وادعاء إن التقييم يحصل من أهل الخبرة من يدعو لصاحب الحق ،، وادعاء أن صاحب الحق متوهم ولا تسال عن دليل توهمه لأنك لا تفهم الدليل وادعاء أن صاحب الحق لو كان على حق فانه سينتصر لان ما كان لله ينمو فعليكم تركه وحيدا في الساحة والانتظار فإذا كان لله فسينمو وإذا نمى فسيقول لك اتركه فإنها مرجعية أو قيادة فاسدة ،وان قلت له كيف وهو الإمام (ع) فسيقولون لك الأصل عدم كونه إماماً أو نائبا للإمام ، أصبحت في حيرة أيها المكلف المسكين والآن تسال ما هو الحل ؟
الحل في مقامين :
الأول / في هذا الوقت وهذه الظروف عليك إظهار كذبه وخداعه بأسلوب علمي وأخلاقي ببيان التناقضات والاكذوبات التي وقع وأوقعك بها وعليك كشف خداعه أمام الناس ، وهذا الأمر واجب عليك لاحتمالية الظهور المقدس في أي لحظة فيكون مثل هذا من مصاديق الدجال والسفياني أو من اتباعهما فيتفق بالعداء المباشر ضد المعصوم (ع) .
الثاني / في وقت الظهور المقدس فالأمر والحكم سيكون للمعصوم (ع) وقد أشارت الروايات إلى وضع السيف وقتل مثل هؤلاء ومن المتعين أن القتل لا يحصل إلا بعد خلع الزي الديني الذي تستروا به وخدعوا الناس به ، ذكرت ما ذكرت لخطورة الموقف وعظمته لأنه سيتكرر مع المعصوم (ع) ومن نفس النجف ومن المخادعين من العلماء حيث يطرح المحاججة والمناظرة بالله والأنبياء والنبي الأكرم (ص) وبالقرآن ومن الواضح عندك إن مثل هذه الدعوة للمناظرة ترد بأنها عقائد ولا علاقة لنا بها ربما يرجع قولهم إلى معنى
( ارجع يا أبن فاطمة هذه عقائد)
ودعوتك للعقائد ولا حاجة لنا بالعقائد فأن الدين والفقه والأصول بخير .
فقد ورد عن الإمام الباقر (ع) } يقدم القائم حيث يأتي النجف فيخرج إليه من الكوفة جيش السفياني وأصحابه والناس معهم … فيدعوهم الإمام ويناشدهم حقه ويخبرهم انه مظلوم مقهور ويقول يا أيها الناس ألا من حاجني في الله فانا أولى الناس بالله ، ومن حاجني في آدم فانا أولى الناس بآدم ، ومن حاجني ……… ومن حاجني في محمد فانا أولى الناس بمحمد ، ومن حاجني في كتاب الله فانا أولى الناس بكتاب الله …… { .
فسيقولون يا ابن فاطمة ارجع من حيث جئت لا حاجة لنا فيك قد خبرناك واختبرناك فيضع السيف فيهم على ظهر النجف … فيقتلهم . والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين ). انتهى (كتاب أرجع يا ابن فاطمة هذه عقائد تقديم السيد محمود الحسني (من السلسلة الوافية ).
وبهذا قد أفحم السيد الحسني نفسه بنفسه ، وانه لموقف مخجل حقاً !!! قال تعالى : (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) .

ابو حسين
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 78
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الجمعة 8 فبراير 2008 - 6:45

لنفرظ جدلا ان هناك 100 شخص مثل السيد الصرخي في عصر الضهور وكل منهم له مستقلاته العقليه التي يؤمن بها والَف بها كتبا يعتقدهو بصحتهاهل على الامام الخوض بها جميعا لاثبات امامته حتى لو كانت باطله؟ فلقدابطل السيد علم الاصول وكل ما تفرع منه فاذا خاض بهذا العلم معهم يكون قد شرَعه ويكفيك لابطاله بانه علم ضني (الضن لايغني من الحق شيئا) ويعتمد للوصول للحكم الشرعي على العقل ( دين الله لايصاب بالعقول) فاذا اردتم لنناقش علم الاصول من تعريفه لدى الاصوليين لنعرف هل هوحق ام باطل طالما انه لم ياتي من معصوم .

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرد على مدعي اليماني

مُساهمة من طرف شهاب ثاقب في الجمعة 8 فبراير 2008 - 7:16

بسم الله الرحمن الرحيم
ان كلامك ياابو حسين حول ان السيد الحسني امر الأنصار انه اذا تم معرفة الكلام الذي سجل على مدعي رسول الامام اي ان يظهره عن طريق المعجزة فهذا اسهل بكثير عليه لأنه أصر على معجزة فلماذا انت متذمر اعتقد انه من صالحكم ان تاتوا بمعجزة بهذه البساطة لأثبات الحجة على الناس البسطاء ولماذا انت متذمر منها طبقوها وستكون لصالحكم امام الله والناس ؟

من ناحيه اخرى أننا نتمسك بالدليل العلمي والشرعي والاخلاقي الذي اوصانا به سيدنا ومولانا السيد الشهيد الصدر الاول والسيد الشهيد الصدر الثاني (رضوان الله عليهم ) والذي اوصى به الامام المهدي اولا عن طريق علماء الطائفة (قدس الله اسرارهم) بالاحاديث المتواترة . حيث قال السيد الشهيد الصدر الثاني (من ليس لديه اصول ابو جعفر اعزلوه كائنناَ من كان) اليس هذا السيد الشهيد الذي تستندون على الروايات الموجودة في كتبه وانه على خير مثلما تقولون !!!! فلماذا اصبح دليل الشهيدين الصدرين هو دليل لا يقبله الامام حسب مدعاكم وان الامام يترفع عن هكذا أدلة ولا يخوض فيها هل هي تقلل من شان الامام ؟ ألم يكن الرسول (صلى الله عليه واله) يعتقل الشاة ويجمع الحطب ويأكل مع الفقراء والمساكين فلماذا يترفع صاحبكم عن علوم ال محمد التي يتبناها المرجع الاعلم السيد الحسني دام ضله الشريف.
الم يخوض السيد الأستاذ محمد باقر الصدر (قدس سره)في علوم الملاحدة الذين ينكرون اصل وجود الله سبحانة وتعالى حيث وصل الى بلاد الاسلام المد الاحمر الشيوعي الذين ينكرون اصل وجود الله سبحانه وتعالى فأبطل السيد الاستاذ مباني الشيوعية من كتبهم امثال ديكارت ولينين وابطل مباني الفلسفة القائمين عليها من اصولها.( فاعتبروا ياأولي الالباب)
اما اذا كنتم تعتقدون ان احمد سماعيل هوالأعم في القران والتفسير المحكم والمتشابه فهذا بعيد عن الواقع تمامأ لان السيد الحسني (دام ظله الشريف) اوضح التهافت والخطأ والتخبط الذي وقع فيه احمد الحسن وهذا موثق في بحث (ايمان فرعون وجهل المدعي) فانه اوضح خطئه في تفسير المحكم فكبف بالمتشابه !!
فاقول يااتباع ابن الحسن لايأخذكم حب الأمام المهدي عليه السلام وسريرتكم البسيطة الى مهاوي سحيقة بعيدة عن الواقع وبعيدة عن الحق واهل الحق
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد

شهاب ثاقب
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد الرسائل : 1
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الجمعة 8 فبراير 2008 - 8:25

الى شهاب ثاقب
من قال لك بان السيد اصر على معجزه الذين اصروا على المعجزه هم المراجع وعندما اجابهم اليها بشروط هم توقفوا فلا يعقل ان تجيب كل من يطلب المعجزه فهم كثيرون وكل يطلب معجزه خاصه به فهل تعقل هذا انت.
ثم اننا نحن الذين نتمسك بالدليل العلمي والشرعي والاخلاقي فهل هناك ماهو اكثر علما وشرعا واخلاقا من القران وما هي الاحاديث المتواتره التي تقول تمسكوا بالاصول والعلوم الضنيه كا (الفكر المتين) لا يخفى عليك ان الفكر المتين اللذي لايخطيء هو فكر المعصوم فقط فلم يكمل الله الا عقل المعصوم الذي احبه الله( بك اثيب وبك اعاقب ولا اكملك الا فيمن احب ).
ثم اننا كما قلت انت نستدل بالروايات الموجوده عن اهل البيت فقط في كتب الشهيد السعيد ولانستدل بكلامه هو فهو غير معصوم فما رايك اذا لم ياتي الامام المهدي ع باصول ابي جعفر فهل نعزله؟
اما السيد احمد فهو كجده ياكل مع الفقراء والمساكين ويعتبر نفسه احدهم ويقوم بخدمة اصحابه بل هو اكثرهم خدمه لمن يرافقه وستبدي لك الايام ماكنت جاهلا ولايترفع عن علم ال محمد بل هو الذي يريد اعادة هذا العلم ناصعا طريا بعدان عبثت به عقول غير المعصومين فصار خليطا غير متجانس فتحيرت الناس مالذي تاخذه من العلم ومن من ومالذي ترفضه افلا ترى الاختلاف في الفتاوى فهل يتعدد الحق ولم هذا الاختلاف الا تعلم لانه من غير الله (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) فتفكر يرحمك الله وتدبر ولاتتكبر( اتبعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيلا )

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الجمعة 8 فبراير 2008 - 10:40

كثير ما تتردد في اذهاننا عبارة لماذا خلقنا الله، بغض النظر عن اعمارنا او ادراكنا اوايماننا، وكثيرا مايحرجنا بها اطفالنا عندما نبدأ بتعريفهم الله سبحانه وتعالى، وانه هو الذي خلقنا وبثنا في هذه الدنيا، فتثير فضولهم المعرفي النقي وتنهال علينا استفساراتهم التي ماكانت غالبا لتخطر على بالنا، ولايستطيع الكثير من الناس الاجابة على هذا السؤال على الرغم من اهمية معرفة الجواب وكثير منهم لايرى ضرورة للتعرف على مايجهل طالما ان هذه المعرفة سوف لن توفر له قوت يومه.

ولكن لنعد الى السؤال لماذا خلقنا الله.

ان الله سبحانه وتعالى وهو اللطيف بالعباد لم يدعنا في حيرة في اي من امورنا،ا وقد تفضل علينا بأن بين لنا امور ديننا ودنيانا بتفاصيلها ودقائقها، فقد تفضل الواسع العليم بتعريفنا باسباب الخلق فهو القائل عز شأنه

(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذريات:56)

فهنا يعرفنا الله سبحانه وتعالى ان الخلق ممتحنين بعبادة الله الواحد الاحد، فلابد للانس والجن من العبادة لاجتياز الامتحان الذي يوصل للخلاص من النار والفوز بالجنة

ولكننا نرى الامة اليوم قد اصبحت طرائق قددا ولكل منهم شرعة ومنهاجا، وكلُّ يدعي صحة خطّه، بل كلُّ يرى ان لاصحة الا في منهاجه وان تحاوروا للتقريب كما يدَّعون فأنما هي لتيسير العلاقات الاجتماعية ولتبسيط التعقيد في التعامل مع المقابل.

وهنا نعود ونسأل، اذا كان الله قد منَّ علينا بأن عرَّفنا بعلَّة خلقنا وهي العبادة فأنها قد عادت مبهمة الآن ان لم نعرف معنى العبادة او بالاحرى ان لم يعرّفنا الله معنى العبادة لان الناس (لو ترك الامر لها) تذهب بهم عقولهم يميناً وشمالاً مبتعدين عن الحق ومتمسكين بأهوائهم.

(مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) (الروم:32)

وحتى لانكون فرحين بما لدينا من تركات عقولنا ولنكون فرحين بما اتانا الله من فضله، علينا ان نرجع الى الله سبحانه وتعالى للوقوف على معنى العبادة. ولقد عرَّف لنا القرأن الكريم ذلك بقوله سبحانه

(إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عَابِدِينَ) (الانبياء:106)

فهنا يشير الله سبحانه لمن ارتضى عبادتهم ويصفهم بانهم هم المتلقين للبلاغ الالهي، والمتلقي للبلاغ عارف ماهو البلاغ الالهي، اي انهم عارفين، فالله سبحانه يبلغنا في هذه الاية ان علة الخلق ان يكونوا قوماً عارفين اي ما خلقت الجن والانس الا ليعرفون ولم يحدد الخطاب المعرفة بحدود معينه بل ذهب الى الاطلاق بالكم والنوع المعرفي، فالله يمتحن الخلق بمعرفته سبحانه وتعالى، وهو يقول لنا اعرفوا الله اعرفوا رسالاته واولياءه ورسله.

فالله سبحانه وتعالى يقول

(وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر:99)

ونحن نسأل هنا من اين يأتي اليقين ؟

هل من الصيام؟ ام من الصلوات الخمسة؟ ام من دفع الخمس والزكاة؟

بالتأكيد لاهذا ولا ذاك فاليقين بالشيء قرين المعرفة بذلك الشيء وهنا الاية تشير الى ان المعرفة المستحصلة قد اصبحت من الوفرة بحيث اقترن معها اليقين، وان كانت هنا المعرفة تخص الامور الغيبية ولكن المستحصل منها قد رفع عنها الجانب الغيبي فاصبحت بمنزلة الشي الذي لاتستغربه حواس الانسان لان بصيرته تفتحت لترى الغيب وكأنه ظاهر لها.

(وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (الأنعام:75)

ومن جانب اخر فقد حثنا الاسلام على طلب العلم والبذل في سبيل ذلك والتضحية بالغالي والنفيس من اجل المعرفة ومن اجل التفقه في الدين، ولكننا نصطدم هنا بواقع لاينتمي الى ماراده الدين وما وجه به الرسول الكريم (ص) في كثير من احاديثه.

اذ ان الحوزات العلمية ورجال الدين يفتون بأن التفقه في الدين وطلب العلم الذي يصبح بموجبه الفرد عارف بدينه واحكامه من خلال احاديث ال البيت ورواياتهم ليس من ضرورات الدين بل هو واجب كفائي يسقط عن الناس اذا تصدى له نفر منهم وقد اعتمدوا في فتواهم على الاية الكريمة



(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة:122)



فالاية تدعوا الى ان ينفر طائفة من كل قوم للتفقه في الدين وهذا مادعاهم الى اسقاط التفقه في الدين عن الامة اذا تصدى لذلك نفر منهم، وهذه الاية من الدعائم الاساسية لمبدأ التقليد الذي استحدثته فقهاء الشيعة لينالوا الوجاهة وليشبعوا غريزة الرئاسة وحب الظهور وحكم الناس،

ولنرى هل هذه الفتوى لها اساس في القرآن او السُّنة الشريفة من احاديث الرسول (ص) واحاديث ال البيت عليهم السلام:

1.. ان هذه الفتوى تتعارض مع حديث الرسول الاعظم " طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة" فالحديث يصرح بأن طلب العلم فريضة على كل مكلف وليس واجب كفائي كما يدَّعون.



2.. كما انها تتعارض مع الحديث الشريف "اطــلــب العلم من المــهد الى اللــحد" وكذلك الحديث الشـريف "اطلب العلم ولو كان في الصين"



3.. وهكذا اصبحت اجتهاد مقابل النص



4.. ان الاية التي اتخذوها اساس لفتواهم تقول في نهايتها (وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) فهي تدعوا من تصدوا للتفقه في الدين واسقطوا (حسب رأيهم) هذا الواجب عن المكلفين في مجتمعهم ان يرجعوا الى قومهم ويحذروهم. وهنا نسأل الاربعة الكبار المتصدرين حوزة الافتاء في النجف الاشرف وليس فيهم الا واحد فقط من اهل العراق، لماذا عملتم بصدر الاية وتركتم اخرها؟ لماذا لم تعودوا الى قومكم لتحذروهم كما امرتكم الاية؟ الم تسقطوا واجب شرعي عن قومكم بنفوركم هذا وهم لكم منتظرون؟ هل اصبح طريق العودة لايناسب او غير مجدي مقارنة مع حجم الفائدة المرجوة من البقاء في النجف والاستفادة من الاموال الكثيرة التي تفد على الحوزة من الخمس الذي يتم جمعه من دول المنطقة؟



5.. الم تقرأوا قول الامام الصادق عليه السلام في معنى هذه الاية؟ ام ترونه افتى وانتم تفتون ولافرق بينكم

((عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ قَوْماً يَرْوُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ فَقَالَ صَدَقُوا فَقُلْتُ إِنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمْ رَحْمَةً فَاجْتِمَاعُهُمْ عَذَابٌ قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ ذَهَبُوا إِنَّمَا أَرَادَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَتَعَلَّمُوا ثُمَّ يَرْجِعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَيُعَلِّمُوهُمْ إِنَّمَا أَرَادَ اخْتِلَافَهُمْ مِنَ الْبُلْدَانِ لَا اخْتِلَافاً فِي دِينِ اللَّهِ إِنَّمَا الدِّينُ وَاحِدٌ إِنَّمَا الدِّينُ وَاحِد))ٌ



فالحديث صريح بان النفور يكون من المؤمنين (جماعة من كل قوم) من مختلف الاماكن الى الرسول الكريم والائمة من بعده وليس الى مايراه المكلف كما يدعي المتصدين للدين من اصحاب العمائم ولايكتفي من ينفر بمعرفته بل يعود الى قومه ويعلمهم ويعرفهم (وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ).



والاية واحاديث ال البيت توجهنا الا ان طلب العلم فرض واجب ولكن النفور واجب كفائي

لاكما يقول اصحاب العمائم ان طلب العلم واجب كفائي



كفى تضليل للناس ياصحاب العمائم فالله سائلكم عن كلِّ ما شرحتم

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف دكتورة شمس الموسوي في السبت 9 فبراير 2008 - 1:17

طرحت سؤوال عليكم ولم يجبني أحد ؟؟؟!!!!
ماهو رأيكم بسيرة محمد بار الصدر ومحمد صادق الصدر وهل عملهم مبرْ للذمة ؟؟؟.

دكتورة شمس الموسوي
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد الرسائل : 9
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف المديرالعام في السبت 9 فبراير 2008 - 2:29

دكتورة شمس الموسوي كتب:طرحت سؤوال عليكم ولم يجبني أحد ؟؟؟!!!!
ماهو رأيكم بسيرة محمد باقر الصدر ومحمد صادق الصدر وهل عملهم مبرْ للذمة ؟؟؟.
على حد سؤالك:
أن عملهم مبرئ للذمة الى حد ما ولكن بالطبع أن كان التقييم من الله أو من المعصوم فبالتأكيد هناك هفوات ولكن مقارنة مع غيرهم من علماء السوء فالفرق واضح كالفرق بيين يزيد لعنه الله وأصحاب الحسين عليهم السلام ونسأل الله لهم الرحمة والمغفرة واللعنة على علماء السوء الأحياء منهم والأموات عبيد امريكا والسفياني المكرة الفسقة.

ولكن حاليا لا يجوز اتباع غير الذي ارسله امامك المهدي ع وهناك بحث يفيدك حول تبشير السيد الصدر الثاني بالسيد الرسول أحمد الحسن ع تجدينه في الكتاب التالي:
http://www.mhdy.net/mktbh/an/yhasr.zip

للأستطلاع ومعلومات اكثر
يمكنك زيارة مواقعنا المتعددة وهي تحت الإعداد بشكل عام
WWW.MHDY.NET
WWW.MAHDYOON.ORG
WWW.ALMAHDYOON.ORG
WWW.NSR313.COM صحيفة الصراط المستقيم

_________________
المدير العام
avatar
المديرالعام
مدير عام المنتدى
مدير عام  المنتدى

عدد الرسائل : 284
العمر : 35
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/11/2006

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.almahdyoon.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف محب الحق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 5:00

اسلكم بالله العلي العظيم ماهي الادله التي توصلتم لها لكي تحرموا وتتهجوا علئ (مبدا الاجتهاد والتقليد ) كيف وهذا المبدا الفطري الثابت با الادله القطعيه اليقينيه
avatar
محب الحق
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد الرسائل : 1
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 12/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف نبيل الطائي في الإثنين 11 فبراير 2008 - 5:08

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الايجدر باحمد الحسن ان يظهر علمه واعلميته بالرد على الدعاوي الباطلة اين هي اشكالاته على الفكر المتين اذا كان حقيقة مايدعي فليظهر لنا اشكالاته ونكون نحن له تابعين ودعاة

نبيل الطائي
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد الرسائل : 3
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:24

لنفرظ جدلا ان هناك 100 شخص مثل السيد الصرخي في عصر الضهور وكل منهم له مستقلاته العقليه التي يؤمن بها والَف بها كتبا يعتقدهو بصحتهاهل على الامام الخوض بها جميعا لاثبات امامته حتى لو كانت باطله؟ فلقدابطل السيد علم الاصول وكل ما تفرع منه فاذا خاض بهذا العلم معهم يكون قد شرَعه ويكفيك لابطاله بانه علم ضني (الضن لايغني من الحق شيئا) ويعتمد للوصول للحكم الشرعي على العقل ( دين الله لايصاب بالعقول) فاذا اردتم لنناقش علم الاصول من تعريفه لدى الاصوليين لنعرف هل هوحق ام باطل طالما انه لم ياتي من معصوم

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:35

هذا الكتاب



عبارة عن مناظرة بين أنصار الإمام المهدي (ع) والسيد محمود الحسني ويحتوي على ما يلي :

1- استفتاء لأحد المؤمنين قدمه إلى السيد محمود الحسني يسال فيه عن قضية السيد احمد الحسن رسول الإمام المهدي (ع) .

2- رد السيد محمود الحسني على الاستفتاء مكذبا دعوة السيد احمد الحسن .

3- رد الشيخ ناظم العقيلي على رد السيد محمود الحسني مبيناً خطأه في الاستدلال العقائدي في قضية الإمام المهدي (ع) .








قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) (لَا وَاللَّهِ لَا يَرْجِعُ الْأَمْرُ وَالْخِلَافَةُ إِلَى آلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَبَداً وَلَا إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ أَبَداً وَلَا فِي وُلْدِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ أَبَداً وَذَلِكَ أَنَّهُمْ نَبَذُوا الْقُرْآنَ وَ أَبْطَلُوا السُّنَنَ وَعَطَّلُوا الْأَحْكَامَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْقُرْآنُ هُدًى مِنَ الضَّلَالِ وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى وَاسْتِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ وَضِيَاءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَعِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَكَةِ وَرُشْدٌ مِنَ الْغَوَايَةِ وَبَيَانٌ مِنَ الْفِتَنِ وَبَلَاغٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ وَفِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ وَمَا عَدَلَ أَحَدٌ عَنِ الْقُرْآنِ إِلَّا إِلَى النَّارِ) الكافي ج : 2 ص : 601، تفسير البرهان ج1 ص8 .

عن أمير المؤمنين (ع) في رسالته إلى معاوية (لع) (… فإن أولى الناس بأمر هذه الأمة قديما و حديثا أقربها من الرسول و أعلمها بالكتاب ……ألا وإني أدعوكم إلى كتاب الله و سنة نبيه (ص) و حقن دماء هذه الأمة فإن قبلتم أصبتم رشدكم و اهتديتم لحظكم و إن أبيتم إلا الفرقة و شق عصا هذه الأمة لن تزدادوا من الله إلا بعدا و لن يزداد الرب عليكم إلا سخطا و السلام) بحار الأنوار ج : 32 ص : 430.

عَنْ زَكَرِيَّا النَّقَّاضِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّاسُ صَارُوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) بِمَنْزِلَةِ مَنِ اتَّبَعَ هَارُونَ (ع) وَمَنِ اتَّبَعَ الْعِجْلَ وَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ (ع) إِلَّا الْقُرْآنَ وَإِنَّ عُمَرَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ (ع) إِلَّا الْقُرْآنَ وَإِنَّ عُثْمَانَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ (ع) إِلَّا الْقُرْآنَ وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الدَّجَّالُ إِلَّا سَيَجِدُ مَنْ يُبَايِعُهُ وَمَنْ رَفَعَ رَايَةَ ضَلَالَةٍ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ ) روضة الكافي ج8 ص296، بحار الأنوار ج28 ص255 .





استفتاء أحد المؤمنين (مهند شياع) قدمه إلى السيد محمود الحسني يسأل فيه عن دعوة السيد احمد الحسن رسول الإمام المهدي (ع) .

ويتلوه :

رد السيد محمود الحسني على الاستفتاء مكذباً دعوة السيد احمد الحسن دون أي دليل شرعي.



مدعي رسول الإمام

سماحة ولي أمر المسلمين السيد محمود الحسني (دام ظله)
1- ورد كثير من الأخبار عن أهل البيت (عليهم السلام ) في كتب معتبرة وصحيحة السند بمجيء ممهدين قبل دولة الإمام (عليهم السلام) يمهدون سلطانه في بشارة الإسلام / ص41 وغيبة النعماني /ص283 ( إذا قام قائم بخراسانوقام قائم منا بجيلانثم يقوم القائم المأمول والإمام المجهولالخ ) فهناك قائمون بأمر الإمام وممهدين له قبل ظهوره ينقلون عنه أي يشاهدونه في غيبته قال (صلى الله عليه واله وسلم) (لابد لهذا الغلام من غيبةوما بثلاثين من وحشة) .


2- ظهر قبل أكثر من سنة ونصف شخص يدعي بأنه رسول للإمام المهدي (ع) ويطلب النصرة له اسمه احمد الحسن ومؤيد بأدلة وبراهين قطعية وعلوم غيبية فضلاً عن الروايات الدالة عليه علماً انه كان طالباً في الحوزة لمدة ثمانية سنوات ومعروف بصدقه وأمانته وغزارة علومه وقد دعى خمسة من كبار علماء الشيعة إلى المناظرة لتأكيد علومه بأنها تفوق ما وجد وأنها من علم الإمام فقوبل بالرفض حتى وصل الأمر إلى لطلب أي معجزة يختارونها لان العلماء يمكن لهم تمييز المعجزة عن السحر فلم يستجيب أحد وطلب منهم آخر الأمر المباهلة اقتفاء بسيرة أهل البيت ليهلك الكاذب وكان نفس الرد .

3- وجود أدلة من كلام السيد الصدر (قدس سره) في صفحة (652) في كتاب نهاية الغيبة الصغرى بأنه يوجد من يلتقي في الغيبة الكبرى وينقل عنه أمور بشرط لا تكون خارجة عن القواعد الإسلامية .

4- وقد سمعنا ردكم على مدعي اليماني الكاذب الذي لا يملك أي دليل عقلي ولا نقلي على مدعاهعلماً إن كثير من الناس اخذوا يصدقون دعوة سيد احمد الحسن في شتى المحافظات وينشرونها بين الناس فكما كانوا أهل البيت (عليهم السلام) وأصحابهم يردون على الزنادقة والملحدين فعليك الرد باعتبارك الدعوة الوحيدة الحقة في الساحة فان كان باطلاً فيجب أن ترد عليه وتنصح من تبعه بالرجوع إلى الحق وان كان صادقاً تأيّدهوإرشاد الناس إليه ، ولا نرضى بالسكوت لان المرجعية الصادقة لا تعرف الصمت كما علمتنا .

5- أُحمّل كل من يحجب طالب الحق والباحث عنه المسؤولية أمام الله ورسوله والإمام (عليه السلام) وأني لا اقنع إلا برد السيد محمود الحسني بدليل المقنع لأكون معذوراً يوم الحساب علماً بان هذا الاستفتاء ليس الأول ولم يأت الرد فهذا الاستفتاء مصيري بالنسبة لي ولكثير من أخواني المؤمنين فلا أريد أن تكون وصولات الخمس والحقوق تأتي بالحال كما هو عند بقية مكاتب العلماء بينما الاستفتاء المهم والمصيري لا يصل إلى سماحة السيد وهذان الوصلان دليلي على ما أقول

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ملاحظة: علماً إن لدى احمد الحسن إصدارات كثيرة أهمها المتشابهات على جزئين وهي إحكام ما اشتبه ومن العلوم إن المتشابه لا يحكمه إلا المعصومين (عليهم السلام) أو من يتصل بهم .

مهند شياع



رد السيد محمود الحسني على الاستفتاء

بسمه تعالى:

أولاً: الثابت بالدليل العلمي والشرعي أن الاجتهاد والتقليد هو من المبادئ الفطرية الوجدانية العقلائية الإنسانية ، وذكرنا في المنهاج الواضح / الاجتهاد والتقليد - انه ثابت بالعقل والفطرة والسيرة العقلائية والمتشرعية بالدليل الشرعي في القرآن الكريم والسنة المطهرة ، ومن ينكر هذا المبدأ فهو خارج عن العقل والعقلاء بل خارج عن الإنسانية فإذا كان الشخص المذكور يرفض ويبطل مبدأ الاجتهاد والتقليد فهو بهذا قد نقل أمراً أو حكم بحكم خرج به عن القواعد الإسلامية والعقلية العقلائية والفطرية ، وبهذا فهو غير مشمول بما ذكرته في الاستفتاء عند التسلسل (3) .

ثانياً : مادامت وسائل التجميل موجودة وما دامت إمكانية الرياء والكذب والخداع موجودة ومادام التأويل يمكن أن يدعيه أي شخص ، فانه يمكن لأي شخص جعل بعض ظواهر الروايات يمكن أن تنطبق عليه ظاهراً بل وكذباً وخداعاً ، وحتى لو ثبت الإمكان فانه لا يثبت الوجود والتحقق في خصوص هذا الشخص دون غيره ممن يثبت الإمكان بحقه أيضاً وعلى هذا الفرض فالاحتمالات تكون كثيرة وكثيرة فعلى من ينطبق المورد الشرعي ؟!!

ثالثاً : أذكرك ونفسي والآخرين إن الواقع الخارجي الموضوعي يثبت ما ذكرناه (ثانياً)، فحكام بني العباس الطغاة ، جعلوا لأنفسهم وأهليهم (أبنائهم) الأسماء والكنى والألقاب التي وردت في الروايات المقدسة بحق الإمام قائم آل محمد (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه) ، فنسمع ونقرأ (السفاح والمنصور والهادي والمهدي والأمين والمأمون ، …، و محمد وعبد الله … ) وكلها وردت بخصوص المعصوم (عليه السلام) وكان الغرض من سلوك بني العباس هو خداع الناس وإعطاء المشروعية لحكمهم ، وان كل حاكم منهم كان يعتبر نفسه هو المنقذ والمصلح والمهدي والموعود ، ولا ننسى أنهم رفعوا شعارات (يا لثارات الحسين) وتحدثوا عن الرايات السود القادمة من المشرق التي طبقوها على أبي مسلم الخراساني وأتباعه فهل نعطي المبرر لأنفسنا أو لغيرنا التصديق ببني العباس ودعاواهم وأتباعهم .؟!!!

رابعاً : عزيزي إن وصايا المعصومين وتوجيهاتهم منصبة على الفقيه الجامع للشرائط وهذا ثابت شرعاً وعقلاً ، فالكلام خاص بالفقه وبالتأكيد بالأصول أيضاً لان الأصول ترعرع في أحضان الفقه بل هو العناصر المشتركة في عملية الاستنباط التي هي عمل الفقيه وهو أي الأصول كالروح بالنسبة للفقه الذي يمثل الجسد فإذا كان دليله وأثره العلمي الذي حاجج به العلماء الفقهاء بخصوص الفقه والأصول ، فله الحق في دعواه ويثبت مصداقية ما يدعي لو ثبت عند المكلف أرجحية دليله وأثره العلمي ،

ولا يخفى عليك أيها المكلف العاقل النبيه إن من يدعي انه صاحب معجزات فانه قادر على الإتيان بمعجزة يثبت فيها انه اعلم بالفقه والأصول ، فعليك مطالبته بهذه المعجزة ، ولتكن القضية أوضح واشمل ، فاطلب منه أن يأتي بالدليل والأثر العلمي الذي يناقش المباني الأصولية والفقهية ويثبت الأرجحية والأعلمية ويكون هذا الأثر العلمي صادراً من الإمام المعصوم (عليه السلام) إذا كان المدعي يمثل رسول الإمام (عليه السلام) صدقاً ، وأنا معك أيها المكلف ننتظر هذه المعجزة والتي يمكن تمييزها عن السحر ، وعندما يصل إليك الجواب على هذا الاستفتاء ، اذهب إليه وأعطه فترة زمنية شهر أو شهرين أو ستة أشهر أو ما تقدر أنت أيها المكلف ، لتحقيق معجزته .

خامساً : ليس المهم ذكر عيوب فلان وكشف حقيقة فلان ، بل المهم هو تربية النفس (عندنا جميعاً) على التفكر والتدبر وانتهاج طريق العلم والعقل للتمييز بين الحق والباطل وإتباع الحق وأهله ونصرة قائم آل محمد إمام الحق وقائده ( صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه ) ، ومع هذا أجد من المناسب أن اطلب من ذلك المدعي ( إذا كان هو نفسه صاحب النداءات والبيانات ) أن يكشف للجميع ويسجل ويصدر الكلام الذي سجلته أنا قبل عدة أشهر بخصوصه حيث كشفت جانباً من حقيقته وبطلان دعواه وادعاءه ، ويوجد نسخ مما سجلنا عند بعض المؤمنين ، وأخبرناهم عدم إصدارها ونشرها بل في حينها ، أخبرناهم بان المدعي لو وصل إليكم وعلم بما عندكم فهو على الحق لكن مرت أشهر ولا اثر ولا …

سادساً : ودعوى معرفة حكم المتشابه فهي دعوى قديمة حديثة ، بدأت منذ السقيفة الأولى ، واستمرت وتستمر حتى يتأول أئمة الضلال القرآن على الإمام المعصوم (عليه السلام) ، ويشنون الحرب عليه وبكل أشكالها ، الاقتصادية والعسكرية والإعلامية وغيرها ، وبعد هذا هل يمكن لعاقل أن يصدق بكل من يدعي انه يحكم ويعرف حكم المتشابه ،

سابعاً : إن ما ذكرنا أعلاه في النقاط السابقة ، نعتقد انه قد ذكر وفي مناسبات عديدة ، فمن اخلص لله تعالى وجعل العقل هو القائد والحاكم والمسيطر وميز الدليل والأثر العلمي واتبعه وتابع ما أصدرناه والتزم بالواجبات صدقاً وعدلاً وإخلاصاً ومنها قراءة بحوث السلسلة الذهبية وبحوث السلسلة الوافية ، فانه يميز وبكل تأكيد الحق عن الباطل ويتيقن من بطلان دعوى المدعي المذكور في الاستفتاء ، فالقواعد الكلية والأصول والأنوار العقلية المفروض تكون حاضرة عند المؤمنين الصادقين وهي كافية في تمييز ومعرفة الحق واتباعه ، ولا داعي بل لا يصح ولا يصلح تعويد النفس على السؤال عن كل الأمور وإلغاء دور وفاعلية العقل وأنواره الإلهية ، والى هذا الأمر والى غيره من جعل أنفسنا في مرحلة اختبار وتمحيص وتمييز الصادق المخلص عن غيره ، والى غيرها من أمور يرجع عدم تصدينا إليها إلى الإجابة التفصيلة أو التأجيل في الإجابة عن هذه الدعوى وشبيهاتها من فتن وشبهات .


رد السيد محمود الحسني على الاستفتاء

ثامناً : أيها المكلف وأنا من المكلفين ، أن لم تجعل العقل هو الحاكم والقائد وان لم تخلص النية والعمل وان لم تعقد العزم على اتباع الحق ونصرته بعد معرفته بالدليل والأثر العلمي ، فانك ستقع في الفتن والدعاوى الباطلة التي تكون ممهدة لوقوعك في فتنة الدجال فتكون من أنصاره وأشياعه فمهما سحر عينك المدعي فانه لا يصل إلى مستوى سحر الدجال الأعور ، فهل تتبع الدجال لسحره أم تكون مع الحق وإمام الحق (عليه السلام) ؟!! ، واذكر هنا ما يفيد الجميع :


1- عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) :{{ مابعث الله نبياً إلا وقد انذر قومه الدجاليخرج ومعه جنة ونار ، وجبل من خبز ونهر من ماء …}} .

2- عن الصادق الأمين (صلى الله عليه واله وسلم) : {{ …أن الدجال يأتي القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبتثم يأتي القوم فيدعوهم ، فيردون عليه قوله ، فينصرف عنهم فيصبحون مملحين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ،ويمر بالخربة فيقول لها اخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ، ثم يدعو رجلاً ممتلئاً شاباً فيضربه بالسيف فيقطعه جزئين رمية الغرض ، ثم يدعو فيقبل ويتهلل وجهه يضحك …}}

3- عن إمام الموحدين (عليه السلام) : { … الدجال عينه اليمنى ممسوحة ، والعين الأخرى في جبهته تضيء وكأنها كوكب الصبح يخوض بالبحار وتسير معه الشمس ، بين يديه جبل من دخان ، وخلفه جبل ابيض يرى الناس انه طعام تحته حمار أقمرخطوة حماره ميل ، تطوى له الأرض مهلاً مهلا … }} .

4- عن خاتم الأنبياء والمرسلين (صلى الله عليه واله وسلم) : { …دون الساعة اثنان وسبعون دجالاً ، ومنهم من لا يتبعه إلا رجل واحد …}} .

5- عن الإمام الرضا (عليه السلام ) : {{ إن من يتخذ مودتنا أهل البيت لمن هو اشد فتنة (لعنة) على شيعتنا من الدجال ، فقلت (الراوي) : يا ابن رسول الله ، بماذا ؟


وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:44

بسم الله الرحمن الرحيم

وهنا رد السيد احمد الحسن



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق أجمعين محمد واله الطيبين الطاهرين .

كان أتباع أهل البيت (ع) يحتجون على الناس بالقرآن والروايات والرؤيات والإخبارات الغيبية وشفاء المرضى بإذن الله وسيرتهم وعلمهم (ع) بكتاب الله محكمه ومتشابهه و … و … و … لإثبات إمامة أهل البيت (ع) وأحقيتهم وان الوصية فيهم فيردهم المعاندون هذا ليس دليل وهذا ليس بحجة .

ومصيبتنا عادت اليوم مع من يدّعون إتباع أهل البيت (ع) كمصيبتنا بالأمس مع الناس فالقرآن ومعرفة محكمه و متشابهه وناسخه ومنسوخه ليس حجة عند هؤلاء !!! ووصية رسول الله (ص) ليست حجة !!! والنصوص الصحيحة عن أهل البيت (ع) ليست حجة !!! ، ومئات بل آلاف الرؤيات بالمعصومين (ع) عند أناس متفرقين تنص على أن الحق هاهنا ليست حجة !!! ، والكشف والشهود عند أولياء الله ليس حجة !!! ، والإخبارات الغيبية ليست حجة !!! ، والمعجزة ليست حجة بل سحر !!! ، والمباهلة ليست حجة !!! و… و… جئت بكل ما جاء به الأنبياء والمرسلين (ع) ولم يبق إلا العذاب وللآن يقولون لم يأت بدليل ولم يأت بحجة

فمع هؤلاء لا يبقى إلا العذاب حجة ولا تبقى إلا نار جهنم التي سيصلونها حجة وعندها سيخاطبهم سبحانه وتعالى : (أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ) (الطور:15) .

قرأت هذا الكتاب وهو رد موفق للشيخ ناظم العقيلي على جواب السيد محمود الحسني لسؤال سأله فيه سائل عن هذه الدعوة الحقة فكذب السيد محمود الحسني هذه الدعوة في طيات كلامه دونما حجة : (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) (يونس:39) ، وطلب السيد محمود الحسني في جوابه معجزة - توهمها هو - في أصول الفقه ، وكأنه لا يعلم إن أصول الفقه علم ظني ونظريات ظنية مستندة إلى قواعد وضعها كفرة اليونان وقالوا إنها بديهيات منطقية لا خلاف فيها بين العقلاء ، وليت شعري لو كان هؤلاء اليونانيون عقلاء لما اعرضوا عن الأنبياء : ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) (الحجر:72) ، ولو كان دين الله يصاب بعقول بني آدم الناقصة لصح استدلال كارل ماركس ومن أسس لإنكار وجود الله سبحانه وتعالى ولكانوا معذورين ، فقد تبنوا قواعد ادعوا إنها بديهيات وأسسوا عليها نظريات أنكروا بها وجود الله سبحانه وتعالى وضلوا وأضلوا بها نصف أهل الأرض .

واصل المشكلة إن الإنسان لم يعرف نفسه فتكبر وتجبر ، وظن أن ظل العقل الذي أودع فيه هو عقل تام فتوهم أن عقله معصوم أو انه يستطيع أن يعصم عقله بعقله : (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى) (العلق:6-7) ، فتوهم بديهية ( كما ادعاها كفرة اليونان ) ووضع نظرية قال إنها الحق المبين والصراط المستقيم ، لا يخالفها إلا جاهل أو مجنون ، لان أكثر الناس قبلوها ، والله يقول : (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) (الأنعام:116) .

ويقول : (أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ) (المؤمنون:70)

فالأنبياء والأوصياء بحسب هؤلاء جهلة ومجانين ، حاشاهم من ذلك وصلوات الله عليهم فقد عاشوا غرباء بين الناس فليت شعري من المجنون ومن العاقل ، فعند أهل الأرض أنهم هم العقلاء ، والأنبياء (ع) مجانين وعند أهل السماء الأنبياء (ع) الغرباء هم العقلاء ، فنبي الله ذو الرس لم يصدقه ولا واحد من أهل زمانه بل كذبوه بأجمعهم وبحسب نظرهم أنهم هم العقلاء العلماء وهذه هي آفة بني آدم التي أردتهم في هاوية جهنم وجعلتهم يحاربون الأنبياء والأوصياء على مدى العصور ويتهمونهم بالجهل والجنون ومخالفة العقلاء كما أوهمهم الشيطان (لعنه الله) بذلك (وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ) (الصافات:36) ، (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ) (الدخان:14) ، (فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) (الذريات:39) ، ( كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) (الذريات:52) ، (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ) (القمر:9) ، والله يقول (فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ) (الطور:29)

فبربكم من تريدون أن نصدق الله وسكان سماواته أم أهل الأرض ،لا والله لا نختار على تصديق الله سبحانه وتعالى شيئاً صدق الله ورسوله هذا ما وعدنا الله ورسوله ، فأهل الأرض هم المجانين على كثرتهم والأنبياء الغرباء هم العقلاء على قلتهم .

والحق ولا أقول إلا الحق إن ظل العقل الذي عند بني آدم ترد عليه أوهام الشياطين من الأنس والجن كما يرد عليه الحق من الملائكة والصالحين فلابد للإنسان من عاصم يميز به الحق ليتبعه فان كان نبياً أو وصياً كان العاصم هو الله سبحانه وتعالى

(إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً * لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً) (الجـن:27-28) .

أما غير الأنبياء والأوصياء (ع) فلا عصمة لهم إلا بالأنبياء والأوصياء (ع) ، ولا حيلة لهم إلا إتباعهم واقتفاء آثارهم فان اعرضوا عنهم (ع) تخبطوا العشواء وخاضوا في الجهالات والأوهام ( وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) (الكهف: 104) ، ويحسبون جهالاتهم وأوهامهم هي تمام العقل والعلم والكمال وهي الشيطنة والجهل والنقص ، وكما عبر الإمام الصادق (ع) عن عقولهم بأنها النكراء والشيطنة (راجع الكافي ج1) .

لان العقل ما عبد به الرحمن واكتسبت به الجنان ، ولا تكسب الجنان ولا يعبد الرحمن إلا بإتباع واقتفاء اثر صاحب العقل الكامل المعصوم من الله وهو حجة الله على خلقه ولا يكون إلا نبي أو وصي وبإتباعه واقتفاء آثاره تكمل العقول وتعصم بفضل الله وفضله (ع)

(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (آل عمران:31) .

فهذا ظل العقل إن أودعه ابن آدم الجواهر من العلم والمعرفة بالله والحق من إتباع حجة الله واقتفاء أثره ارتقى به في ملكوت السماوات الست حتى يصل إلى تمام العقل في السماء السابعة الكلية فيكون من المقربين . سبحان الله إن وعد ربي كان مفعولا .

ومع الأسف كل الناس يعملون لإطعام أجسادهم وقليلون هم الذين يطعمون أرواحهم ، وأكثر الناس لا يهتمون لمعرفة الحقيقة ويهتمون للدنيا ولا نفسهم وقليلون هم الذين يهتمون لمعرفة الحقيقة واقل منهم الذين يعرفون الحقيقة واقل الذين يعملون للوصول للحقيقة وقليلون يصلون للحقيقة .

وأسال الله أن يكون الشيخ ناظم العقيلي (حفظه الله) العالم الفاضل والولي الناصح لآل محمد (ع) قد وفق في هذا الرد لإظهار الحق مستنداً إلى كتاب الله وسنة النبي الكريم محمد (ص) وأهل بيته الأطهار (ع) .

وأرجو من السيد محمود الحسني أن يسمع الحق ويخضع للحق ويتبع داعي الحق ، وان يحارب الأنا ويخزي الشيطان (لع) داعي الأنا (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) (صّ:76).

فنحن قوم قد ظلمنا منذ أن قبض نبينا (ص) إلى يومنا هذا ، فلا يشرك نفسه مع من ظلمنا ولا يكون ممن يدعوا إلى حقنا وينكرنا ويقاتلنا ويتأول علينا .

فإن تنصفوني فأنا وأعوذ بالله من الأنا بقية من نوح وذخيرة من إبراهيم (ع) وقطعة من طور موسى (ع) وبشارة عيسى (ع) ونور من محمد المصطفى (ص) أبي علي المرتضى وأمي فاطمة الزهراء (ع) ودماء الحسن والحسين (ع) تجري في عروقي ، أنا بقية من آل محمد (ع) و (نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى) (النجم:56) ، أنا طالع المشرق ونجمة الصبح درع داوود (ع) ، أنا رحمة الله بالمؤمنين ونقمة الله على الكافرين.

أرسلني أبي الإمام محمد بن الحسن المهدي (ع) بشيراً ونذيرا بين يدي عذاب شديد .

فان تنكروني اصبر حتى يأذن الرحمن في أمري وحتى يعلم الله أني صبرت على أمرٍ أمّرُ من الصبر كما صبر آبائي (ع) فطالما صبر أبي (ع) حتى شهد الله وملائكته وأنبياءه ورسله انه اصبر من أيوب (ع) وازهد من عيسى (ع) .

وما أغناه (ع) وأغناني عما في أيديكم فان له (ع) ، ولي أنا العبد الفقير لرحمة ربه مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر ، وقد بعثني لأنقذكم من النار المستعرة في هذه الدنيا وغداً في القيامة ، بعد استصراخكم إياه واستغاثتكم به مساءً وصباحاً وسيندم غداً من يساوي نفسه اليوم بآل محمد ولات حين ندم وسأقف بين يدي حكم عدل وتقفون ونعم الحكم الله والموعد القيامة (يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً) (الفرقان:27).






وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:45

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة


الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد وال بيته الطيبين الطاهرين .

قال تعالى (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) (الفرقان:30) ، (وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ)(البقرة:101) ، (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ)(آل عمران:187) .

قال أمير المؤمنين (ع) في وصف إعراض هذه الأمة عن الإمام والقرآن :-

(( وانه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيئاً أخفى من الحق ، ولا اظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله !! وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ولا انفق منه إذا حرف عن مواضعه ، ولا في البلاد شيء أنكر من المعروف ولا اعرف من المنكر ، فقد نبذ الكتاب حُملته ، وتناساه حفظته ، فالكتاب يومئذٍ وأهله طريدان منفيان وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يؤويهما مأوىًً!! فالكتاب وأهله في ذلك الزمان في الناس وليسا فيهم ومعهم ، لان الضلالة لا توافق الهدى ، وان اجتمعا فاجتمع القوم على الفرقة وافترقوا عن الجماعة ، كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ! فلم يبق عندهم منه إلا اسمه ، ولا يعرفون آلا خطه وزبره !! ومن قبل ما مثلوا بالصالحين كل مثلة وسموا صدقهم على الله فرية وجعلوا في الحسنة عقوبة السيئة )) (نهج البلاغة ج2 : 41) .

خلق الله تعالى الخلق وأمرهم بعبادته ، قال تعالى :- (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذريات:56) .

وبعث إليهم الأنبياء والرسل لكي يعلموا الخلق كيفية العبادة والوصول إلى رضا الله تعالى وكمال توحيده عز وجل ، قال تعالى :-

(قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (إبراهيم:11)

وكان الأنبياء والرسل يشرعون الأحكام والسنن عن طريق السماء فداود (ع) أنزل الله تعالى عليه الزبور وموسى (ع) انزل الله تعالى عليه التوراة وعيسى (ع) انزل الله تعالى عليه الإنجيل ومحمد (ص) انزل الله تعالى عليه القرآن ، فالحجة في كل زمان لابد أن تكون إلهية وليس من وضع البشر حتى لو كانوا أنبياء أو رسلاً أو أئمة .

قال تعالى :- (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) (الحاقة: 44-46) .

وقال تعالى :- (الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (إبراهيم:1) .

وقال تعالى :- (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ) (الحجر:4) .
وقال تعالى :-


(وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَؤُلاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل:89) .


فكل نبي عندما يريد أن يحاجج أتباع الشريعة التي تسبق مبعثه يحاججهم بكتابهم المنـزل من الله تعالى فمثلاً نبي الله عيسى (ع) حاجج اليهود بالتوراة التي نزلت على موسى (ع) قال تعالى :-


(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ) .


وقال تعالى :- (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) (الزخرف:63) .


ومحمد (ص) حاجج علماء اليهود والنصارى بالتوراة والإنجيل قال تعالى (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (البقرة:146) .


وقال تعالى (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ ) (الأعراف:157)


(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (الصف:6) .



· وينقل عن الإمام علي (ع) انه قال ما معناه:-

( لو ثنيت لي الوسادة لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل القرآن بقرآنهم ) .

والإمام الرضا (ع) عندما احتج على علماء اليهود والنصارى في مجلس المأمون (لع) احتج عليهم بالتوراة والإنجيل ، وأيضاً تواترت الأخبار على أن الإمام المهدي (ع) يحتج على أهل التوراة بتوراتهم وعلى أهل الإنجيل بإنجيلهم وعلى أهل القرآن بقرآنهم وأنه يدعو إلى المناظرة بالقرآن الكريم فيتأول علماء السوء عليه القرآن ويقاتلونه عليه ، وأحد فقرات خطبة الإمام المهدي (ع) عند قيامه :

( … ومن حاجني في القرآن فأنا أولى الناس بالقرآن …) .

وورد في دعاء الافتتاح الشهير :-

(… اللهم اجعله الداعي الى كتابك والقائم بدينك …) .

وعن الصادق (ع) في رواية طويلة يشرح فيها حال بعض أصحاب الإمام المهدي (ع) (… وأما المحتج بكتاب الله على الناصب من سرخس فرجل عارف يلهمه الله معرفة القرآن فلا يبقى أحد من المخالفين ألا حاجة فيثبت أمرنا في كتاب الله …) .

فقضية أن الكتب السماوية هي الحجة القاطعة وان الإمام المهدي (ع) يحتج على المسلمين بالقرآن الكريم تعد من المسلمات والبديهيات .

وهذا ما فعله السيد احمد الحسن عندما أعلن عن نفسه بأنه مرسل من الإمام المهدي (ع) إلى الناس كافة حيث تحدى علماء المسلمين بالمناظرة في القرآن الكريم وقد أحجم القوم عن إجابته وأنزل لهم تفسير المتشابهات وتحداهم بالرد عليه ولم يجدوا حيلة لذلك .

ولكن من المضحكات المبكيات أن السيد محمود الحسني قد اصدر استفتاءً يكذب فيه السيد احمد الحسن بدون حجة ولا برهان ، ويذكر في ذلك الاستفتاء المبعثر أن الإمام المهدي (ع) يحاجج بعلم (أصول الفقه) وان المعجزة الوحيدة التي يمكن أن يميزها عن السحر هي فقط (أصول الفقه) هذا العلم الذي هو ظني ومستند إلى قواعد عقليه ومجرداً عن تأييد القرآن والسنة المطهرة !!! .

وإنا ناظرنا أحد وكلائه في كربلاء يدعى الشيخ عباس بهذه القضية فقال لنا بعد كلام طويل نحن قرآننا أصول الفقه) وفي نهاية الحديث وعندما أفحمته الحجة قال نحن يهود) يقصد بهذا نفسه !!! .

واليك أيها القارئ المنصف هذا الرد على فتوى السيد محمود الحسني بالدليل الواضح من القرآن والسنة المطهرة .

وأتحدى ..وأتحدى ..وأتحدى السيد محمود الحسني أن يرد على هذا الكتاب أو أن يذكر ولو رواية واحدة تدل على أن الإمام المهدي (ع) يحاجج المسلمين بـ (علم أصول الفقه) .

وما ابتغيه من هذا الجهد المتواضع هو الدفاع عن القرآن الكريم وصاحبه الذي لا يفارقه الحجة بن الحسن (ع) وهداية هذه الأمة إلى طريق الحق ، وتفنيد الآراء الباطلة عن طريق القرآن والسنة المطهرة ، سائلاً الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه تعالى وان يعيذني من وساوس الشياطين وان أكون سبباً في هداية المؤمنين ، وان يأخذ بأيدينا جميعاً لنصرة ذخر الأنبياء والمرسلين الإمام المهدي (روحي لمقدمه الفداء) .




ناظم العقيلي
9/ ربيع الأول / 1426 هـ . ق
النجف الأشرف
والحمد لله رب العالمين ، والسلام على من اتبع الهدى وخاف عواقب الردى .

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:51

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين مالك الملك مجري الفلك مسخر الرياح فالق الإصباح ديّان الدين رب العالمين الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمّارها وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها .

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق .




أولاً :-

قول السيد الحسني ( الثابت بالدليل الشرعي إن مبدأ الاجتهاد والتقليد هو من المبادئ الفطرية والوجدانية العقلائية الإنسانية …) .

ويرد عليه :- إن الاجتهاد عند الأصوليين - الذي يكون الدليل العقلي أحد أدلته – الدليل عليه عقلي فقط ولا يوجد عليه دليل شرعي قطعي السند والدلالة قط . وهذا ما صرح به كثير من علماء الشيعة ومنهم الأصوليون أنفسهم ، وسنذكر بعض آراء العلماء بخصوص هذا الموضوع :- وسنضطر للإطالة لأهمية الكلام :

قول المحدث الخبير ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي :-

· ( … فأحق ما أقتبسه العاقل ، والتمسه المتدبر الفطن ، وسعى له الموفق المصيب ، العلم بالدين ، ومعرفة ما استعبد الله به خلقه من توحيده ، وشرائعه وأحكامه ، وأمره ونهيه وزواجره وآدابه ، إذ كانت الحجة ثابتة ، والتكليف لازماً ، والعمر يسيراً ، والتسويف غير مقبول ، والشرط من الله جل ذكره فيما استعبد به خلقه أن يؤدوا جميع فرائضه بعلم ويقين وبصيرة ، ليكون المؤدي لها محموداً عند ربه ، مستوجباً لثوابه ، وعظيم جزائه ، لأن الذي يؤدي بغير علم وبصيرة ، لا يدري ما يؤدي ، ولا يدري إلى من يؤدي ، وإذا كان جاهلاً لم يكن على ثقة مما أدى ، ولا مصدقاً ، لأن المصدق لا يكون مصدقاً حتى يكون عارفاً بما صدّق به من غير شك ولا شبهة ، لأن الشاك لا يكون له من الرغبة والرهبة والخضوع والتقرب مثل ما يكون من العالم المستيقن ، وقد قال الله عز وجل :( إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) فصارت الشهادة مقبولة لعلة العلم بالشهادة ، ولولا العلم بالشهادة ، لم تكن الشهادة مقبولة ، والأمر في الشاك المؤدي بغير علم وبصيرة ، إلى الله جل ذكره ، إن شاء تطّول عليه فقبل عمله ، وإن شاء رد عليه ، لأن الشرط عليه من الله أن يؤدي المفروض بعلم وبصيرة ويقين ، كي لا يكون ممن وصفه الله فقال تبارك وتعالى

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ)لأنه كان داخلاً فيه بغير علم ولا يقين ، فلذلك صار خروجه بغير علم ولا يقين ، وقد قال العالم (ع) : ( من دخل في الإيمان بعلم ثبت فيه ، ونفعه إيمانه ، ومن دخل فيه بغير علم خرج منه كما دخل فيه ) .

وقال (ع) : ( من أخذ دينه من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله عليه وآله زالت الجبال قبل أن يزول ومن أخذ دينه من أفواه الرجال ردته الرجال ) .

وقال (ع) : ( من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكب الفتن ) .

ولهذه العلة انبثقت على أهل دهرنا بثوق هذه الأديان الفاسدة ، والمذاهب المستشنعة التي قد استوفت شرائط الكفر والشرك كلها ، وذلك بتوفيق الله تعالى وخذلانه ، فمن أراد الله توفيقه وأن يكون إيمانه ثابتاً مستقراً ، سبب له الأسباب التي تؤديه إلى أن يأخذ دينه من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله عليه وآله بعلم ويقين وبصيرة ، فذاك أثبت في دينه من الجبال الرواسي ، ومن أراد الله خذلانه وأن يكون دينه معاراً مستودعاً - نعوذ بالله منه - سبب له أسباب الاستحسان والتقليد والتأويل من غير علم وبصيرة ، فذاك في المشيئة إن شاء الله تبارك وتعالى أتم إيمانه ، وإن شاء سلبه إياه ، ولا يؤمن عليه أن يصبح مؤمناً ويمسي كافراً ، أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً ، لأنه كلما رأى كبيراً من الكبراء مال معه ، وكلما رأى شيئاً استحسن ظاهره قبله …) انتهى . أصول الكافي ج1 ص21
(من مقدمة الكتاب).


أقول إن الشيخ الكليني هو المسمى بـ (ثقة الإسلام ) ، وهو معروف بالعلم والورع والتقوى وهو معاصر لزمن النصوص الشرعية أي انه عاصر السفير الرابع للإمام المهدي (ع) علي بن محمد السمري (عليه السلام) فيكون هو أدق في معرفة طريق أهل البيت (ع) وتمييز الخطأ والصواب . ومن المعلوم إن كتابه المعروف بـ (الكافي) هو أوثق الكتب الأربعة التي تعتبر الركيزة الأساسية لمذهب الشيعة (أيدهم الله تعالى) ولا يجرؤ أحد على الطعن في وثاقته إلا إذا كان من أهل الحقد والتعصب ضد الحق وأهله ، وأحد الذين اثنوا على صحة روايات كتاب الكافي هو المحقق النائيني (رحمه الله) حيث قال ما معناه (المناقشة في سند روايات الكافي حرفة العاجز …) .

· قول المحدث المتبحر المحقق الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب (وسائل الشيعة):-

حيث قال بعد ذكره للروايات المتواترة التي تنص على عدم جواز العمل بالرأي والاجتهاد وبعد ذكره للرواية التي تقول ( … فأما من كان من الفقهاء ، صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه مخالفاً على هواه ، فللعوام أن يقلدوه ، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم … ).

· فعلق على هذه الرواية بقوله : ( أقول : التقليد المرخص فيه هنا إنما هو قبول الرواية لا قبول الرأي والاجتهاد والظن وهذا واضح ، وذلك لا خلاف فيه ، ولا ينافي ما تقدم وقد وقع التصريح بذلك فيما أوردناه من الحديث وفيما تركناه منه في عدة مواضع ، على أن هذا الحديث لا يجوز عند الأصوليين الاعتماد عليه في الأصول ولا في الفروع ، لأنه خبر واحد مرسل ، ظني السند والمتن ضعيفا عندهم ، ومعارضه متواتر ، قطعي السند والدلالة ، ومع ذلك يحتمل الحمل على التقية )) . انتهىوسائل الشيعة ج 18 ص 95.



· علي بن إبراهيم في تفسيره عند قوله تعالى

(وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) قال : قال أبو عبد الله (ع) نزلت في الذين غيروا دين الله وتركوا ما أمر الله ، ولكن هل رأيتم شاعراً قط يتبعه أحد ، إنما عنى بهم الذين (وضعوا) ديناً بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك – إلى أن قال :(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات) وهم أمير المؤمنين (ع) وولده (ع) .

· تعليق الشيخ الجليل محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني صاحب كتاب (الغيبة) المتوفي سنة 360 هـ 971م على أصحاب الرأي والقياس والاجتهاد

(…ثم أعجب من هذا ادعاء هؤلاء الصم العمي أنه ليس في القرآن علم كل شي‏ء من صغير الفرائض و كبيرها و دقيق الأحكام و السنن و جليلها و أنهم لما لم يجدوه فيه احتاجوا إلى القياس و الاجتهاد في الرأي و العمل في الحكومة بهما و افتروا على رسول الله (ص) الكذب و الزور بأنه أباحهم الاجتهاد و أطلق لهم ما ادعوه عليه لقوله لمعاذ بن جبل و الله يقول:
(وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ)


ويقول: (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ‏ءٍ) .


ويقول: (وَكُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ)


ويقول: (وَكُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً ) .


ويقول (قل إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ) . ويقول ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ) فمن أنكر أن شيئا من أمور الدنيا و الآخرة و أحكام الدين و فرائضه و سننه و جميع ما يحتاج إليه أهل الشريعة ليس موجودا في القرآن الذي قال الله تعالى فيه (تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ) فهو راد على الله قوله و مفتر على الله الكذب و غير مصدق بكتابه.


ولعمري لقد صدقوا عن أنفسهم و أئمتهم الذين يقتدون بهم في أنهم لا يجدون ذلك في القرآن لأنهم ليسوا من أهله و لا ممن أوتي علمه و لا جعل الله و لا رسوله لهم فيه نصيبا بل خص بالعلم كله أهل بيت الرسول ص الذين آتاهم العلم و دل عليهم الذين أمر بمسألتهم ليدلوا على موضعه من الكتاب الذي هم خزنته و ورثته و تراجمته. و لو امتثلوا أمر الله عز و جل في قوله:


(وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) .


وفي قوله : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)


لأوصلهم الله إلى نور الهدى و علّمهم ما لم يكونوا يعلمون و أغناهم عن القياس و الاجتهاد بالرأي و سقط الاختلاف الواقع في أحكام الدين الذي يدين به العباد و يجيزونه بينهم و يدعون على النبي ص الكذب أنه أطلقه و أجازه و القرآن يحظره و ينهى عنه حيث يقول جل و عز: ( وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) .


ويقول: ( وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ)

) .

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:52

) . انتهى كلامه أعلى الله مقامه . غيبة النعماني ص56 .


والشيخ النعماني مشهور بالوثاقة ويكفيه فخراً انه تلميذ ثقة الإسلام الكليني وكاتبه .


· قول المحدث الخبير العلامة ملا محمد أمين أسترابادي صاحب كتاب الفوائد المدنية :-


حيث قال ( وبالجملة وقع تخريب الدين مرتين ، مرة يوم توّفي النبي (ص) ، ومرة يوم أجريت القواعد والاصطلاحات التي ذكرها العامة في الكتب الأصولية ودراية الحديث وفي أحكامنا وأحاديثنا . وناهيك أيها اللبيب أن هذه الجماعة يقولون بجواز الاختلاف في الفتاوي ، ويقولون قول الميت كالميت ، مع انه تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار بـ ( أن حلال محمد (ص) حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ) .الفوائد المدنية


· وينقل لنا السيد الشهيد محمد باقر الصدر آراء علمائنا المتقدمين حول الاجتهاد والاعتماد على الدليل العقلي قائلاً :



(… وتتبع كلمة الاجتهاد يدل على أن الكلمة حملت هذا المعنى وكانت تستخدم للتعبير عنه منذ عصر الأئمة إلى القرن السابع فالروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت ( ع ) تذم الاجتهاد وتريد به ذلك المبدأ الفقهي الذي يتخذ من التفكير الشخصي مصدرا من مصارد الحكم ، وقد دخلت الحملة ضد هذا المبدأ الفقهي دور التصنيف في عصر الأئمة أيضا والرواة الذين حملوا آثارهم ، وكانت الحملة تستعمل كلمة الاجتهاد غالبا للتعبير عن ذلك المبدأ وفقا للمصطلح الذي جاء في الروايات ، فقد صنف عبد الله بن عبد الرحمن الزبيري كتبا أسماه (الاستفادة في الطعون على الأوائل والرد على أصحاب الاجتهاد والقياس) .

وصنف هلال بن إبراهيم بن أبي الفتح المدني كتابا في الموضوع بإسم كتاب (الرد على من رد آثار الرسول وأعتمد على نتائج العقول) ، وصنف في عصر الغيبة الصغرى أو قريبا منه إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل النوبختي كتابا في الرد على عيسى بن أبان في الاجتهاد ، كما نص على ذلك كله النجاشي صاحب الرجال في ترجمة كل واحد من هؤلاء . وفي أعقاب الغيبة الصغرى نجد الصدوق في أواسط القرن الرابع يواصل تلك الحملة ، ونذكر له على سبيل المثال تعقيبه على قصة موسى والخضر ، إذ كتب يقول : ( ان موسى مع كمال عقله وفضله ومحله من الله تعالى لم يدرك باستنباطه واستدلاله معنى أفعال الخضر حتى أشتبه عليه وجه الأمر به ، فإذا لم يجز لأنبياء الله ورسله القياس والاستدلال والاستخراج كان من دونهم من الأمم أولى بأن لا يجوز لهم ذلك … فإذا لم يصلح موسى للاختيار - مع فضله ومحله - فكيف تصلح الأمة لاختيار الإمام ، وكيف يصلحون لاستنباط الإحكام الشرعية واستخراجها بعقولهم الناقصة وآرائهم المتفاوتة) .

وفي أواخر القرن الرابع يجئ الشيخ المفيد فيسير على نفس الخط ويهجم على الاجتهاد ، وهو يعبر بهذه الكلمة عن ذلك المبدأ الفقهي الآنف الذكر ويكتب كتابا في ذلك بإسم (النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي) .

ونجد المصطلح نفسه لدى السيد المرتضى في أوائل القرن الخامس ، إذ كتب في الذريعة يذم الاجتهاد ويقول : (إن الاجتهاد باطل ، وإن الإمامية لا يجوز عندهم العمل بالظن ولا الرأي ولا الاجتهاد) . وكتب في كتابه الفقهي (الانتصار) معرضا بابن الجنيد - قائلاً : (إنما عول ابن الجنيد في هذه المسألة على ضرب من الرأي والاجتهاد وخطأه ظاهر) وقال في مسألة مسح الرجلين في فصل الطهارة من كتاب الانتصار : (إنا لا نرى الاجتهاد ولا نقول به) .

واستمر هذا الاصطلاح في كلمة الاجتهاد بعد ذلك أيضا فالشيخ الطوسي الذي توفي في أواسط القرن الخامس يكتب في كتاب العدة قائلا : (إما القياس والاجتهاد فعندنا إنهما ليسا بدليلين ، بل محظور في الشريعة استعمالها) . وفي أواخر القرن السادس يستعرض أبن إدريس في مسألة تعارض البينتين من كتابه السرائر عددا من المرجحات لإحدى البينتين على الأخرى ثم يعقب ذلك قائلا : (ولا ترجيح بغير ذلك عند أصحابنا ، والقياس والاستحسان والاجتهاد باطل عندنا …) المعالم الجديدة للأصول ص39-41 .

وقد حاول السيد محمد باقر الصدر (ره) تأويل هذه التصريحات وبيان إنها لا تنطبق على الاجتهاد والاستنباط عند بعض الشيعة اليوم ، ولكن التصريحات صريحة بعدم جواز الاجتهاد والرأي على الإطلاق ولا يوجد فيها استثناء ولم ينقل عن العلماء المتقدمين الأوائل انهم استعملوا دليل العقل في استنباط الأحكام الشرعية ولم يمارسوا الاجتهاد بكل أنواعه ، وهذا ما أكد عليه كثير من علمائنا المحدثين مثل صاحب الوسائل محمد حسن الحر العاملي المتوفي سنة 1104هـ ، والسيد هاشم البحراني صاحب تفسير البرهان المتوفي سنة 1107هـ ، والمحدث الأسترابادي المتوفي سنة 1033 هـ ،

وغيرهم الكثير من فحول العلماء صرحوا بعدم جواز الاجتهاد بكل أنواعه حتى الذي تمارسه طائفة من الشيعة في هذا العصر وبالرغم من أن السيد الشهيد محمد باقر الصدر (ره) من اكبر علماء المدرسة الأصولية المعاصرة ولكنه صرح في مقدمة كتابه (الفتاوى الواضحة) بأنه استند في فتاواه إلى القرآن والسنة المطهرة ولم يستند إلى الدليل العقلي وان كان يرى جواز العمل به ، وقد أشار إلى الدليل العقلي بعبارة (ما يسمى ) والتي تستخدم للتحقير كما لا يخفى على أهل البلاغة ، واليك نص كلام السيد محمد باقر الصدر (ره) :-

ونرى من الضروري أن نشير أخيراً بصورة موجزة إلى المصادر التي اعتمدناها بصورة رئيسية في استنباط هذه الفتاوى ، - كما ذكرنا في مستهل الحديث - عبارة عن الكتاب الكريم ، والسنة الشريفة المنقولة عن طريق الثقاة المتورعين في النقل مهما كان مذهبهم ، أما القياس والاستحسان ونحوهما فلا نرى مسوغاً شرعياً للاعتماد عليهما .

وأما ما يسمى بالدليل العقلي الذي اختلف المجتهدون والمحدثون في انه هل يسوغ العمل به أو لا ؟ فنحن وان كنا نؤمن بأنه يسوغ العمل به ولكنا لم نجد حكماً واحداً يتوقف إثباته على الدليل العقلي بهذا المعنى ، بل كل ما يثبت بالدليل العقلي فهو ثابت في نفس الوقت بكتاب أو سنة .

و أما ما يسمى بالإجماع فهو ليس مصدراً إلى جانب الكتاب والسنة ، ولا يعتمد عليه إلا من اجل كونه وسيلة إثبات في بعض الحالات .

وهكذا كان المصدران الوحيدان هما : الكتاب والسنة ، ونبتهل إلى الله تعالى أن نكون من المتمسكين بهما ومن استمسك بهما ( فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ) . الفتاوى الواضحة ص106-107 .

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:53

وأيضاً قال السيد الشهيد محمد باقر الصدر في أحد خطاباته :


( إن مطالب الفقه والأصول تملأ عقل الإنسان ولكنها لا تملأ ضميره ، ولا تملأ وجدانه أي أن العالم إذا انكب على الفقه والأصول فقط فسوف يمتلئ عقله علماً ولكن ضميره ووجدانه قد يبقى فارغاً) .








فنحن





لا ننفي ضرورة وجود علماء صالحين عاملين يمحّصون الأخبار والآثار لمعرفة وتمييز الصحيح من الخطأ والخاص من العام والمحكم من المتشابه والناسخ من المنسوخ والموافق للقرآن من المخالف له ….الخ ) .


لتوضيح أحكام الشريعة لعامة الناس عن طريق القرآن والسنة المطهرة …


وبغض النظر عن أي شيء آخر فإنا الآن لسنا بصدد الدفاع عن الأخبارية أو الأصولية ولا يهمنا ذلك في الوقت الحاضر ولكن التجأنا إلى ذلك لبيان خطأ زعم السيد الحسني من أن (مبدأ الاجتهاد) من المبادئ الفطرية وعليه الإجماع وانه مستمد من القرآن والسنة المطهرة . والواقع يشهد بخلاف كلام السيد الحسني كما سمعت وكما سوف تسمع لاحقاً .


ثم أن بعضهم توهم أن بعض الروايات تنص على جواز الاجتهاد بالمعنى الأصولي مثل الرواية المنسوبة إلى الإمام المهدي (ع)


( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) .


وتكون مناقشة تلك الرواية ضمن عدة نقاط:-


1- أن الرواية من أخبار الآحاد فلا يمكن الاستدلال بها في العقائد وهذا ما حققه العلماء المحققين في هذا الموضوع .


2- أن هذه الرواية معارضة بعدة روايات متواترة صحيحة السند تنص على عدم جواز الاستنباط بالدليل العقلي ، كما نص على ذلك الحر العاملي صاحب وسائل الشيعة ج18 ص94 . فعند تعارض خبر الآحاد مع الأخبار المتواترة الصحيحة السند فلا بد من تأويل خبر الآحاد ليوافق الأخبار المتواترة أو طرحه ، وهذا أمر واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان .


3- أن هذه الرواية يمكن تأويلها على السفراء الأربعة للإمام المهدي (ع) الذين ينقلون الأحكام من الإمام المهدي (ع) إلى الناس من شيعته خلال الغيبة الصغرى التي دامت سبعين سنة ، فان انطباقها على السفراء الأربعة أؤكد وأوضح من انطباقها على غيرهم بملاحظة عدة أمور منها :-


أ- أن الرواية تخص رواة الحديث عن أهل البيت (ع) فلا يمكن تعديتها إلى الذين يشرعون بالأدلة العقلية الأصولية وغيرها.


ب - الرواية تنص على أن رواة الحديث المذكورين في الرواية هم حجة الله على الناس والحجة لابد أن يكون معصوماً في إيصال الحكم الشرعي وإلا لزم اتباع غير المعصوم ثم لا يؤمن من الوقوع بالخطأ والانحراف عند إتباعه ، وهذا هو عين قول المخالفين للشيعة من أبناء العامة ومخالف لعقيدة الشيعة تماماً !!.



· عن أمير المؤمنين (ع) : ( إنما الطاعة لله ولرسوله (ص) ولولاة الأمر وإنما أمر الله بطاعة الرسول (ص) لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية ، وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية ) وسائل الشيعة ج72 ص130 .

· وعن جعفر بن محمد (ع) : ( …ولا يفرض الله تعالى على عباده طاعة من يعلم انه يغويهم ويضلهم ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم انه يكفر به ويعبد الشيطان دونه ولا يتخذ على عباده إلا معصوماً ) البرهان ج2 ص568 .

· عن أبي جعفر (ع) في خبر طويل قال : ( … أبى الله عز وجل أن يكون في حكمه اختلاف أو بين أهل علمه تناقض ) .



بل إن الاحتمال كبير في مخالفة الأحكام الواقعية ، بل المخالفة حاصلة قطعاً ، وذلك لان العلماء قد اختلفوا في الأحكام الشرعية وقد تصل الآراء في المسالة الواحدة إلى قولين أو ثلاثة أو أكثر بين محرم ومجوز ومبيح … فأي قول يكون حجة وغيره ليس بحجة ؟! وأي عالم يكون الراد عليه كالراد على الله وغيره ليس كذلك ؟!! فعندما تتبع عالماً معيناً في المسائل الشرعية فانك قطعاً تكون راداً على من خالفه من العلماء في بعض المسائل والنتيجة لا يوجد شخص في الأمة لم يرد على الله تعالى – على فرضكم – لان الأمة قلدت علماء مختلفين بالفتوى وهذه النتيجة مخالفة للوجدان والعقل والشرع !!!

كما لا يوجد فقيه يقول إن أحكامه واقعية بل كثير منها ظني وربما خالف الحكم الواقعي فكيف يكون الظن حجة الله ؟ وكيف يكون صاحبه حجة الله ؟!!.
وبعد هذا كله يتعين انطباق الحديث (رواة حديثنا) على السفراء الأربعة وإنهم هم حجة على الناس لأنهم متصلين بالإمام المهدي (ع) مباشرة وإنهم معصومون في تبليغ الأحكام الشرعية من الإمام المهدي (ع) إلى الناس .


ج – بعد التنـزل فان الرواية تخص من اعتمد في فتاواه على القرآن والسنة فقط وهم علماؤنا المتقدمون وبعض المتأخرين فان علماء الشيعة بعد غيبة الإمام المهدي (ع) لم يعملوا بالرأي ولم يعتمدوا على الأدلة العقلية الأصولية في استنباط الأحكام الشرعية مثل الشيخ الكليني صاحب كتاب الكافي المتوفي سنة 329 هـ والذي عاصر السفير الرابع علي بن محمد السمري (ع) والشيخ الصدوق ثقة الأمة صاحب كتاب (من لا يحضره الفقيه) المتوفي سنة 383 هـ والشيخ الطوسي صاحب كتابي (التهذيب والاستبصار) والمتوفي سنة 460 هـ ، والمحدث الحر العاملي صاحب (وسائل الشيعة) المتوفي سنة 1104 هـ ، والمحدث الأسترابادي المتوفي سنة 1033 هـ ، والسيد نعمة الله الجزائري المعاصر للقرن الثاني عشر من الهجرة ، والمحدث السيد هاشم البحراني المتوفي سنة 1107 هـ والفيض الكاشاني والميرزا النوري ومحمد باقر المجلسي صاحب بحار الانوار والمحقق الكركي صاحب كتاب هداية الأبرار وغيرهم الكثير من العلماء الأتقياء (رضوان الله عليهم) .


فهذا غاية ما يستفاد من الرواية بعد التنـزل وتكون الرواية شاملة للعلماء الذين يستندون في الإفتاء إلى الكتاب والسنة فقط ويسلكون طريق التوقف والاحتياط في الوقائع التي لم يصلنا حكمها من القرآن أو السنة .


وأما الرواية التي توهم البعض بأنها تُجوز الاجتهاد بمعناه الأصولي وهي الرواية المنسوبة إلى الإمام الحسن العسكري (ع) واليكم الرواية بتمامها من وسائل الشيعة مع تعليق الشيخ الحر العاملي عليها:-



( 33401 ) أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ) قال : هذه لقوم من اليهود - إلى أن قال : - وقال رجل للصادق ( عليه السلام ) : إذا كان هؤلاء العوام من اليهود لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعونه من علمائهم فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟ وهل عوام اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم – إلى أن قال : - فقال ( عليه السلام ) : بين عوامنا وعوام اليهود فرق من جهة وتسوية من جهة ، أما من حيث الاستواء فان الله ذم عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذم عوامهم ، وأما من حيث افترقوا فان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح وأكل الحرام والرشا وتغيير الأحكام واضطروا بقلوبهم إلى أن من فعل ذلك فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على الله ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله فلذلك ذمهم ، وكذلك عوامنا إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على الدنيا وحرامها ، فمن قلد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الذين ذمهم الله بالتقليد لفسقة علمائهم ، فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه ، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم ، فان من ركب من القبائح والفواحش مراكب علماء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة ، وإنما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك ، لأن الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأسره لجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلة معرفتهم ، وآخرون يتعمدون الكذب علينا الحديث . وأورده العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره . وعلق صاحب الوسائل بما يلي :- أقول : التقليد المرخص فيه هنا إنما هو قبول الرواية لا قبول الرأي والاجتهاد والظن وهذا واضح ، وذلك لا خلاف فيه ، ولا ينافي ما تقدم وقد وقع التصريح بذلك فيما أوردناه من الحديث وفيما تركناه منه في عدة مواضع ، على أن هذا الحديث لا يجوز عند الأصوليين الاعتماد عليه في الأصول ولا في الفروع ، لأنه

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:54

خبر واحد مرسل ، ظني السند والمتن ضعيفا عندهم ، ومعارضه متواتر ، قطعي السند والدلالة ، ومع ذلك يحتمل الحمل على التقية)) .
انتهى وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 72 ص 131-132/ج18 ص94 .


وكما سمعت أن هذه الرواية واردة في تفسير الحسن العسكري (ع) وهذا التفسير مرسل عند علماء الشيعة ، فتكون هذه الرواية مرسلة ولا يجوز الاعتماد عليها حتى في الفقه فضلاً عن العقائد والى هنا نكتفي برد الحر العاملي عليها فلا نطيل .



وقال السيد الحسني في أولاً :-


الاجتهاد والتقليد - انه ثابت بالعقل والفطرة والسيرة العقلائية والمتشرعية وبالدليل الشرعي في القرآن والسنة المطهرة …).


ولنضع كلام السيد محمود الحسني على طاولة البحث العلمي ونرى هل يصمد أم ينهار من أساسه ؟ .




1- قوله : ( انه ثابت بالعقل والفطرة )


أقول : صحيح انه ثبت عند الأصوليين إن الاجتهاد ثابت بالدليل العقلي ولكنه لا يعد من المبادئ المجمع عليها بين الشيعة وذلك لان طائفة كبيرة من الشيعة لا يستهان بها لم تذهب إلى جواز الاجتهاد والتقليد بالمعنى الأصولي ،بل إن الشيعة في عصر الأئمة (ع) والعصر القريب من النصوص الشرعية كانوا يحضرون العمل بالاجتهاد والأدلة العقلية ، ونصوص الأئمة (ع) وتصريحات العلماء تشهد بذلك ، فإذا كان الاجتهاد والتقليد بالمعنى الأصولي متأخر عن عصر الأئمة (ع) وعن العصر القريب عنهم (ع) ولم يتم الإجماع عليه بين الشيعة أنفسهم كيف يمكن أن يكون من المبادئ الفطرية ، فهل هذه الفطرة اختص بها السيد محمود الحسني وغابت عن الأئمة وأصحابهم وعن علماء الشيعة المتقدمين و المتأخرين المحدثين وغيرهم ؟!!! وإذا كان الاجتهاد مهماً إلى هذا الحد فلماذا لم يشر إليه الأئمة (ع) ويدلوا عليه أصحابهم ويحثوهم عليه بل حصل عكس ذلك تماماً حيث تواترت الأخبار عن الأئمة (ع) في المنع عن الاجتهاد والاستناد إلى الأدلة العقلية في استنباط الأحكام الشرعية عند فقدان النص الشرعي . واقتصروا (ع) في إحالة الناس إلى رواة أحاديثهم فقط ، وحذروا من الرجوع إلى أهل الرأي والاجتهاد واعتبروه من مراكب أبناء العامة المخالفين لأهل البيت (ع) .


والأمر المذهل والعجيب أن الأئمة (ع) أنفسهم لم يشرعوا بآرائهم واجتهادهم الخاص بل علمهم وراثة من رسول الله (ص) وعلي (ع) والهام عن الله تعالى .


· عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله (ع) قال : قلت : ( اخبرني عن علم عالمكم ؟ قال : وراثة من رسول الله (ص) ومن علي (ع) قال : قلت : إنا نتحدث انه يقذف في قلوبكم وينكت في آذانكم ، قال أو ذاك ) أصول الكافي ج1 ص291.


· عن أبي جعفر (ع) قي قوله ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) قال هي في علي وفي الأئمة (ع) جعلهم الله مواضع الأنبياء غير انهم لا يحلون شيئاً ولا يحرمونه) البرهان ج1 ص385 .


وغير هذه الأحاديث العشرات تؤكد على إن الأئمة (ع) لا يفتون بآرائهم وإنما يفتون عن طريق الله ورسوله (ص) فكيف يكون لغير الأئمة ان يستعمل عقله في إصدار الفتاوى الشرعية من غير الرجوع إلى الكتاب والسنة المطهرة ، وكل ما قلناه وما سنقوله ليس رأينا وإنما هو كلام علماء الشيعة المحدثين رضوان الله عليهم ومسطر في كتبهم وغرضنا من سرده هو بيان إن كلام السيد محمود الحسني عارٍ عن الدليل ودون إثباته خرط القتاد !! .

***

2- قول السيد الحسني :


( الاجتهاد والتقليد - انه ثابت والسيرة العقلائية والمتشرعية ).





ويرد عليه :


ان السيرة المتشرعية هي ممارسة المتشرعة لعمل ما ودوامهم عليه وهذا لا يكون حجة قطعية ولا يكون كاشفاً عن الواقع إلا إذا كان معاصراً لأحد المعصومين (ع) حتى يكون سكوتهم عن هذا السلوك وعدم النهي عنه دليلاً على صحته . وإلا كيف تكون السيرة المتشرعية حجة قطعية إذا لم تكن معاصرة لزمن المعصومين أو مستمدة من عصرهم (ع) لكي يحرز اطلاعهم عليها وإمضائها .


ومما يؤدي هذا المعنى كلام السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (ره) عندما سئل عن حجية الإجماع فأجاب: ( بسمه تعالى : لا حجة في قول غير المعصوم واحداً أو جماعة إلا أن يكون الاتفاق كاشفا قطعياً عن دخول المعصوم في جملتهم أو بموافقة قوله قولهم فحينئذ يدخل ضمن السنة ويكون حجة بحجيتها ) مسائل وردود ج1 س5 .


فإذا كان السيد محمود الحسني يقصد بالسيرة المتشرعية المعاصرة للمعصومين فان السيرة في عصرهم كانت قائمة على رجوع الناس للائمة (ع) واخذ الأحكام منهم (ع) وأيضاً ثبت من خلال كلام الأئمة (ع) جواز رجوع الناس إلى رواة أحاديث أهل البيت (ع) واخذ معالم الدين عنهم وذلك لأنهم على علم بأحاديث أهل البيت (ع) فيمكنهم تعليم الناس أحكام الدين وفقا لما سمعوه عن الأئمة (ع) وليس استناداً إلى الأدلة العقلية الأصولية وغيرها لأنها أدلة لا تفيد العلم بل تفيد الظن وان الظن لا يغني عن الحق شيئاً .


وأما إذا كان السيد محمود الحسني يقصد بالسيرة المتشرعية السيرة القريبة عن زمن المعصومين (ع) – أي التي أعقبت الغيبة الصغرى – بحيث يحتمل ان تكون مطابقة لسيرتهم (ع) وهذه السيرة أيضاً لم يثبت فيها الاجتهاد والتقليد بالمعنى الأصولي ، بل كان علماؤنا القريبون من زمن الغيبة الصغرى للإمام المهدي (ع) لا يقولون بالاجتهاد والتقليد ولم ينقل عنهم أنهم اعتمدوا على الأدلة العقلية في استخراج الأحكام الشرعية بل كانوا يعتمدون على القرآن والسنة فقط في معرفة الحكم الشرعي فان علم الأصول لم يعرفه الشيعة إلا في القرن السابع الهجري بعد غيبة الإمام المهدي الكبرى عندما كتب العلامة الحلي (رحمه الله) كتاباً اختصر فيه أحد كتب السنة في أصول الفقه .


قال تعالى :(أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).


وأما إذا كان السيد الحسني يقصد بالسيرة المتشرعية السيرة المتأخرة عن زمن المعصومين فإنها لا تكون حجة ولا تفيد القطع ولا تكون كاشفة عن الحكم الشرعي ما دامت مخالفة للسيرة المعاصرة لزمن المعصومين أو القريبة من عصرهم (ع) وهذا أمر واضح كالشمس في رابعة النهار وإنكاره مكابرة واضحة . ولا ادري أي سيرة متشرعية يقصدها السيد محمود الحسني فان مبدأ الاجتهاد والتقليد من المبادئ التي لم يتحرر النـزاع فيها لحد الآن وبين الشيعة أنفسهم ولم يتم عليه الإجماع بل وصل الأمر إلى لعن الشيعة بعضها البعض الآخر بسبب هذا الموضوع !!!


وأما السيرة العقلائية فهي اعتياد العقلاء بما هم عقلاء سلوكاً معيناً ومداومتهم عليه وشرط حجية هذا السلوك ان يكون معاصر لأحد المعصومين (ع) وانه لم يرد عليه لكي يكون كاشفاً عن تقريره وعدم نهيه عنه ، ولم يثبت ان أحد من المعصومين (ع) جوز العمل بالاجتهاد بمعناه الأصولي لأحد من أصحابهم أو غيرهم بل ورد النهي عن الرأي والاجتهاد والقياس في كثير من الروايات المتواترة الصحيحة .


وأيضاً لم يثبت الاجتهاد في معناه الأصولي حتى في السيرة القريبة من عصر النصوص الشرعية والتاريخ وتصريحات العلماء المتقدمين تشهد بذلك كما سمعت سابقاً .


وبالتالي إن السيرة العقلائية التي ادعاها السيد الحسني تبين إنها سيرة خيالية لا واقع لها وإنها أضغاث أحلام !!! .



***



3- قول السيد الحسني :-


( إن الاجتهاد والتقليد ثابت بـ (الدليل الشرعي في القرآن والسنة المطهرة )).





ويرد عليه :-


تقدم انه لا يوجد دليل شرعي على جواز الاجتهاد بمضمونه الأصولي وهذا ما أثبته المحققون سواء من الأصوليين أو الإخباريين ، فمن أين جاء السيد محمود الحسني بالدليل الشرعي من القرآن والسنة ، فالآيات القرآنية التي توجب النفر إلى طلب العلم وغيرها لا يستفاد منها جواز الاجتهاد والاعتماد على الظن في معرفة الأحكام الشرعية ، وإنما غاية ما تدل عليه هو وجوب تعلم الأحكام الشرعية عن النبي (ص) والأئمة (ع) وإيصالها إلى الناس الذين هم بعيدون عن الأئمة (ع) وهذا المعنى ما نصت عليه روايات أهل البيت (ع) في تفسير آية النفر ومن شاء فليراجع كتاب الكافي للكليني تفسير البرهان للبحراني وغيرهما من الكتب المعتبرة ، وهذا أيضاً ما عمل به أصحاب الأئمة (ع) وهذا أيضاً ما عمل به علمائنا المتقدمون القريبون من عصر النصوص الشرعية وكثير من علمائنا المتأخرين رحمهم الله تعالى .


وحتى رواية عمر بن حنظلة لا تفيد أكثر من هذا المعنى بوجوب الاحتكام إلى رواة حديث أهل البيت (ع) لأنهم قد حفظوا أحاديثهم (ع) وباستطاعتهم الحكم طبقاً لما سمعوه منهم (ع) .


واليك أيها القارئ الكريم رواية عمر بن حنظلة بتمامها ثم التعليق عليها :-

( عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي دَيْنٍ أَوْ مِيرَاثٍ فَتَحَاكَمَا إِلَى السُّلْطَانِ وَ إِلَى الْقُضَاةِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ مَنْ تَحَاكَمَ إِلَيْهِمْ فِي حَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ فَإِنَّمَا تَحَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ وَ مَا يَحْكُمُ لَهُ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ سُحْتاً وَ إِنْ كَانَ حَقّاً ثَابِتاً لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُكْفَرَ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ قُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعَانِ قَالَ يَنْظُرَانِ إِلَى مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِماً فَإِذَا حَكَمَ بِحُكْمِنَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ فَإِنَّمَا اسْتَخَفَّ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ عَلَيْنَا رَدَّ وَ الرَّادُّ عَلَيْنَا الرَّادُّ عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ كُلُّ رَجُلٍ اخْتَارَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا فَرَضِيَا أَنْ يَكُونَا النَّاظِرَيْنِ فِي حَقِّهِمَا وَ اخْتَلَفَا فِيمَا حَكَمَا وَ كِلَاهُمَا اخْتَلَفَا فِي حَدِيثِكُمْ قَالَ الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا وَ لَا يَلْتَفِتْ إِلَى

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:55

مَا يَحْكُمُ بِهِ الْآخَرُ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُمَا عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَا يُفَضَّلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ قَالَ فَقَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمْ عَنَّا فِي ذَلِكَ الَّذِي حَكَمَا بِهِ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِكَ فَيُؤْخَذُ بِهِ مِنْ حُكْمِنَا وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَ إِنَّمَا الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَيُتَّبَعُ وَ أَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَيُجْتَنَبُ وَ أَمْرٌ مُشْكِلٌ يُرَدُّ عِلْمُهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَلَالٌ بَيِّنٌ وَ حَرَامٌ بَيِّنٌ وَ شُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ نَجَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ أَخَذَ بِالشُّبُهَاتِ ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ هَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الْخَبَرَانِ عَنْكُمَا مَشْهُورَيْنِ قَدْ رَوَاهُمَا الثِّقَاتُ عَنْكُمْ قَالَ يُنْظَرُ فَمَا وَافَقَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ خَالَفَ الْعَامَّةَ فَيُؤْخَذُ بِهِ وَ يُتْرَكُ مَا خَالَفَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ وَافَقَ الْعَامَّةَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْفَقِيهَانِ عَرَفَا حُكْمَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ وَجَدْنَا أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ مُوَافِقاً لِلْعَامَّةِ وَ الْآخَرَ مُخَالِفاً لَهُمْ بِأَيِّ الْخَبَرَيْنِ يُؤْخَذُ قَالَ مَا خَالَفَ الْعَامَّةَ فَفِيهِ الرَّشَادُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ وَافَقَهُمَا الْخَبَرَانِ جَمِيعاً قَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا هُمْ إِلَيْهِ أَمْيَلُ حُكَّامُهُمْ وَ قُضَاتُهُمْ فَيُتْرَكُ وَ يُؤْخَذُ بِالْآخَرِ قُلْتُ فَإِنْ وَافَقَ حُكَّامُهُمُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعاً قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَرْجِهْ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ) الكافي ج1 ص 68 .

1- قال (ع) : (يَنْظُرَانِ إِلَى مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً) وهذا المقطع من الرواية صريح بوجوب الاحتكام إلى رواة حديث أهل البيت (ع) لا إلى أصحاب الرأي والاجتهاد .

وأما قوله (ع) : ( ونظرا في حلالنا وحرامنا) فلا يستظهر منه جواز الاجتهاد والرأي بل معناها : من دقق وتعمق في فهم حلالنا وحرامنا ، والدليل على ذلك قوله (ع) : ( وعرف أحكامنا) أي انه من روى حديثنا ودقق النظر في فهم ما جاء فيه من الحلال والحرام فينتج معرفة أحكام أهل البيت (ع) ، وأيضاً بقية القرائن الآتية تدل على ذلك وتؤيده وتنفي جواز الاعتماد على الدليل العقلي في استنباط الأحكام الشرعية .

2- قوله (ع) : ( فَإِذَا حَكَمَ بِحُكْمِنَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ فَإِنَّمَا اسْتَخَفَّ بِحُكْمِ اللَّهِ وَعَلَيْنَا رَدَّ وَالرَّادُّ عَلَيْنَا الرَّادُّ عَلَى اللَّهِ ) فعبارة (إذا حكم بحكمنا) دليل واضح وظاهر على إن الحكم الذي يحرم الرد عليه هو ما جاء في روايات أهل البيت (ع) وأيضاً هذه العبارة دليل على حرمة الاجتهاد والقول بالرأي والقياس بان الحكم الاجتهادي ربما يطابق الحكم الواقعي وربما لا يطابقه ، فعلى الاحتمال الأخير كيف يعبر عنه الأئمة (ع) بـ(حكمنا) وهو مخالف للحكم الواقعي ؟!!. والنتيجة المقصود من عبارة (إذا حكم بحكمنا) أي إذا حكم وفق ما جاء في حديثنا وليس وفق ما توصل إليه الاجتهاد الظني .

وأما من قال : بان بعض روايات أهل البيت (ع) لا تفيد اليقين بل تفيد الظن فقط كأخبار الآحاد .

فأقول :

إن الظن الناتج عن روايات أهل البيت (ع) على أقل تقدير انه ظن مستند إلى رواية ومرخص فيه وأما الظن الاجتهادي فهو ناتج عن الرأي ومنهي عنه فأيهما أولى بالإتباع ؟!!.

3- قول السائل للإمام (ع) : (وكلاهما اختلفا في حديثكم ) وهذه العبارة كذلك تدل على إن الاختلاف إذا حدث فهو في الرواية أو في تطبيقها وليس في الاجتهاد والنظر عند فقد الدليل الشرعي .

4- قوله (ع) الحكم ما حكم به أعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث واورعهما ) وأيضاً هذا الكلام يدل على إن المدار مدار النص الشرعي (الرواية) وليس النظر والاجتهاد بدليل قوله (ع) (أصدقهما في الحديث) ولم يقل أعلمهما في النظر والاستنباط الظني المستند إلى العقل .

5- قوله (ع) : (يُنْظَرُ إِلَى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمْ عَنَّا فِي ذَلِكَ الَّذِي حَكَمَا بِهِ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِكَ فَيُؤْخَذُ بِهِ مِنْ حُكْمِنَا وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ) وهنا يبين الإمام (ع) المخرج عند اختلاف الحكام العدول في نقل الحديث بان يؤخذ ما كان حكمه مجمع عليه في رواياتهم (ع) ولم يقل ما اجمع عليه المجتهدون استناداً إلى الاجتهاد الظني المستند إلى الأدلة العقلية ، وهذا ظاهر من قوله (ع) (يُنْظَرُ إِلَى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمْ عَنَّا فِي ذَلِكَ) وقوله (فَيُؤْخَذُ بِهِ مِنْ حُكْمِنَا وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ ) أي من أحاديثنا .

6- قوله (ع) وَ إِنَّمَا الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَيُتَّبَعُ وَ أَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَيُجْتَنَبُ وَ أَمْرٌ مُشْكِلٌ يُرَدُّ عِلْمُهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَلَالٌ بَيِّنٌ وَ حَرَامٌ بَيِّنٌ وَ شُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ نَجَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ أَخَذَ بِالشُّبُهَاتِ ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ هَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ ) ومعنى ذلك أن الأمور أما فيها نص شرعي في الوجوب أو الإباحة أو الاستحباب فتتبع وأما فيها نص في الحرمة فتجتنب وأما أن تكون أمور مشتبهة أي لا يوجد فيها نص شرعي فالاحتياط تركها أو التوقف عندها للنجاة من الهلكة ولا يجوز النظر فيها والاجتهاد العقلي .



7- قول السائل للإمام (ع) :

(فَإِنْ كَانَ الْخَبَرَانِ عَنْكُمَا مَشْهُورَيْنِ قَدْ رَوَاهُمَا الثِّقَاتُ عَنْكُمْ) وهذه العبارة تدل أيضاً على إن المدار مدار الحديث وليس الرأي أو الاجتهاد .



8- جواب الإمام (ع) على السؤال السابق :

( قَالَ يُنْظَرُ فَمَا وَافَقَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَخَالَفَ الْعَامَّةَ فَيُؤْخَذُ بِهِ وَيُتْرَكُ مَا خَالَفَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَوَافَقَ الْعَامَّةَ ) .


ويعني ذلك انه إذا كان كلا الحديثين مشهورين وقد رواهما العدول فيعرضان على القرآن فما وافق القرآن والسنة النبوية وخالف حكم أبناء العامة يؤخذ به والسبب في إن الرشد في خلاف أبناء العامة لأنهم أفتوا بالأدلة العقلية وتركوا أهل البيت (ع) فضلوا وأضلوا وما خالف القرآن والسنة النبوية ووافق حكم أبناء العامة فلا يؤخذ به ، ولا توجد أي إشارة إلى جواز استخدام الاجتهاد الظني في استنباط مسائل الشريعة ، قال تعالى


(وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) (الأنعام:116)


(وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) (النجم:28)


( هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ)(الأنعام: 148).


وأما الاجتهاد والحكم بالأدلة العقلية فانه أجنبي وغريب عن الرواية ولا يمكن الاستدلال عليه بها .


وقد تضافرت الروايات الصحيحة السند على عدم جواز الإفتاء بالرأي والقياس والاجتهاد ووجوب التوقف والاحتياط عند كل شبهة حتى يعلم حكمها عن أهل البيت (ع) ، واليك بعض الروايات التي تنص على ذلك ونعتذر عن الإحاطة بجميعها لضيق المقام :-


· عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال لي أبو عبد الله (ع):( إياك وخصلتين ففيهما هلك من هلك :إياك ان تفتي الناس برأيك أو تدين بما لم تعلم ) الكافي ج1 ص60 .


· عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله (ع) ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنة فننظر فيها ؟ قال لا أما انك ان أصبت لم تؤجر ، وان أخطأت كذبت على الله عز وجل ) الكافي ج1 ص77 .


· عن يونس بن عبد الرحمن قال : قلت لأبي الحسن الأول (ع) بما أوحد الله ؟ فقال يا يونس لا تكونن مبتدعاً ، من نظر برأيه هلك ، ومن ترك أهل بيت نبيه (ص) ضل ، ومن ترك كتاب الله وقول نبيه كفر ) الكافي ج1ص77.


· عن محمد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن موسى (ع) … فربما ورد علينا الشيء لم يأتينا فيه عنك ولا عن آبائك شيء فننظر إلى احسن ما يحظرنا وأوفق الأشياء لما جاءنا عنكم فنأخذ به ؟ فقال هيهات هيهات ، في ذلك والله هلك من هلك يا ابن حكيم ، قال : ثم قال : لعن الله أبا حنيفة كان يقول : قال علي وقلت ) الكافي ج1 ص77 .


· عن أبي جعفر (ع) : من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث احل وحرم فيما لا يعلم ) الكافي ج1 ص79 .


· عن زرارة قال سالت أبا عبد الله (ع) عن الحلال والحرام ، فقال حلال محمد حلال أبداً إلى يوم القيامة وحرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة ، لا يكون غيره ولا يجيء غيره …) الكافي ج1ص79.


· وقال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : يا معشر شيعتنا المنتحلين مودتنا ، إياكم وأصحاب الرأي ، فانهم أعداء السنن ، تفلتت منهم الأحاديث أن يحفظوها ، وأعيتهم السنة أن يعوها ، فاتخذوا عباد الله خولا وماله دولا ، فذلت لهم الرقاب ، وأطاعهم الخلق أشباه الكلاب ، ونازعوا الحق أهله ، وتمثلوا بالأئمة الصادقين ، وهم من الكفار الملاعين ، فسئلوا عما لا يعلمون ، فأنفوا أن يعترفوا بأنهم لا يعلمون ، فعارضوا الدين بآرائهم ، فضلوا وأضلوا ). مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 71ص 309


· عن عمر بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال سمعته يقول :ان الله تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه وبينه لرسوله (ص) وجعل لكل شيء حداً وجعل عليه دليلاً يدل عليه ، وجعل على من تعدى ذلك الحد حداً ) الكافي ج1 ص80 .


· أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت أمير المؤمنين (ع) يقول : أحذروا على دينكم ثلاثة ، رجلا قرأ القرآن حتى إذا رأيت عليه بهجته أخترط سيفه على جاره ورماه بالشرك ، فقلت: يا أمير المؤمنين أيهما أولى بالشرك ؟ قال : الرامي ، ورجلا أستخفتة الأكاذيب كلما أحدث أحدوثة كذب مدها بأطول منها ، ورجلا آتاه الله سلطانا فزعم أن طاعته طاعة الله ومعصيتة معصية الله ، وكذب لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، لا ينبغي أن يكون المخلوق حبه لمعصية الله ، فلا طاعة في معصيته ولا طاعة لمن عصى الله ، إنما الطاعة لله ولرسوله (ص) ولولاة الأمر ، وإنما أمر الله بطاعة الرسول (ص) لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية ، وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته ). وسائل الشيعة (آل البيت ) – الحر العاملي ج 72 ص 130 .


· عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبد الله (ع) :

(إياك والرياسة ، وإياك أن تطأ أعقاب الرجال ، قلت : جعلت فداك أما الرياسة فقد عرفتها ، وأما أن أطأ أعقاب الرجال فما ثلثا ما في يدي إلا مما وطئت أعقاب الرجال ، فقال لي : ليس حيث تذهب ،

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:55

إياك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال) . وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 72 ص 126.

***




قال السيد محمود الحسني :-


( ومن ينكر هذا المبدأ - أي ثبوت الاجتهاد والتقليد - فهو خارج عن العقل والعقلاء بل خارج عن الإنسانية فإذا كان الشخص المذكور يرفض ويبطل مبدأ الاجتهاد والتقليد فهو بهذا قد نقل أمراً أو حكم بحكم خرج به عن القواعد الإسلامية والعقلية والعقلائية والفطرية …) .





وكلامي في الرد على هذا الزعم


يكون بأربعة نقاط :-


1- إن السيد احمد الحسن لم يبطل التقليد جملة وتفصيلا وإنما قال ان التقليد الآن باطل وعلى الناس الاحتياط بين فتاوي ثلاث علماء هم السيد الخميني والسيد محمد باقر الصدر والسيد محمد محمد صادق الصدر (رحمهم الله) . في فتاواهم التي استندوا بها على روايات أهل البيت (ع) وذلك لأسباب معينة موجودة في الساحة ربما من بينها التفرقة الحاصلة من وراء التقليد وبعض الأمور المنحرفة على نطاق المرجعية وهي غير خفية على أصحاب البصائر والأحرار الذين رفضوا التعصب ووزنوا الأمور بميزان الحق والعدل .

***











2- قول السيد الحسني


( ومن ينكر هذا فهو خارج عن العقل والعقلاء بل خارج عن الإنسانية ) .


أقول :-


لقد قدمت في كلامي هذا إن قول السيد الحسني بان الاجتهاد والتقليد ثابت بالدليل الشرعي والسيرة المتشرعية والعقلائية . مخالف لما صح عن أهل البيت (ع) ومخالف للعلماء الذين هم قريبين عن زمن المعصومين وانه لم يعرف عند الشيعة إلا في القرن السابع للهجرة بل الشيعة الآن مختلفة في هذا المبحث فمنهم من يثبته بالدليل العقلي وهم الأصولية ومنهم من اقتصر على القرآن الكريم وما صح عن أهل البيت (ع) فقط وهم الأخبارية .


فيتضح من هذا كله ان كلام السيد محمود الحسني مخالف للقرآن الكريم والسنة المطهرة وللسيرة المتشرعية والعقلائية ومخالف لما عليه علماؤنا الأعلام (رحم الله تعالى الأموات منهم وأيد وسدد الأحياء المجاهدين الربانيين منهم) .


ورغم كل ذلك لا نفقد الأدب ونقول مثل ما قاله السيد الحسني بأنه من أنكر الاجتهاد والتقليد خارج عن العقل والعقلاء بل خارج عن الإنسانية .


فهلاّ نتعظ بكلام الله تعالى


(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل:125)


فلا ينبغي لشخص يدّعي القيادة الروحية للأمة ويدّعي نيابة الإمام المعصوم (ع) ان يُكفّر أكثرية الأمة الإسلامية بل إن منهم إخواننا في الولاية شيعة اثنا عشرية وهم الإخبارية لمجرد مخالفتهم له في أمر ليس له فيه دليل شرعي ، بل الدليل الشرعي على خلافه حسب ما حققه بعض علماء الشيعة الإعلام (رحم الله تعالى الماضين وحفظ الباقين) .


بل السيد محمود الحسني بكلامه هذا قد حكم على علمائنا المتقدمين بالكفر والخروج عن العقل بل الخروج عن الإنسانية وقد ثبت بالتواتر وبإجماع الأمة عليهم بأنهم علماء محدثون ثقاة ورعون بعضهم تشرف بلقاء الإمام المهدي (ع) وبعضهم تشرف بمراسلة الإمام المهدي (ع) مثل الشيخ المفيد (رحمه الله) وأيضاً من هؤلاء الشيخ الكليني صاحب الكافي والشيخ الصدوق صاحب كتاب التوحيد والحر العاملي صاحب وسائل الشيعة والأمين الأسترابادي والشهرستاني وهؤلاء العلماء لولاهم لما وصلنا حديث صحيح عن أهل البيت (ع) فان كتبهم الآن معتمدة عند علمائنا بل هي التي تمثل السنة الصحيحة الموثقة .


وهؤلاء كلهم لم يمارسوا الاجتهاد الذي يقول به السيد محمود الحسني فيلزم من كلامه ان يكونوا خارجين عن الدين وعن العقل وعن الإنسانية !!! وحاشاهم من ذلك وأنا العبد الفقير أتشرف وأتبرك بالتراب الذي وطأته أقدامهم رضوان الله عليهم .


3- كثير من العلوم قد اندرست ونسيت وبعضها أبدعتها بعض الأمة بآرائها وعقولها الناقصة وبعضها مخزون مكنون عند الإمام المهدي (ع) لا يعلمه أحد من الأمة وقد ورد عنهم (ع) .


· ( إن من كلامنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو عبد امتحن الله قلبه للأيمان )


وقد ورد أيضاً في وصف نهضة الإمام المهدي (ع) :


· عن أبي جعفر (ع) أنه قال إن قائمنا إذا قام دعا الناس إلى أمر جديد كما دعا إليه رسول الله (ص) و إن الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء ). الغيبة للنعماني ص336.


· عن عبد الله بن عطاء المكي عن شيخ من الفقهاء يعني أبا عبد الله ع قال:( سألته عن سيرة المهدي كيف سيرته فقال يصنع كما صنع رسول الله (ص) يهدم ما كان قبله كما هدم رسول الله (ص) أمر الجاهلية و يستأنف الإسلام جديدا ). الغيبة للنعماني ص318 .


· عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر (ع):( يقوم القائم بأمر جديد و كتاب جديد و قضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه إلا السيف لا يستتيب أحدا و لا يأخذه في الله لومة لائم ) الغيبة للنعماني ص238 .


· ابن أبي يعفور قال دخلت على أبي عبد الله (ع) و عنده نفر من أصحابه فقال لي: يا ابن أبي يعفور ( هل قرأت القرآن قال قلت نعم هذه القراءة قال: عنها سألتك ليس عن غيرها قال : فقلت نعم جعلت فداك و لِمَ ؟ قال: لأن موسى (ع )حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بمصر فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم و لأن عيسى (ع) حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بتكريت فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم و هو قول الله عز و جل: ( فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ كَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ) و إنه أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملونه فتخرجون عليه برميلة الدسكرة فتقاتلونه فيقاتلكم فيقتلكم و هي آخر خارجة تكون ) بحار الأنوار ج52 ص375 .


· عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: ((قال: إن حديثكم هذا لتشمئز منه قلوب الرجال ، فانبذوه إليهم نبذا ، فمن أقر به فزيدوه ، ومن أنكره فذروه ، إنه لابد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة ووليجة حتى يسقط فيها من يشق الشعرة بشعرتين حتى لا يبقى إلا نحن وشيعتنا )) الغيبة للنعماني ص210 .


فان هذه الأحاديث والكثير من أمثالها تؤكد على مجيء الإمام المهدي (ع) بأمر جديد وكتاب جديد وسنة جديدة والشيء المتيقن من هذه الأحاديث ان الإمام المهدي (ع) سوف يأتي بأمور جديدة وغريبة على المجتمع الإسلامي وسوف يواجهها المجتمع الإسلامي بالرفض والاشمئزاز بل باللعن والبراءة منها وكما قدمت ربما يكون سبب استغراب الناس من هذه الأمور ورفضها


لأن كثير من الأحكام قد اندرست ونسيت وبعضها حُرف وبعضها مخزون مكنون عند الإمام المهدي (ع) .


ولذلك قال السيد الشهيد الصدر (قدس) في تاريخ الغيبة الكبرى في مناقشة توقيع السمري


( … إذن فمدعي المشاهدة كاذب مزور في ما إذا كان منحرفاً ينقل أموراً باطلة عن الإمام المهدي (ع) . وأما فيما سوى ذلك فلا يكون التوقيع الشريف دالاً على بطلانه . سواء ينقل الفرد عن المهدي أموراً صحيحة بحسب القواعد الإسلامية أو محتملة الصحة على اقل تقدير ، أو لم ينقل شيئاً على الإطلاق . الغيبة الصغرى ص654 .


وكلام السيد الصدر (قدس) واضح في أن الشخص الذي يشاهد الإمام المهدي (ع) حتى لو نقل أموراً غير يقينية الصحة بل محتملة الصحة فلا يمكن تكذيبه .


فما دام أن الإمام المهدي (ع) يأتي بكتاب جديد وسنة جديدة وإسلام جديد وما دمنا غير محيطين بكل الشريعة فلا يمكن لنا أن نعترض على الإمام المهدي (ع) أو من يرسله بمجرد مخالفته لنا في بعض الأحكام اللهم إلا إذا جاء بنفي حكم ضروري الثبوت كالإمامة والمعاد والصلاة وغيرها من الثوابت الضرورية .


وبهذا فان فحوى كلام السيد الحسني أن الإمام المهدي أو من يرسله الإمام المهدي (ع) لابد أن يكن تابعاً لأراء السيد الحسني وإلا فهو خارج عن الإسلام وعن العقل وعن الإنسانية !!! فهذا ما يضحك الثكلى .


4- إن السيد محمود قد غفل عن أمر بديهي لا يخفى حتى على ربات الحجال وهو : انه إذا ظهر الإمام المهدي (ع) أو من يمثله فانه يحرم على الجميع التصدي للإفتاء والمرجعية بدون إذن الإمام (ع) أو من يمثله ، قال تعالى


( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ) (النور: 40) .





ثانياً :-


قول السيد الحسني


( مادامت وسائل التجميل موجودة وما دامت إمكانية الرياء والكذب والخداع موجودة ومادام التأويل يمكن أن يدعيه أي شخص ، فانه يمكن لأي شخص جعل بعض ظواهر الروايات يمكن أن تنطبق عليه ظاهراً بل وكذباً وخداعاً ، وحتى لو ثبت الإمكان فانه لا يثبت الوجود والتحقق في خصوص هذا الشخص دون غيره ممن يثبت الإمكان بحقه أيضاً وعلى هذا الفرض فالاحتمالات تكون كثيرة وكثيرة فعلى من ينطبق المورد الشرعي ؟!!


ويكون الكلام على هذه النقطة ضمن عدة نقاط :-

لماذا كل هذه التهم وسوء الظن بشخص لم يطلع على واقعه السيد محمود الحسني هل اطلع الغيب !!! فكل أمر مشكل يحتمل الصدق ويحتمل الكذب فلماذا لا يواجهه إلا باحتمال الكذب وإلصاق التهم المشينة بصاحب ذلك الأمر ، قال تعالى (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قّ:18) فإذا كان السيد الحسني

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:56

1- قد اطلع على الغيب واستطاع تحصيل واقع حال السيد احمد الحسن عن طريق الإمام المهدي أو ما شابه ذلك فلا لوم عليه . وأما إذا كان السيد الحسني لم يكشف له الواقع وهذا هو الظاهر من كلامه وحاله والأصل يقتضيه فانه مشمول بقوله تعالى


(بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) (يونس:39) وقال تعالى ( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ)(الزخرف: 19) فليعد الجواب لصاحب الأمر (أرواحنا لمقدمه الفداء) .



***



2- قال السيد الحسني ( ما دامت وسائل التجميل موجودة وما دامت إمكانية الرياء والكذب والخداع موجودة وما دام التأويل يمكن ان يدّعيه أيّ شخص ، فانه يمكن لأي شخص ان يجعل ظواهر الروايات يمكن ان تنطبق عليه ظاهراً بل كذباً وخداعاً ) .




أقول :


وجود وسائل التجميل وإمكانية الرياء والكذب والخداع لا تعتبر دليلا على تكذيب أي شخص ادعى مقاماً معيناً إلا إذا ثبت كذبه بدليل آخر . فيعتبر ذكرها كدليل على كذب السيد احمد الحسن لغواً وضحكاً على الذقون وخصوصاً إذا لاحظنا ما ذكره صاحب الاستفتاء عن شخصية السيد احمد الحسن علماً أنه طالب في الحوزة العلمية لمدة ثمان سنوات تقريباً معروف بصدقه وأمانته وغزارة علومه ) .


وهذا الكلام الذي ذكره السيد محمود الحسني لا يرد على السيد احمد الحسن فقط بل يرد حتى على الإمام المهدي (ع) !!! .


فإن الروايات التي تذكر علامات الإمام الجسدية كثيرة كوجود الخال والشامتين والختم في الكتف الأيمن ، وأزج الحاجبين وكث اللحية …


فأيضاً باستطاعة السيد محمود الحسني ( حسب ما ذهب إليه ) أن يقول للإمام المهدي (ع) إن هذه العلامات الموجودة فيك يمكن أن توجد بعمليات تجميل وانك لست الإمام المهدي !!!


وهذا باب خطير قد فتحه السيد محمود الحسني على نفسه . ولا ادري الذي يقرأ هذا الكلام هل يضحك أم يبكي ؟!! .

***







3- قول السيد محمود الحسني :-


( وحتى لو ثبت الإمكان فانه لا يثبت الوجود والتحقق في خصوص هذا الشخص دون غيره ممن يثبت الإمكان بحقه أيضاً وعلى هذا الغرض فالاحتمالات تكون كثيرة فعلى من ينطبق المورد الشرعي ؟!! ) .





أقول :


فحوى كلام السيد الحسني انه حتى إذا كانت مجموعة روايات تنطبق على شخص معين فلا يمكن الاستدلال بها على صدق ما يدعيه ذلك الشخص لأنه بالإمكان ان تصدق هذه الروايات على شخص آخر .


ورغم إن هذا الكلام مردود ولا يحتاج إلى رد ولكن اكتفي بالرد عليه بعدة نقاط تنويراً للأذهان وتوضيحاً لوهن هذا الكلام :-


أ‌- لقد غفل السيد محمود الحسني (ع) أو تغافل عن أن السيد الأوحد محمد (ص) قد ذُكر في التوراة والإنجيل باسمه وصفته وقد آمن به كثير من اليهود والنصارى لأنهم وجدوه مكتوباً عندهم فعلى كلام السيد الحسني يمكن لهؤلاء اليهود والنصارى ان يقولوا للرسول محمد (ص) : صحيح ان اسمك وصفتك موجودة في التوراة والإنجيل ولكن من يقول انك أنت المقصود بذلك فلربما تصدق هذه الصفات على شخص غيرك سواء وجد الآن أو يوجد في المستقبل ؟


ويكون المحجوج في هذا المقام الرسول محمد (ص) إذا سرنا على كلام السيد محمود الحسني !!.


وأيضاً كثير من الأئمة ذكروا بأسمائهم وصفاتهم في التوراة والإنجيل وفي كلام الرسول محمد (ص) وتم التعرف عليهم بتلك الأوصاف المذكورة . مثل الإمام علي (ع) حيث آمن به كثير من اليهود والنصارى لأنهم وجدوه مكتوباً عندهم باسمه وصفته واستطاعوا أن يميزوه عن مدعي الخلافة كذباً وزوراً كالأول والثاني .


فعلى كلام السيد محمود الحسني أيضاً يكون من حق هؤلاء الاحتجاج على الإمام علي (ع) بنفس الاحتجاج …؟!!


قال تعالى


(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (الفتح:29)


(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الأعراف:157).


(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (الصف:6).


ب‌- يلزم من كلام السيد محمود الحسني عدم الاستفادة من كلام أهل البيت (ع) وان الأوصاف التي ذكروها في رواياتهم لا يمكن الاستدلال بها .


وهذا طعن في شخصية أهل البيت (ع) ويلزم منه أن كلامهم لغو وليس فيه حكمة وحاشاهم … فما معنى أن يذكروا علامات وأوصافا لتمييز شخص معين يأتي في المستقبل ثم إن هذه العلامات يقول عنها السيد الحسني إنها لا تفيدنا بشيء والذي لا يفيد كلام زائد مخالف للحكمة .


وحاشا الأئمة (ع) عن كل ذلك وهم الحكماء والعلماء والبلغاء والصلحاء وكلامهم حق وقولهم فصل وعدل .


فأما أن يكون كلام الأئمة (ع) حكمة ويلزم منه أن نأخذ بما جاء في رواياتهم من أوصاف لتمييز شخصية ما عن غيرها .


وأما إذا كان كلامهم الذي ذكروه في تحديد شخصية ما لا يصلح لمعرفة تلك الشخصية … فيكون كلامهم (ع) غير مفيد ولا يفي بالغرض وحاشاهم .


فما الذي يختاره السيد الحسني يا ترى ؟!!! هذا بلاغ لمن ألقى السمع وهو شهيد …



فأن قيل :

إن الرسول محمد (ص) والأئمة الأطهار (ع) إضافة إلى ذكرهم والنص عليهم مسبقاً فإنهم أُيدوا بأمور كثيرة تدل على أنهم هم المقصودون بتلك الأخبار.

فأقول :

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:57

كذلك السيد احمد الحسن لم يكتف بمجرد ذكر اسمه وبلده وبعض صفاته بالروايات بل أُيد بالإعجاز العلمي الذي تحدى به جميع العلماء وبالإخبارات الغيبية التي اخبر عنها وتحققت لبعض المؤمنين ، وأُيد أيضاً بمئات المنامات الصادقة بالأئمة المعصومين والتي تنص على أن السيد احمد الحسن مرسل من الإمام المهدي (ع) وأُيد أيضاً بسيرته المستقيمة الموافقة للقرآن والسنة المطهرة خلافاً لغيره الذين نبذوا القرآن وراء ظهورهم وأقروا بالأنظمة الوضعية (حكم الطاغوت)

قال تعالى (قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (القصص:49) .

ج- إن شخصية السيد احمد الحسن لم يدعها أحد غيره فهو الوحيد الذي أعلن عن نفسه رسولاً للإمام المهدي (ع) بالدليل العلمي الواضح والذي أُيد من جانب الغيب بعدة مؤيدات .

د- أقول للسيد محمود الحسني الأحرى بك أن تعيش الواقع بدلاً عن الفرضيات والاحتمالات فانك إذا سرت بهكذا طريق فسوف يؤدي بك إلى تكذيب الإمام المهدي (ع) . لأنك من الممكن أن تقول للإمام (ع) من يقول انك الحجة بن الحسن ومن يقول أن الروايات تنطبق عليك فقط .

ولربما سوف يأتي الإمام المهدي (ع) بعدك و…و…وهلم جراً .

فيجب عليك وعلى غيرك أن يرى الرجل ويستمع إلى حجته وينظر في حاله وهو قد تحداكم في تفسير القرآن معجزة الرسول الخالدة فان هذا أفضل من العيش في عالم الخيال والفرضيات .

قال تعالى

(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ) (سـبأ7-8)

***



ثالثاً:-



قول السيد الحسني ( أذكرك ونفسي والآخرين إن الواقع الخارجي الموضوعي يثبت ما ذكرناه (ثانياً)، فحكام بني العباس الطغاة ، جعلوا لأنفسهم وأهليهم (أبنائهم) الأسماء والكنى والألقاب التي وردت في الروايات المقدسة بحق الإمام قائم آل محمد (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه) ، فنسمع ونقرأ (السفاح والمنصور والهادي والمهدي والأمين والمأمون ، …، و محمد وعبد الله) وكلها وردت بخصوص المعصوم (عليه السلام) وكان الغرض من سلوك بني العباس هو خداع الناس وإعطاء المشروعية لحكمهم ،وان كل حاكم منهم كان يعتبر نفسه هو المنقذ والمصلح والمهدي والموعود ، ولا ننسى انهم رفعوا شعارات (يا لثارات الحسين) وتحدثوا عن الرايات السود القادمة من المشرق التي طبقوها على أبي مسلم الخراساني واتباعه فهل نعطي المبرر لأنفسنا أو لغيرنا التصديق ببني العباس ودعاواهم واتباعهم .؟!!!





ويرد عليه :-

1- إن حكام بني العباس عندما وضعوا الكنى والألقاب لأنفسهم خالفوا بذلك مذهب أهل البيت (ع) وكان أمرهم واضح البطلان لوجود النصوص عن النبي (ص) بان الأئمة من ولد الحسين (ع) بأسمائهم ولم يتبعهم على ذلك أحد من الشيعة الموالين للائمة (ع) بل إن بني العباس أنفسهم لم يكونوا مقتنعين بذلك إنما فعلوه لطلب الرياسة ولدفع حق أهل البيت (ع) حسداً وبغضاً . ولا يخفى على القارئ المنصف اللبيب إذا تجرد عن التعصب الأعمى ، إن كلام السيد الحسني في ( النقطة الثانية والثالثة ) أجنبي عن الموضوع ولا ينبغي لصاحب علم أن يستدل به إطلاقاً ، فان المناصب الإلهية جميعاً ادعيت كذباً وزوراً ولكن هل هذا يدل على بطلان كل من يدعي منصباً ألهياً ؟!!! .

فان منصب النبوة قد ادعاه مسيلمة الكذاب وسجاح كذباً وبهتاناً ولم يدل على بطلان دعوة الرسول محمد (ص) .

ومنصب الخلافة قد ادعي من قبل الثلاثة لعنهم الله ولم يدل على عدم أحقية الإمام علي (ع) في خلافة الرسول محمد (ص) .

ومنصب الأئمة من ولد الحسين (ع) قد ادعي لغيرهم وأيضاً لم يدل على بطلان إمامة الأئمة المطهرين .

ومنصب الإمام المهدي (ع) أيضاً حاول بني العباس وغيرهم انتحاله لهم وقد بان بطلان ما ادعوه كالشمس في رابعة النهار ولم يدل ذلك على بطلان إمامة الحجة ابن الحسن (روحي له الفداء) .

وأيضاً منصب السفارة عن الإمام المهدي (ع) قد ادعاه بعض الكذابين المفسدين ولم يدل على بطلان السفارة الصحيحة للسفراء الأربعة .

فان هذه سنة الله تعالى في كل زمان ومكان فكلما يوجد حق محض يوجد في قباله باطل محض ويلزم من كلام السيد محمود الحسني ان وجود الباطل يدل على بطلان الحق !!! وهذا الكلام من المضحكات المبكيات ولا يجوز أن يصدر من السيد الحسني وخصوصاً انه يدعي الأعلمية على الجميع في الفقه والأصول فهل هذا هو نتاج الأعلمية ؟!!!. وبعد هذا أقول : قد نضح الإناء بما فيه وبان ما يحتويه .
***




وأما قول السيد الحسني :

( ولا ننسى انهم (أي بني العباس) رفعوا شعار (يالثارات الحسين) وتحدثوا عن الرايات السود القادمة من المشرق التي طبقوها على أبي مسلم الخرساني واتباعه فهل نعطي المبرر لأنفسنا أو لغيرنا التصديق ببني العباس ودعاواهم واتباعهم ؟!!!.



ويرد عليه :-

1- ان كلام السيد محمود في ( النقطة الثانية والثالثة ) بعيد كل البعد عن الواقع الخارجي الموضوعي ومنبثق من العالم الافتراضي الخيالي ، والافتراض لا يقف عند شيء ويصل إلى (فرض المحال ليس بمحال) كما يقولون فعالم الخيال والفرضيات واسع الأفق ، ولكن كلامنا في الواقع الخارجي والمحال لا سبيل له في ارض الواقع .

2- إن بني العباس عندما رفعوا شعار (يالثارات الحسين) و(الرضا من آل محمد ) في بداية الأمر لم يدّعوا الإمامة والخلافة وعندما ادعوا ذلك كان أمرهم واضح البطلان ولا يحتاج إلى بيان ، ولكن مع كل هذا لا يدل ذلك على أن كل من رفع شعار (يالثارات الحسين ) فهو باطل كالعباسيين.

وان قلت يا سيد محمود بذلك ، فأنت أيضاً مشمول بالكذب –على فرض كلامك - لأنك الآن ترفع شعار يالثارات الحسين ويا قائم آل محمد …… وأيضاً يكون كلامك شاملاً للممهدين للإمام المهدي (ع) فإنهم أيضاً يرفعون شعار(يالثارات الحسين) وفي الحقيقة أن الكلام في هذا الموضوع يعتبر من توضيح الواضحات ولكن ما الحيلة ( أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ) .

3- فحوى كلام السيد الحسني انه مادام أن بني العباس قد طبقوا حديث الرايات السود على أبي مسلم الخرساني فلا ينبغي أن نتبع أصحاب الرايات السود الحقة ، والتي نصت الروايات على وجوب نصرتهم ولو حبواً على الثلج . والظاهر أن السيد محمود مستعد لتكذيب هؤلاء القوم الصالحين الذين قلوبهم كزبر الحديد !!!

وهذا الكلام لا يقبله قوم إلا إذا كانوا مثل أهل الشام عندما صلى بهم معاوية صلاة الجمعة في يوم الأربعاء وقبلوا ذلك منه ولم يعترضوا عليه !!! ولله في خلقه شؤون .

4- لا يخفى على من قرأ كلام السيد محمود انه إنشائي خالٍ من الاستدلال الروائي الموضوعي .
قول السيد الحسني :-



رابعا:- عزيزي إن وصايا المعصومين وتوجيهاتهم منصبة على الفقيه الجامع للشرائط وهذا ثابت شرعاً وعقلاً ، فالكلام خاص بالفقه وبالتأكيد بالأصول أيضاً لان الأصول ترعرع في أحضان الفقه بل هو العناصر المشتركة في عملية الاستنباط التي هي عمل الفقيه وهو أي الأصول كالروح بالنسبة للفقه الذي يمثل الجسد فإذا كان دليله وأثره العلمي الذي حاجج به العلماء الفقهاء بخصوص الفقه والأصول ، فله الحق في دعواه ويثبت مصداقية ما يدعي لو ثبت عند المكلف أرجحية دليله وأثره العلمي ،

ولا يخفى عليك أيها المكلف العاقل النبيه إن من يدعي انه صاحب معجزات فانه قادر على الإتيان بمعجزة يثبت فيها انه اعلم بالفقه والأصول ، فعليك مطالبته بهذه المعجزة ، ولتكن القضية أوضح واشمل ، فاطلب منه أن يأتي بالدليل والأثر العلمي الذي يناقش المباني الأصولية والفقهية ويثبت الأرجحية والأعلمية ويكون هذا الأثر العلمي صادراً من الإمام المعصوم (عليه السلام) إذا كان المدعي يمثل رسول الإمام (عليه السلام) صدقاً ، وأنا معك أيها المكلف ننتظر هذه المعجزة والتي يمكن تميزها عن السحر ، وعندما يصل إليك الجواب على هذا الاستفتاء ، اذهب إليه وأعطه فترة زمنية شهر أو شهرين أو ستة اشهر أو ما تقدر أنت أيها المكلف ، لتحقيق معجزته .

ويرد عليه:-

1- قول السيد محمود الحسني عزيزي ان وصايا المعصومين وتوجيهاتهم منصبة على الفقيه الجامع للشرائط وهذا ثابت شرعاً وعقلاً) .



أقول :-

إن أراد السيد محمود الحسني بـ (الفقيه) ما أشار إليه الأئمة (ع) وهو من روى أحاديثهم أي انه يفتي طبقاً للقرآن والسنة المطهرة فهذا لا خلاف فيه وان كان في إطلاقه كلام وهذا خاص بالفروع دون العقائد .وان كان يقصد بـ (الفقيه) المجتهد بالمصطلح الحالي أي الذي يعتبر الدليل العقلي من أدلة التشريع فأقول لك يا سيد محمود : يا عزيزي إن هذا ما وقع فيه النـزاع بين الشيعة أنفسهم ولم يتحرر النـزاع فيه لحد الآن وقد جاءت عشرات الروايات تنهى عن الإفتاء بالرأي والعقل وقد احدث علم (الأصول) في

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:58

القرن السابع للهجرة وبعد الغيبة الكبرى للإمام المهدي (ع) وكل علمائنا المتقدمون لم يعملوا به أمثال الشيخ محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي والشيخ الصدوق والشيخ المحقق الطوسي زعيم الطائفة والشيخ المفيد ( تغمدهم الله برحمته الواسعة). ولا يهمنا التطرق إلى هذا الموضوع أكثر ولكن أردنا أن نبين إن ما قاله السيد محمود الحسني عن (الأصول العملية) لم يثبت شرعاً بل إن الشرع على خلافه . والى هنا فلنكسر سنان القلم ..
***




قول السيد محمود الحسني :

( فالكلام خاص بالفقه وبالتأكيد بالأصول أيضاً لان الأصول ترعرع في أحضان الفقه بل هو العناصر المشتركة في عملية الاستنباط التي هي عمل الفقيه أرجحية دليله وأثره العلمي .



ويرد عليه :-

أ‌- ان قول السيد الحسني ( فالكلام خاص بالفقه )تخصيص بلا مخصص بل المخصص على خلافه . فالقضية التي نحن بصددها قضية عقائدية ومن المعلوم ان العقائد لا يجوز التقليد فيها وأما عمل الفقيه فهو خاص بالفروع كالصلاة والصيام والزكاة … فلماذا هذا الخلط والذي ينتج عنه تشويش أذهان الناس وإضلالهم عن نصرة مولاهم الإمام الحجة بن الحسن ( روحي لمقدمه الفداء ) ، ولكن ( من احب شيء أعشى بصره ) فإنكم بالغتم في حبكم (للأصول العملية) وقد عميتم عن القرآن الكريم الثقل الأكبر والذي هو المخرج من كل فتنة كما جاء عن رسول الله (ص) .

فان السيد احمد الحسن جاءكم بتفسير القرآن الكريم وأنتم تريدون أن يأتي بالأصول وكأن القرآن ليس كتابكم … وقلتم بإعجاز الأصول ونفيتم إعجاز القرآن وهو معجزة الرسول محمد (ص) إلى يوم القيامة .

فقول السيد محمود الحسني بان إعجاز الإمام المهدي (ع) يكون بالفقه والأصول عارٍ عن الدليل الشرعي وأما قولنا بان الإمام إعجازه ينبع من القرآن الكريم فهو منبثق عن عدة روايات منها:-

· عن أبي جعفر (ع) : (…ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن ) تفسير البرهان ج1 ص22 .

· عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: ((إن القائم عليه السلام يلقى في حربه ما لم يلق رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاهم وهم يعبدون الحجارة المنقورة والخشبة المنحوتة ، وإن القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه الكتاب ويقاتلون عليه)) الغيبة للنعماني ص308.

· عن المفضل بن عمر قال ( سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : إن لصاحب هذا الأمر غيبتين يرجع في أحدهما إلى أهله والأخرى يقال هلك في أي واد سلك ، قلت كيف نصنع إذا كان ذلك ؟ قال إن ادعى مدع أسالوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله ) غيبة النعماني ص178 ،إلزام الناصب ج1 ص247 ، بحار الأنوار ج52 .

· عن الفضيل قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عز وجل ولكل قوم هاد) فقال :(كل إمام هاد للقرآن الذي هو فيهم ) أصول الكافي ج1 ص214.

· عن أمير المؤمنين (ع) قال :

( إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجته في أرضه وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا ) أصول الكافي ج1 ص214.

· عن أبي عبد الله (ع) :

( … لو كانت إذا نزلت الآية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب ولكنه حي يجري فيمن بقى كما جرى فيمن مضى ) أصول الكافي ج1 ص215.

· عن أمير المؤمنين (ع) في خبر طويل :

( ….ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم، أخبركم عنه إن فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ، فلو سألتموني عنه لعلمتكم ) أصول الكافي ج1 ص82 تفسير البرهان ج1 ص15.

· عن أبي عبد الله عن أبيه عن جده (ع) قال :خطبنا أمير المؤمنين (ع ) خطبة فقال:

( فيها نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله أرسله بكتاب فصله و أحكمه وأعزه وحفظه بعلمه وأحكمه بنوره وأيده بسلطانه و كلأه من لم يتنـزه هوى أو يميل به شهوة لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ و لا يخلقه طول الرد و لا يفنى عجائبه من قال به صدق و من عمل أجر و من خاصم به فلج و من قاتل به نصر و من قام به هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فيه نبأ من كان قبلكم و الحكم فيما بينكم…) تفسير البرهان ج1 ص8 ، بحار الأنوار ج25 ص89 .

· عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص)

(… فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَ مَاحِلٌ مُصَدَّقٌ وَ مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ وَ هُوَ الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ وَ هُوَ كِتَابٌ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَ بَيَانٌ وَ تَحْصِيلٌ وَ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ وَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ وَ بَاطِنُهُ عِلْمٌ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ لَهُ نُجُومٌ وَ عَلَى نُجُومِهِ نُجُومٌ لَا تُحْصَى عَجَائِبُهُ وَ لَا تُبْلَى غَرَائِبُهُ فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى وَ مَنَارُ الْحِكْمَةِ وَ دَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ فَلْيَجْلُ جَالٍ بَصَرَهُ وَ لْيُبْلِغِ الصِّفَةَ نَظَرَهُ يَنْجُ مِنْ عَطَبٍ وَ يَتَخَلَّصْ مِنْ نَشَبٍ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ فَعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ التَّخَلُّصِ وَ قِلَّةِ التَّرَبُّصِ ) الكافي ج : 2 ص : 599.

· عن أمير المؤمنين (ع) قال :

(… سمعت رسول الله (ص) يقول أتاني جبرائيل فقال : (يا محمد سيكون في أمتك فتنة قلت فما المخرج منها فقال كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خير و خبر ما بعدكم و حكم ما بينكم و هو الفصل ليس بالهزل من وليه من جبار فعمل بغيره قصمه الله و من التمس الهدى في غيره أضله الله و هو حبل الله المتين و هو الذكر الحكيم و هو الصراط المستقيم لا تزيفه الأهواء و لا تلبسه الألسنة و لا يخلق عن الرد و لا تنقضي عجائبه و لا يشبع منه العلماء هو الذي لم تكنه الجن إذا سمعه أن قالوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ من قال به صدق و من عمل به أجر و من اعتصم به هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ هو الكتاب العزيز الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) بحار الأنوار ج 24 ص 89.

· عن أبي عبد الله (ع) يقول :

(عليكم بالقرآن فما وجدتم آية نجا بها من كان قبلكم فاعملوا به ، و ما وجدتموه هلك من كان قبلكم فاجتنبوا) تفسير العياشي ج 5 ص1، تفسير البرهان ج1 ص8 .

· قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

(لَا وَاللَّهِ لَا يَرْجِعُ الْأَمْرُ وَالْخِلَافَةُ إِلَى آلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَبَداً وَلَا إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ أَبَداً وَلَا فِي وُلْدِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ أَبَداً وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ نَبَذُوا الْقُرْآنَ وَ أَبْطَلُوا السُّنَنَ وَعَطَّلُوا الْأَحْكَامَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْقُرْآنُ هُدًى مِنَ الضَّلَالِ وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى وَاسْتِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ وَضِيَاءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَعِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَكَةِ وَرُشْدٌ مِنَ الْغَوَايَةِ وَبَيَانٌ مِنَ الْفِتَنِ وَبَلَاغٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ وَفِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ وَ مَا عَدَلَ أَحَدٌ عَنِ الْقُرْآنِ إِلَّا إِلَى النَّارِ) الكافي ج : 2 ص : 601، تفسير البرهان ج1 ص8 .

· عن أمير المؤمنين (ع) في رسالته إلى معاوية (لع)

(… فإن أولى الناس بأمر هذا الأمة قديما و حديثا أقربها من الرسول و أعلمها بالكتاب ……ألا و إني أدعوكم إلى كتاب الله و سنة نبيه (ص) و حقن دماء هذه الأمة فإن قبلتم أصبتم رشدكم و اهتديتم لحظكم و إن أبيتم إلا الفرقة و شق عصا هذه الأمة لن تزدادوا من الله إلا بعدا و لن يزداد الرب عليكم إلا سخطا و السلام) بحار الأنوار ج : 32 ص : 430.

· عَنْ زَكَرِيَّا النَّقَّاضِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّاسُ صَارُوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) بِمَنْزِلَةِ مَنِ اتَّبَعَ هَارُونَ (ع) وَ مَنِ اتَّبَعَ الْعِجْلَ وَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ (ع) إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُمَرَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ (ع) إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُثْمَانَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ (ع) إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الدَّجَّالُ إِلَّا سَيَجِدُ مَنْ يُبَايِعُهُ وَ مَنْ رَفَعَ رَايَةَ ضَلَالَةٍ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ ) روضة الكافي ج8 ص296، بحار الانوار ج28 ص255 .



وأنا أقول :

إن السيد محمود الحسني دعا لـ (أصول الفقه) فأبى السيد احمد الحسن إلا القرآن قال تعالى (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب:62).

والى هذا المعنى أشار السيد الصدر (قد) :-

(… إن المهدي (ع) ليس بحاجة إلى المعجزة ، بل يستطيع أن يعتمد على المستوى الفكري والعقائدي والمفاهيمي الذي يعلنه لإثبات صدقه وعظمة أهدافه ……… المستوى الثاني : استعداده (ع) للجواب على أي سؤال مهما كان صعباً فيما اذا عرف ان السائل موضوعي الفكرة طالب للحق … وانه انما يسأله لأجل التأكد من صدقه

وقد وردت حول ذلك رواية : هي ما أخرجه ثقة الإسلام الكليني بسنده عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول :

لصاحب هذا الأمر غيبتان إحداهما يرجع فيها إلى أهله ، والأخرى يقال هلك في أيّ واد سلك . قلت كيف نصنع إذا كان كذلك ؟ قال إذا ادعاها مدع فأسالوه عن أشياء يجيب فيها مثله .

وهذا الأمر أوضح من أن يستند فيه إلى رواية لأنه هو المفهوم من الاتجاه العام للإمام المهدي (ع) ، بل من كل من يدعي منـزلة عالية في القيادة أو في العلم أو في التقوى أو في جميعها … فانه يمكن للفرد ان يختار السؤال الذي يعتقد بان الجواب الصحيح يدل على صدق المجيب وجدارته على مستوى مدعاه . فان جاء الجواب صحيحاً لم يكن للسائل ان يشك من جديد ، إلا إذا كان معقداً غير طبيعي التفكير .

فليفكر القارئ بالسؤال الذي يرغب بتوجيهه إلى المهدي (ع) عند ظهوره . فبهذين المستويين الفكريين ، يمكن له (ع) الانطلاق منهما لإثبات صدقه في أول ظهوره …..

القسم الثاني : ما أسميناه بالمعجزات (العلمية) وهي التي تقوم فكرتها الإعجازية على التدقيق والتحليل … وقد لا يلتفت الفرد الاعتيادي إلى وجود شيء خارق لنظام الطبيعة فوراً وإنما ينبغي أن يلتفت الناس إلى ذلك بالتدريج .

وأوضح وأقدم شكل لهذا القسم هو (القرآن الكريم) أهم معجزات نبي الإسلام ومن هذا القسم يمكن ان تنطلق معجزات القائد المهدي (ع) ……انتهى كلام السيد الصدر ). تاريخ ما بعد الظهور ص235-237 .

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:59



أ‌- قول السيد الحسني (فإذا كان دليله وأثره العلمي الذي حاج به العلماء الفقهاء بخصوص الفقه والأصول ، فله الحق في دعواه ويثبت مصداقية ما يدعي لو ثبت عند المكلف أرجحية دليله وأثره العلمي ،… ) .



ويرد عليه :-

1- إن علم الأصول من العلوم الظنية احتيج إليه بسبب فقد الإمام المعصوم (ع) وأول من أحدثه أبناء العامة ثم نقل إلى الشيعة في القرن السابع للهجرة بعد الغيبة الكبرى للإمام المهدي (ع) وقد حدث اختلاف كبير بين الشيعة بسبب العمل بالأصول العملية في استنباط الأحكام الشرعية وصل ذلك الاختلاف إلى التفسيق والتكفير و….و….و…والحق إن علم الأصول علم ابتدعه أبناء العامة ولم ينص عليه الأئمة (ع) ولم يحصل عليه إجماع الشيعة أنفسهم ، إضافة إلى انه ظني أي لم يحرز مطابقته للواقع .

ومن المعلوم أن عند ظهور الإمام المعصوم أو من يمثله فجميع العلوم الظنية تذهب أدراج الرياح لان الإمام يأتي بالفقه الواقعي حتماً ، وقد علق السيد الشهيد الصدر (قد) على رواية ( يأتي بكتاب جديد ) أي الإمام المهدي (ع) ، قائلاً : ( الأمر الثالث : أن يراد بالكتاب الجديد ، ان المهدي (ع) يبرز للملأ تفسيراً جديداً للقرآن الكريم عميقاً موسعاً ، أو انه (ع) يعطي قواعد عامة جديدة تؤسس أسلوباً جديداً من التفسير والفهم للقرآن الكريم .

وهذا أمر صحيح لا محيص عنه ، فانه يمثل حقلاً مهماً من العمق والشمول الذي يتصف به الوعي البشري في عهد الدولة العالمية العادلة . ويكون جانب الجدة فيه هو أن هذا الفهم الجديد أعمق من كل الأفهام السابقة ،والناسخ بحقائقه كل الاختلاف والتضارب الموجود في فهم القرآن الكريم وتفسيره ولعل هذا هو المراد من الخبر السابق من حيث انه يراد من ( القرآن على ما أنزل الله عز وجل ) المقاصد والمعاني الواقعية للقرآن الكريم ، تلك المقاصد التي لم تكن واضحة بالشكل الكافي في العصر السابق على الظهور . ويراد من مخالفة التأليف ،مخالفة الفهم التقليدي الاعتيادي الذي كان واضحاً في الأذهان في العصر السابق ) . تاريخ ما بعد الظهور للشهيد الصدر (قد) ص453.

وأيضاً أشار السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قد) إلى إن الإمام إذا ظهر سوف يلغي كل العلوم الظاهرية والتي منها علم أصول الفقه وغيره : (الموقف الثالث : موقفه من الأحكام الظاهرية.

وهو موقف واضح أيضاً ، بعد الذي عرفناه من إن الأحكام الظاهرية ، تعني تعيين تكليف الإنسان من الناحية الإسلامية و وظيفته في الحياة عند الجهل بالحكم الواقعي ، ذلك الجهل الناشئ من البعد عن عصر التشريع .

وأما إذا كان الفرد مطلعاً على الحكم الإسلامي الواقعي ، فيحرم عليه العمل بالحكم الظاهري . والمهدي يعلن الأحكام الواقعية الإسلامية بأنفسها (يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ، ما لو كان رسول الله (ص) لحكم به ) على ما قال ابن عربي في الفتوحات .

وأما عند الإمامية . فالمهدي (ع) هو إمامهم الثاني عشر ، والأئمة الأثنى عشر (ع) ككل ، بمن فيهم المهدي نفسه ، هم مصادر التشريع ، يمثل قولهم وفعلهم القسم الأكبر من (السنة) في الإسلام . فيكون الحكم الذي يعلنه المهدي (ع) حكماً واقعياً بطبيعة الحال .

نعم ، يبقى العمل بالأحكام الظاهرية موجوداً في الموارد الجزئية التي قد يشك فيها المكلف أو يجهلها من واقع حياته ، ومعه في الحكم الظاهري سوف يرتفع في التشريع الأصلي ويبقى في بعض التطبيقات الجزئية ) تاريخ ما بعد الظهور ص449 .

وبعد هذا كله هل يمكن لعاقل أن يقول إن الإمام المهدي (ع) أو من يمثله يناظر العلماء بالأصول ويترك القرآن الكريم الثقل الأكبر أو أن القرآن الكريم لا يعتبر أثراً علمياً إعجازياً وعلم الأصول يعتبر أثراً علمياً إعجازياً !!!! واترك الجواب لكلام الله تعالى ( …أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْر …) .

وقوله تعالى :- (… أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) .

2- يبدو إن السيد محمود الحسني كان شارد الذهن في هذا الموضوع وكثير من المواضيع فقد غفل عن إن الأعلمية في الفقه والأصول يتم من خلالها تحديد المرجع الديني ولا دخل لها في قضية الرسالة عن الإمام المهدي (ع) أو الاتصال بالإمام المهدي (ع) والتمهيد له . فالسفراء الأربعة رحمهم الله تعالى لم يمتازوا بأنهم اعلم أهل زمانهم بالفقه أو بغيره والى هذا أشار السيد الصدر في الغيبة الصغرى قائلاً :-

( الطريق السابع : إيكال الوكالة أو السفارة ، إلى أشخاص يتصفون بدرجة من الإخلاص عظيمة ، بحيث يكون من المستحيل عادة ان يشوا بالإمام المهدي (ع) أو ان يخبروا بما يكون خطراً عليه ولو فرق لحمهم أو دق عظمهم . ولا يتوخى بعد ذلك السفير ان يكون الأعمق فقهاً ، أو الأوسع ثقافة . فان السفارة عن الإمام (ع) لا تعني إلا التوسط بينه وبين الآخرين ، ولا دخل للأفضلية الثقافية فيه . ومن هنا قد تسند الوكالة الخاصة إلى المفضول من هذه الجهة ، توضيحاً لتلك الدرجة من الإخلاص .

وهذا هو الذي ذكر في بعض الروايات ، حيث اعترضوا على أبي سهل النوبختي فقيل له : كيف صار هذا الأمر ( أي السفارة) إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك ؟ فقال : هم اعلم وما اختاروه .

ولكن أنا رجل ألقى الخصوم وأناظرهم ، ولو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم ، وضغطتني الحجة لعلي كنت أدل على مكانه وأبو القاسم ، فلو كان الحجة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه) . انتهى كلام السيد الصدر (قد) الغيبة الصغرى ص371-372 .

وأشار السيد الشهيد الصدر (قد) إلى هذا المعنى أيضاً مرة أخرى في الغيبة الصغرى ص408وص409 فراجع ذلك وتأكد منه إن شئت .

ولا يخفى أن الأعلمية في الفقه والأصول لا تعتبر إعجازاً لأنها مباني ظنية لم يتحرر النـزاع فيها لحد الآن فكم من عالم قد أسس مباني أصولية ويأتي الذي بعده فيهدم أغلب تلك المباني ويؤسس غيرها وهكذا … ولحد الآن ضاعت الناس بين الأعلم والأفقه والأذكى ولم تجن الناس من الأصول غير الضياع والتفرقة والتشتت وأصبحت كل فرقة تلعن أختها وانطبق فينا كلام الإمام الحسين بن علي (ع) :

( يقول لا يكون الأمر الذي تنتظرونه حتى يبرأ بعضكم من بعض و يتفل بعضكم في وجوه بعض و يشهد بعضكم على بعض بالكفر و يلعن بعضكم بعضا فقلت له ما في ذلك الزمان من خير فقال الحسين ع الخير كله في ذلك الزمان يقوم قائمنا و يدفع ذلك كله) الغيبة للنعماني ص : 206.

فالكل يقول أنا الأعلم في الفقه والأصول وليت شعري من أين للناس التمييز بين أدلة العلماء في الأصول و… وبعد هذا أقول لكم : أما آن لكم أن ترحموا هذه الأمة من الضياع بين الأعلم والأفقه فان سيف أبن فاطمة لا يرحم أبداً حتى يرضى الله تعالى .
***













ج- قول السيد محمود الحسني :-


( ولا يخفى عليك أيها العاقل النبيه أن من يدعي انه صاحب معجزات فانه قادر على الإثبات بمعجزة يثبت فيها انه اعلم بالفقه والأصول ).





ويرد عليه :-



إن الله جل جلاله عندما بعث أنبياءه ورسله واظهر على أيديهم المعجزات والكرامات لم تكن تلك المعجزات مستندة إلى اختيار الأنبياء والرسل فقط وإنما كانت عن طريق الله تعالى واختياره وكان الأنبياء والرسل مجرد وسائل تصدر من خلالهم تلك المعاجز قال تعالى وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) (العنكبوت:50) وقال تعالى :(قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) (هود32-33) وحتى المعجزات التي طلبها الناس من الأنبياء إذا كانت موافقة للحكمة الإلهية أظهرها الله تعالى وأما إذا كانت مخالفة للحكمة الإلهية فيمتنع الله تعالى عن إظهارها لأنها مخالفة للحكمة قال تعالى (وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) (العنكبوت:50) (وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (الأنعام:37)

(وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً) (الإسراء:59)

(وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ) (الحجر6-8)

(أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَأُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولاً) (الإسراء:93) .إذن تحصل بدليل القرآن الكريم أن ليس كل ما يطلب من أصحاب الدعوات الإلهية يجب أن يظهروه للناس فربما كان الطلب سفيهاً أو مخالفاً لحكمة الله تعالى أو

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 7:59

ومحل الشاهد أن السيد احمد الحسن رسول الإمام المهدي (ع) دليله الإعجازي العلمي هو تفسير القرآن ، والسيد محمود الحسني يريده أن يبدله بعلم الأصول ويعتبر الأصول هو الأعجاز الوحيد الذي يمكن تميزه عن السحر ، ونكتفي بالرد على السيد محمود الحسني بقوله تعالى :

( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) (يونس:15)

( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) (سـبأ:43)

( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ) (الأحقاف:7) .

وأيضاً أقول للسيد الحسني ينبغي للعاقل النبيه أن يتفكر في قوله تعالى ( وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ) (المؤمنون:71) .
***




د- قول السيد الحسني:

( فعليك مطالبته بهذه المعجزة ، ولتكن القضية أوضح واشمل ، فاطلب منه ان يأتي بالدليل والأثر العلمي الذي يناقش المباني الأصولية والفقهية ويثبت الأرجحية والاعلمية ويكون هذا الأثر العلمي صادراً من الإمام المعصوم (ع) إذا كان المدعي يمثل الإمام المهدي (ع) صدقاً ) .



ويرد عليه :-

1- قد اتضح مما سبق إن قضية الإعجاز في المباني الأصولية مهزلة وليس معجزة ، ثم أن السيد محمود إذا كان يعتبر الإعجاز في المباني الأصولية معجزة ، فانه يدعي الأعلمية في الأصول فلماذا لا يحتسب ذلك معجزة له . هيهات أنى له ذلك لان ( من اخذ دينه من أفواه الرجال زالته الرجال ومن اخذ دينه عن القرآن والسنة زالت الجبال ولم يزل ) فان المباني الأصولية نظريات عقلية أحدثت بسبب غياب الإمام المعصوم (روحي له الفداء) ولعلكم بسبب تمسككم الشديد بالأصول سوف تقولون للإمام المهدي (ع) (ارجع يا ابن فاطمة) لأنه يأتيكم بالقرآن الكريم وانتم تريدونه ان يأتي بـ (المباني الأصولية) !!!
وخطبة الإمام المهدي (ع) بين الركن والمقام أحد فقراتها ( ألا فمن حاجني في القرآن فانا أولى الناس بالقرآن ) فمالكم كيف تحكمون !!!.



· عن الأمام الرضا(ع) في خطبة طويلة في وصف الإمام …تعدوا- وبيت الله - الحق ونبذوا (كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ) وفي كتاب الله الهدى والشفاء ، فنبذوه واتبعوا أهواءهم ، فذمهم الله ومقتهم وأتعسهم فقال جل وتعالى ( فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) ). أصول الكافي ج1 ص222 .

2- إن الطلب من الإمام المهدي (ع) بان يخوض في المباني الأصولية ، فيه إساءة أدب كبيرة نحو حضرة الناحية المقدسة . وإنها لجرأة لا تغتفر لمن يطلب من ناموس العصر والزمان أن يخوض في علم ظني لم يصدر من نبي مرسل أو إمام معصوم ، والإعراض عن كتاب الله تعالى القرآن الكريم وهذا هو الهجران الواضح للقرآن الكريم قال تعالى (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) (الفرقان:30) .

2-(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) (الأنعام:91) .

2-ومن المعلوم أن الإمام المهدي (ع) يحتج على كل أصحاب كتاب بكتابهم فيحتج على اليهود بالإنجيل وعلى المسيح بالتوراة ، ولا ادري ماذا يقول السيد محمود الحسني بخصوص المسلمين هل يحتج عليهم الإمام المهدي (ع) بالقرآن لأنه كتابهم أم يحتج عليم بـ(علم الأصول) ؟!!!

فإن قال بأن الإمام المهدي (ع) يحتج على المسلمين بـ (علم الأصول ) فهذا ما يضحك الثكلى وبه يخالف وصايا الرسول (ص) والأئمة الأطهار في التمسك بالثقلين .

· عن رسول الله (ص) :قال :

( أيها الناس إني قد خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله و أهل بيتي ألا و إن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) الاحتجاج ج1ص70 .

· عن أبي عبد الله (ع) ( في قوله تعالى ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) قال : يهدي إلى الإمام ) أصول الكافي ج1 ص242.

3- إن الروايات صريحة عن الرسول (ص) وعن الأئمة (ع) بأن الثقلين -القرآن والعترة- لن يفترقا حتى يردا الحوض على رسول الله (ص) يوم القيامة أي إن الإمام لا يفارق الكتاب وحجته لا تفارق الكتاب وعلمه لا يخالف الكتاب ولاياتي إلا والكتاب بيمينه

· عن الفضيل قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عز وجل : ( ولكل قوم هاد ) . فقال : ( كل إمام هاد للقرآن الذي هو فيهم ) أصول الكافي ج1 ص214.

· عن أمير المؤمنين (ع) قال : ( إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجته في أرضه وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا ) أصول الكافي ج1 ص214.

· عن الأئمة (ع) : ( من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكب الفتن ) الكافي ج2 ص20 .

فكيف يريد السيد محمود الحسني من الإمام أن يأتي (بالمباني الأصولية) ويترك القرآن الكريم ؟!!! فهل اشتبه الأمر على السيد الحسني فتخيل أن (المباني الأصولية) هي القرآن الذي نـزل على محمد (ص) أم ماذا ؟!!!

4- إن هروب السيد محمود الحسني وغيره من العلماء عن مناظرة السيد احمد الحسن في القرآن الكريم يدل على قلة بضاعتهم من القرآن وعلومه وأنهم قضوا حياتهم في المبالغة في دراسة الأصول والفلسفة ونحوها من العلوم البعيدة عن القرآن الكريم . وإلا فلماذا كل هذا الهروب عن المناظرة في القرآن الكريم ، وان تنـزلنا عن المناظرة في القرآن الكريم فلماذا لا يردّون على كتاب المتشابهات الذي أصدره السيد احمد الحسن والذي صدر منه إلى الآن ثلاث حلقات وقد تحداكم السيد احمد الحسن في الرد عليه ، فالأمر في هذا أسهل وباستطاعة الجميع فعله .
***


هـ- قول السيد الحسني : ( وأنا معك أيها المكلف ننتظر هذه المعجزة والتي يمكن أن نميّزها عن السحر ، وعندما يصل إليك الجواب … ) .



ويرد عليه :_

الظاهر أن السيد محمود الحسني قد تشابهت عليه كل العلوم وأصبحت كلها خاضعة لتدخل الشيطان والسحر فيها إلا (علم الأصول )!!!

وأُوجه عدة أسئلة للسيد محمود الحسني مستبطنه لأجوبتها حول القرآن الكريم:-

1- هل يمكن لساحر أن يأتي بتفسير للقرآن يفوق كل التفاسير. قال تعالى (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) (الواقعة:79).

2- هل يمكن للسحرة أو الشياطين أن يعلموا بواطن القرآن الكريم وتأويله . قال تعالى ( وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ) (الشعراء:211).

3- ما هو رأيك في قوله تعالى ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (آل عمران: 7) هل هم الأئمة (ع) أم السحرة ؟!!!.

4- ما هو رأيك في قوله تعالى ( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) (فصلت:42) .

وسوف ابحث هذه المسألة في (سادساً) إنشاء الله تعالى ..
***



خامساً :-



1- قول السيد الحسني :

( ليس المهم ذكر عيوب فلان وكشف حقيقة فلان ، بل المهم هو تربية النفس (عندنا جميعاً) على التفكر والتدبر وانتهاج طريق العلم والعقل للتمييز بين الحق والباطل واتباع الحق وأهله ونصرة قائم آل محمد إمام الحق وقائده ( صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه )…) .



ويرد عليه :-

يا حبذا لو وجّه السيد محمود الحسني هذه النصيحة إلى نفسه وأتعظ بها . فلماذا لا يتفكر ويتدبر في أمر السيد أحمد الحسن ولماذا كذبه جملة وتفصيلا بدون تدبر وبدون أن يراه أو يسمع حجته ولماذا لا يتدبر السيد الحسني في قوله تعالى (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) (يونس:39) . فبأي حجة يا سيد محمود قطعت بكذب

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمود الحسني مدعو الى المناظرة على الأنترنت

مُساهمة من طرف وحشة الطريق في الإثنين 11 فبراير 2008 - 8:00

أ‌- السيد احمد الحسن هل أخبرك الله بذلك أم هل أخبرك الإمام المهدي (ع) بذلك أم هل انك تظن ؟ !!! . وان الظن لا يغني عن الحق شيئاً .

فلماذا يا سيد محمود ترى الحق معك فقط وغيرك باطل وضلال ( هل اتخذت عند الله عهداً). أما ينبغي لك يا سيد محمود أن تتفكر بما ورد عن الأئمة (ع) بأن أمر الإمام المهدي (ع) ( يظهر في شبهة ليستبين ) وان الله أخفى أولياءه بين عباده … وإنهم معروفون في السماء مجهولون في الأرض …و … و … .

فسلام الله تعالى على عيسى (ع) حين خاطب علماء بني إسرائيل بقوله ، ما معناه ( ترون القذى في أعين الناس ولا ترون الجذع في أعينكم ) وخاطبهم أيضاً (إنكم مثل صخرة وقعت في فم نهر لا هي تشرب ولا هي تترك الماء يخلص إلى الزرع) وخاطبهم أيضاً ( يا علماء السوء أنتم في باب الملكوت جالسون فلا انتم تدخلون ولا تتركون الداخلين يدخلون ) .

ب‌- أن السيد محمود يرى أن كشف عيوب فلان وحقيقة فلان ليس مهماً ، والأئمة (ع) يقولون : ( اعرف الحق تعرف أهله ) فكيف يمكن معرفة الحق إذا لم يُفضح الباطل أمام الناس ، إضافة إلى ذلك فان سيرة الأنبياء والرسل هو كشف حقيقة الباطل ورموزه وإحقاق الحق ورموزه ليتسنى للناس معرفة الوسيلة إلى توحيد الله تعالى . وأيضاً كيف يمكن للناس أن يتكاملوا روحياً وأخلاقياً إذا لم يعرفوا أهل الحق فيتبعونهم ويتعلموا منهم ، وإذا لم يعرفوا أهل الباطل حتى يجتنبونهم ويحذروا من اتباعهم ثم محاربتهم وفضحهم لباقي الناس لتعم الهداية .

ثم إن الذي يتابع كلام السيد محمود الحسني وإصداراته يجده هو الذي يكشف عيوب فلان وفلان وقد بالغ في ذلك ، ونحن لانعيبه على ذلك ولكن لماذا ينفي ذلك عن نفسه ويلصقه بالآخرين . فان كان ذلك ذماً فهو عليه وان كان مدحاً فهو له ولمن لتصف به أيضاً . وأرى من المناسب الآن الاستشهاد بقول الشاعر :-
يا أيها الرجل المــعلم غيره هلاّ لنـفسك كان ذا التعليـم

ابدأ بنفسك فانـهها عن غيها فـان انتهت عنه فأنت حكيم
لا تنه عن خلق وتأتى مثله عار عليك إذا فعلت عظيـم


ت‌- لا ادري أي علم وأي تفكر وأي حق يقصده السيد محمود الحسني ويحث الناس عليه فان العلم عنده (علم الأصول) والتفكر ربما أيضاً في (علم الأصول) والحق (علم الأصول) وطريق الحق (علم الأصول) والمعجزة الوحيدة هي (علم الأصول) والإمام يأتي يحاجج في (علم الأصول) وكأن علم الأصول نـزل به جبرائيل على نبينا محمد (ص) وكأنه لا توجد عندنا عقيدة ولا يوجد عندنا قرآن ولا يوجد عندنا شيء في الإسلام أفضل من (علم الأصول) فكل شيء عند السيد الحسني هو أصول الفقه . ولا ادري هل أن السيد الحسني يحسن الاستدلال بعلم (أصول الفقه) أم لا؟! فإن كل المتصدين يدّعون الأعلمية والكثير يدعي الآثار العلمية ولكن الحقيقة خافية عن الجميع والله العالم ربما لا يوجد من يفقه ( علم الأصول) بحقيقتها ولا واحد .

وإذا كانت طريقة السيد محمود الحسني في الاستدلال الأصولي مثل استدلاله العقائدي كما في هذا الاستفتاء فعلى الإسلام السلام !!!

قال تعالى ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) (الكهف103-104) .
***




1- قول السيد الحسني:

( ومع هذا أجد من المناسب أن اطلب من هذا المدعي ( إذا كان هو نفسه صاحب النداءات والبيانات) أن يكشف للجميع ويسجل ويصدر الكلام الذين سجلته أنا قبل اشهر بخصوصه حيث كشفت جانباً من حقيقته وبطلان دعواه وادعائه ، ويوجد نسخ مما سجلنا عند بعض المؤمنين ، وأخبرناهم عدم إصدارها ونشرها بل في حينها ، أخبرناهم بان المدعي لو وصل إليكم وعلم بما عندكم فهو على الحق لكن مرت أشهر ولا اثر ولا … ) .


ويرد عليه :-



أ‌- أحب أن انصح السيد محمود الحسني أن يتأنى في كتابته ولا يستعجل فأن في العجلة الندامة ، فأنه قد أوقع نفسه في التناقض ، ( فكيف يسجل كلاماً ويثبت فيه بطلان دعوة السيد احمد الحسن ، ثم يقول لأصحابه أن السيد احمد الحسن إذا علم بما عندكم فهو على حق ) ؟ !!! .

رجاءً أيها الأحبة تدبروا وقارنوا بين العبارتين الأولى والثانية يتبين لكم مدى ارتجاف قلم السيد محمود الحسني وانه كذّب السيد احمد الحسن بدون دليل ولا برهان ، لأنه إذا كان في الكلام الذي سجله وأودعه عند أصحابه – متيقناً من كذّب السيد احمد الحسن . كيف يقول لهم إذا جاءكم السيد احمد الحسن وأخبركم بما عندكم فهو على حق ؟ !!! .

فإذا كنت يا سيد محمود تحتمل صدق احمد الحسن فكيف تسجل كلاماً وتذكر فيه تكذيب السيد احمد الحسن ألا تعتقد بأن الملائكة قد سجلت عليك هذا الكلام وسوف تسأل عنه غداً ؟ !!!

قال تعالى : ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قّ:18)

وقال تعالى : ( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ) (الزخرف:19) .

ثم افرض أن السيد احمد الحسن قد أتاكم وأعلمكم بما عندكم وتبين لكم صدقه . فما هو حال كلام السيد محمود السابق الذي سجله وذكر فيه كذب السيد احمد الحسن ؟ بالتأكيد إنه كذب وبهتان وقول بلا دليل وبلا تفكر وبلا تدبر . ولو كان الإمام المهدي (ع) يحكم الآن لأجرى حكم الله تعالى في هذه الواقعة . ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل ، ونعم الحَكَم الله والموعد القيامة .

ب‌- إن قضية الإخبار بأشياء مخبوءة شاعت واشتهرت في هذا الزمان عند المشعوذين أصحاب الجن ونحوه وقد أخبر هؤلاء ( الكشافين ) عن أمور كثيرة لكثير من الناس وقد تبين لهم صدق ما اخبروا به ، وهذا الأمر شائع وخصوصاً في هذه الفترة المعاشة .

فإذا أخبركم السيد احمد الحسن بما عندكم ، يقيناً أنكم سوف تتهمونه أو تتهمه الناس بأنه يعمل في تسخير الجن ( وحاشاه ) كما أتهُم أسلافه من الأنبياء والمرسلين فإنهم أُتهموا بأنهم سحرة وإن الذي يعلمهم جن و … و … و … من التهم التي ألصقت بشخصيات الأنبياء والمرسلين سلام الله عليهم ، وهي سنة جارية في كل مكان وزمان .

وان طلب السيد محمود الحسني يذكرني بأمير المؤمنين (ع) حين قال : ( سلوني قبل أن تفقدوني … ) فقام أليه أحد المنافقين وقال له أخبرني كم شعرة في لحيتي ؟ !!!

فسبحان الله السيد أحمد الحسن يقول لكم ، أني أعلم من أهل القرآن بقرآنهم ومن أهل التوراة بتوراتهم ومن أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وتقولون له اخبرنا عن أشياء أخفيناها عندنا !!!

قال تعالى : ( سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب:62) . وسوف أذكر قصتين بخصوص الأخبار بما هو مخبوء حدثت من أناس لا ينتسبون إلى الإسلام أصلاً :-

ينقل الشيخ عبد الكريم العقيلي في كتابه (سر الخطاب ص361) هذه القصة : ( أنقل لكم قصة واقعية حدثت قبل ثمانين عاماً في النجف الأشرف :

(( جاء رجل خبير من الهنود إلى النجف الأشرف يعلم بعض ما في النفس ! أُخبر به المرجع الديني الأعلى الشيخ (طه آل نجف رحمه الله ) قال أحضروه لي ، أريد أن اختبر صدقه من كذبه قالوا له : مولانا كل الموجودين اخبرهم بدقة عما يكنّون في صدورهم !! فقال: أحضروه ودخل على المجتهد ، وقال له المجتهد : عندي شيء أريد أن أختبر فيه صدقك ؟ قال الهندي : أي شيء تريده ، أخفيه في صدرك ، وسأخبرك به !

قال المجتهد : أضمرت . فعند ذلك قام هذا الخبير الهندي ، واخذ يدور في المجلس حتى وقع ! قال له : ما بك ؟ قال : والله أن الذي أضمرت يطوف على الأرض في ثانية وأنا أردت أن أراه وان انظر إليه ، فلم استطع حتى أصبحت كالمصروع ثم قال له الهندي : ماذا أضمرت ؟

قال المجتهد : أردت أن اعرف الإمام الحجة أين هو في هذه الساعة ؟ قال الهندي : والله إن صاحبكم لا يمكن أن يحُّد بحد ، يدور على الكرة الأرضية في اقل من ثانية )) .

وأيضاً ينقل صاحب كتاب سيماء الصالحين في كتابه المذكور قصة مضمونها :

( جاء رجل من الإفرنج يعلم بعض ما في النفس من خلال حسابات رياضية واخبر كثير من الناس بما في أنفسهم فرفعوا أمره إلى أحد المراجع آنذاك . فأحضروه إلى ذلك المرجع ليختبره فعندما حضر ، اخرج ذلك المرجع من جيبه مسبحة مصنوعة من تراب قبر الإمام الحسين (ع) وأخفاها بيده وقال لذلك الرجل أعلمني ما في يدي ، فاخذ الرجل يمارس العمليات الحسابية وظهرت عليه الحيرة والاضطراب واخذ إعادة الحساب مرة ثانية وأحجم عن الجواب . فابتدأه المرجع لماذا لا تجيب ؟ فقال : أن حساباتي تقول : أن الذي في يدك قطعة من الجنة هذا شيء مستحيل فمن أين لك بذلك؟ فقال المرجع الذي بيدي هو مسبحة من تراب قبر الإمام الحسين (ع) والثابت عن طريق الرسول (ص) أن القطعة التي دفن فيها الأمام الحسين هي قطعة من الجنة وهذا حجة ودليل على صحة الدين الإسلامي فتأثر هذا الرجل وآمن بالدين الإسلامي ) .

عن كعب بن حارث . أرسل ملك إلى سطيح لأمر شك فيه فلما قدم عليه أراد أن يجرب علمه قبل حكمه ، فخبأ له ديناراً تحت قدمه ثم إذن له فدخل ، فقال له الملك : ما خبأت لك يا سطيح . فقال : حلفت بالبيت والحرم والحجر الأصم والليل إذا اظلم والصبح إذا تبسم وبكل فصيح وأبكم ، لقد خبأت لي ديناراً بين النعل والقدم . فقال الملك من أين علمك هذا ياسطيح ؟ فقال : من أخ لي من الجن ) بشارة الإسلام ص157 .فبعد هذا كله هل يمكن للناس أن تطمئن لمجرد الأخبار عن أشياء مخبوءة بل أنهم سيقولون عنها بأنها سحر أو من أعمال الجن والمشعوذين ( أعاذنا الله من ذلك ) .

وحشة الطريق
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 269
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 3 من اصل 7 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى