منتديات أنصار الإمام المهدي ع

انهيار قلعة ابليس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

انهيار قلعة ابليس

مُساهمة من طرف الراجي في الجمعة 19 سبتمبر 2008 - 16:37

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على خير خلقه محمد واله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليماً

انهيار قلعة إبليس / الحلقة الاولى

انه لخطب موجع يلم بالمرء أن يرى بعينه انهيار قلعته الأخيرة التي كان يعدها ولوقت قريب كعبة الحق ويرى رجالها رجالاً إلهيين وان النجاة إذا ادلهمت خطوب الفتن والضياع في ركابهم .. ثم يتضح له أنهم السبب الرئيس – إن لم يكونوا رأس الحربة التي طعنت الأمة من خلف - لانحراف الأمة وتشتتها وضياعها وابتعادها عن الله وأوليائه ..
إنها الحوزة العلمية المعاصرة .. قلعة إبليس لعنه الله المدخرة لتأخير إقامة دولة العدل الإلهي .
ولست في هذه العجالة بصدد تسجيل كافة نقاط الانحراف التي وقعت فيها هذه الحاضنة الفاسدة التي توصف بالإسلام وهو منها برئ براءة الله ورسوله من المشركين في مطلع سورة براءة .. بل إحصاء ذلك غير مجد بسبب :
1- يطول بنا الوقوف كثيرا ويحتاج المتتبع الى مجلدات وشرح بحجم الضياع والفساد والانحراف عن الحق الذي يعد صفة بارزة لمجتمعاتنا التائهة .. وبحجم الذل والهوان الذي قاسته امة رسول الله ص من أعدائها نتيجة أتباع سادة القلعة وملوكها .. وبحجم آهات الثكالى ودموع اليتامى المراق دماء آبائهم وبشكل يومي ولا كلمة تستنكر او موقف يحقن الدم من أناس تدعي أنها أئمة الدين ؟!! وبحجم الابتعاد عن كتاب الله وروايات الطاهرين التي باتت توصف بكلام العجائز في لسان بعضهم .. ولم يعد هناك شئ مهم في نظر العملاء – اعني العلماء في نظر الناس – سوى سلامة الزعيم العلمي لان ذكر اسمه على الشفاه بلسماً وصورته على حائط الدار بركة ، أما وجوده فهو الواهب المنان الذي لولاه انعدم الخلق ولا ماء ولا كلأ !!! هذا من جهة ..
2- ومن جهة أخرى : ان عملية الاصلاح لواقع الحوزة الحالية فيما اذا قدر لها ان تتم تحتاج الى رجل الهي لا تأخذه في الله لومة لائم ومتنمر في ذات الله .. ومن هذه صفتهم هم حجج الله فقط وفقط ..
3- ومن جهة ثالثة : فشل المحاولات التي قادها بعض العلماء العاملين لتصحيح المسير والسعي لترقيع ما يمكن من فتوق التمييز والطبقية والظلم والانحراف الحاصل في حاضنة الفساد المعاصر .. اذ سرعان ما احتوشتهم – اعني العلماء الربانيين - سهام القوم ونبالهم بتهم معدة مسبقة من عمالة وجهل وتشويه ليصل الامر الى القذف والطعن في النسب حتى ، وغير ذلك مما لم يخطر في بال أوضع الناس واخسهم اجلكم الله .. بل يصل الحال الى القتل احياناً – سواء قتل الشخصية وتشويه السمعة بين الناس او التعاون مع الظلمة للتصفية الجسدية – ولك في الصدرين مثالاً واضحاً وشاهداً حياً معاصراً .. نعم القتل الذي اريد له من قبل رجال الحوزة ومن بيدهم الحل والعقد فيها ان يكون شعاراً يتوعّدون به بشكل مباشر او غير مباشر كل من يخطر في باله السعي لنقد الظلم والانحراف الناخر في المؤسسة المزعومة حتى العظم ومنذ زمن .. ويبقى المعد لقطع دابر الظلمة – اعني قائم آل محمد عليه السلام – من بيده إصلاح الأمور ..
وليس هذا يأساً واستسلاماً لواقع فاسد أريد له الهيمنة على امة مسكينة وتربية اجيال من الناس على الاعتقاد بصحته بل هو الحق الذي لو تفوه احد بخلافه – حتى لو كان النقد في مفردة صغيرة من بحر الظلم والفساد – استحق لعنات القوم ومن تابعهم عبر فتاوى جاهزة تصدر من الجيب الذي يدر الاموال الطائلة على الاولاد والحواشي تاركاً جماعات من الجياع تئن من قساوة الدهر واعراضاً تباع بأبخس الإثمان وكرامات تهدر باهانات المتكبرين .. أقول ليس القول بفساد فقهاء آخر الزمان وانحصار الإنقاذ بالقائم سلام الله عليه يأساً بقدر ما هو حقيقة أشارت لها روايات أئمة الخلق سلام الله عليهم عبر نصوص كتبت لها إرادة الحق سبحانه الخلود مدى العصور ..
ورد عنهم عليهم السلام : ( ويكون علماء منافقون وقراء قرآن مداهنون ، سمتهم حسن ولا ورع لهم ، وعباد جهال يقرؤون القرآن شكليا ويتفقهون لغير الله تعالى ، ويقل أئمة الجماعة ، أولئك شر فقهاء تحت ظل السماء ، وأصل الفتنة لتأييدهم حكام الجور ) .. معجم أحاديث الإمام المهدي ع : ج2 ص 534 .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( سيأتي في آخر الزمان علماء يزهّدون في الدنيا ولا يزهدون ، ويرغّبون في الآخرة ولا يرغبون ، وينهون عن الدخول على الولاة ولا ينتهون ، ويباعدون الفقراء ، ويقربون الأغنياء ، أولئك هم الجبارون أعداء الله ) .. ميزان الحكمة : ج3 ص 2324 .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا وشبك أصابعه وأدخل بعضها في بعض ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين (عليه السلام) ما عند ذلك من خير ، قال (عليه السلام) : الخير كله عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلاً يكذبون على الله ورسوله فيقتلهم ثم يجمع الله الناس على أمرٍ واحد ) غيبة النعماني .
وطبيعي ان الذين يكذبون على الله ورسوله هم العلماء غير العاملين الذين جعلوا الناس طرائق قدداً وفرقوهم ومزقوهم .
وعنهم عليهم السلام : ( إذا قام القائم (عليه السلام) سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة ألف نفس يدعون البترية عليهم السلاح فيقولون أرجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة (عليها السلام) فيضع فيهم السيف حتى يأتي على أخرهم ثم يدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب ويهدم قصورها ويقتل مقاتليها حتى يرضى الله عز وعلا) ارشاد المفيد .
وعن رسول الله ص : ( سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه ولا من الإسلام إلا أسمه يسمون به وهم أبعد الناس منه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة واليهم تعود ) بحار الأنوار ج52 ص190 .
وعن ص في حديث المعراج : ( قلت الهي : فمتى يكون ذلك – أي قيام القائم - فأوحى إلي عز وجل يكون ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل وكثر القراء وقل العمل وكثر الفتك وقل الفقهاء الهادون وكثر فقهاء الضلالة الخونة وكثر الشعراء وأتخذ أمتك قبورهم مساجد وحليت المصاحف وزخرفت المساجد وكثر الجور ... ) بحار الأنوار ج 52 ص271- 278 .
4- ومن جهة رابعة : ان عملية الاحصاء تنفع فيما لو اريد المحافظة على بناء قلعة الفساد ( حوزة علماء الضلالة الخونة ) ، بمعنى انك تنتقد وتحصي الاخطاء لتصحح ما تخاف عليه الفقد لاهميته وتركه يعني تراكم الاخطاء التي تهدد البناء بالخراب والزوال ، لذا يتحتم بذل الوسع واستفراغ الجهد لتصحيح ما فسد ليبقى البناء سالما ويجني الانسان الذي يجدّ السير نحو بارئه الثمار االمرجوة ومن بعده الامة بل العالم اجمع .. اما ان يكون الخير كل الخير في زوال القلعة الموهومة بل قلعها من الجذور بحول الله وقوته واقامة هيكل الحق - بعد نسف القائم عليه السلام لهيكل باطلها كما ورد في كلمات سادة الخلق عليهم السلام – فهذا يجعلنا امام حقيقة : ان فضح المتسترين بلباس الدين الخونة ونقض حوزتهم التي تسعى لتخريج افواج من المرتزقة من اعظم القربات الى الله تعالى ، ذلك انه يهيأ أرضية نصرة الحق وكسر آخر قلاع إبليس التي يدافع عنها بشراسة تأخيراً لاقتراب اليوم المعلوم الذي وعد به الله سبحانه ..
اما مواطن الانحراف عن الحق في سلوك الحوزة المعاصرة وفكرها فهو ما اتركه الى حلقة اخرى قريبة إن شاء الله تعالى .. والحمد لله وحده .

الراجي
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 218
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انهيار قلعة ابليس

مُساهمة من طرف الراجي في الجمعة 19 سبتمبر 2008 - 16:39

بسم الله الرحمان الرحيم
وصلى الله على خير خلقه محمد واله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليماً

انهيار قلعة إبليس / الحلقة الثانية

( اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابداً : كتاب الله وعترتي ال بيتي فقد نباني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) .. كلمة اطلقها رسول الله ص وظل يرددها في مواطن عدة ولكثرة نقلها من قبل السامعين اخترقت وبكل وضوح حجب الزمن ووصلتنا بشكل ليس بوسع احد مؤمن بالله وبرسالاته نقاشه فضلا عن انكاره او جحوده والعياذ بالله .
انه لمنهاج هداية الهي واضح لم يأل سيد الكائنات ص جهداً في بيانه وتشييد اركانه ، يضمن للانسان – فيا لو التزمه – الحضو بخير الدنيا والاخرة .. تلك هي رحمة رسول الله ص بامته بل البشرية كلها .
كلمة مطلقة منه ص على كافة الاصعدة .. حاول من حاول تقييد التمسك فيها بالحب والمودة فقط .. وليت شعري كيف يكون الحب حباً وهو خال من الطاعة والسير على النهج ؟! وحاول اخر الاقتصار على احد الثقلين لغاية في نفسه الخبيثة وقال : ( حسبنا كتاب الله ) فضل .. واضاف ثالث للثقلين امراً ثالثاً فهلك وبوادر هلاكه بادية لذي عينين .
ما يهمني في هذه العجالة ثالثة المحاولات التي شيد باطلها علماء الضلالة الخونة في زماننا هذا وما سبقه من تمهيد من قبل بعض المرتزقة على فتات موائد العمالة او الدنيوين الذين لا هم لهم سوى نيل القداسة المزيفة وتقبيل الايدي وانحناء الناس لهم ليس الا .. مع علمهم بان التقبيل لا يجوز الا لنبي او وصي نبي كما ورد عن الطاهرين سلام الله عليهم ..
والسؤال هنا : ما الذي اضاف علماء السوء المنحرفين الى الثقلين ( منهاج الهداية الالهي ) ومن ثم انتج كل هذا الضياع والانحراف المشهود في مجتمعنا اليوم ؟ اضافوا وبكل صلافة انفسهم .. فاوهم كل واحد منهم – وهم كثر كما هو معروف – الناس المساكين انه ميزان هداية وحجة عليهم وانهم بعدم اتباعهم لقوله يستحقوا جهنم التي سعرها جبار السماوات والارض .. حتى وان خالف كلامه كلام حجج الله على خلقه الحقيقين !!! تماماً كما يحصل في عالم النحل حينما تنتحل بعض الملكات الكاذبة صفة الملكة الحقيقية وتكوّن لنفسها حاشية واتباع وتتغذى من غذاء الملكة فتسمن وتكرش ولكن سرعان ما يتضح زيفها باول هزة تطرأ على الخلية فتسقط لعدم قدرتها على الطيران وينكشف خداعها للاتباع ولكن بعد فوات الاوان ، وتبقى الملكة الحقيقية من تستطيع الطيران وتدفع الخطر عن مملكتها رغم قلة اتباعها بل هي اول من تضحي ..
واني لا استغرب ادعاء علماء السوء ذلك لانفسهم اذ النتائج تدلك على عظيم جرم مقدماتها التي فعلوها:
فاحدى نتائجهم :امة تضيع وتنتهب من قبل اعدائها واصحاب السماحة – اعتاد اتباعهم التقديم لهم ب ( سماحة اية الله العظمى او حجة الاسلام ) ووو من طنطنات لا طائل ورائها كما يقول الشيخ مغنية رحمه الله – منعمون والمهم كل المهم الحفاظ على السنتين او الثلاث من عمر احدهم الذي يربو السبعين او الثمانين حتى ولو كلف ذلك تدنيس اعراض وهتك حرمات وسيل من الدماء بل حتى وان جعل القرآن الكريم مرمى لاسلحة اليهود ومزقوه بل داسوه ببساطيلهم العفنة .. اذ الدين بخير ما دام راس العالم واهله وولده سالمين والكل فداء له ولولي العهد المفدى المرتجى للجلوس مكان ابيه من بعد عمر طويل بدعاء المؤمنين الاتباع !!!
واحداها : تخريج الاف من المرتزقة الذين يسمحون بكل بساطة لانفسهم التقوت على اموال الفقراء ونهبها عبر حيل معروفة عند من عاشر القوم ولو من بعيد .. فقصة اخذ الوكيل لثلث الحقوق الشرعية باجازة الزعيم معروفة للجميع اذ هو عرف عام عندهم .. طبعاً هو في نظر التجار عملية مربحة خصوصاً اذا كان المال يصل الى الولد والحاشية الوفية من دون مقابل ، اذ منح الوكيل ثلث المبالغ المدفوعة من قبل الاتباع الخليجين او الهنود - مثلا - مقابل الحصول على الثلثين شئ جميل والا تدفع الى منافس اخر لا سامح الله .. هذا لسان كل واحد منهم .. عندها لا تستغرب اذا ترى في مكاتبهم ابواباً خاصة لدخول اهل ( العكل والدشاديش ) من اصحاب الجنط الدبلوماسية .. انها تجارة في دين الله والله على ما اقول شهيد .. تفصيل اكثر حول ادارة الاموال في قلعة ابليس ياتيك قارئي الكريم في حلقة خاصة باذن الله تعالى .
واحداها : فتاوى تاخذ بالناس شمالا تارة والى الخلف اخرى تترنح ترنح الهوى ولا يمين مطلقاً في البين لانهم ليسوا من اهله ، والدين بنظر عالم السوء يميل اينما مال هواه بل مال هوى ابنه كما يفعل محمد رضا حينما يوقع مكان ابيه ويجالس سياسيي المنطقة العوجاء والوالد لا حس له ولا نفس .. كذا حال الاخرين .. ومصير الامة كلها تنتظر جرت القلم او توجيهات الابن اذا لم تسمح ارشادات الطبيب للاب بالنطق ؟!
واحداها : الاف المحرومين بل الملايين التي تبيت ولا قرص شعير يسد رمق جوعها بل ولا يد رحيمة تنشف دمعة يتيم فقد اباه ، وهل راى احد منكم يد عالم مرت على راس يتيم امام عينه او عبر شاشات التلفاز التي تحاول وبكل صورة تلميع صورهم امام الناس !!!
قسوة ليس لها نظير ورب العباد .. اين هذه السيرة من سيرة رسول الله ص عندما يقول : ( انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ) وضم السبابة الى الوسطى .. وحينما يقول : ( من بات وجاره جائع فليس بمسلم ) ( من بات ولم يهتم بامور المسلمين ليس بمسلم ) .. واين سيرة علماء الضلالة الخونة من سيرة امير المؤمنين عليه السلام الذي يدعون النيابة عنه وعن ولده الطاهرين حينما يوبخ احد ولاته على البصرة حينما اجاب وليمة دعي لها لا لشئ سوى ان الفقير واليتيم منها محروم واصحاب الكروش هم من حضرها اذ يقول صلوات الله عليه ما مضمونه : ( اما بعد فقد بلغني ان فتية من اهل البصرة قد دعوك الى مادبة تستطاب لك فيها الالوان وتنقل اليك الجفان ، وما ظننت انك تجيب دعوة قوم عائلهم مجفو وغنيهم مدعوّ .. الا وان لكل ماموم امام يقتدي به ويستضئ بنوره ، الا وان امامكم قد اكتفى من عيشه بقرصيه ومن دنياه بطمريه .. ااكتفى من نفسي ان يقال لي امير المؤمنين ولا اشارك الناس جشوبة العيش او اقاسمهم قساوة الدهر .. اابيت مبطانا ولعل بالحجاز او اليمامة من لا عهد له بالقرص ولا طمع له بالشبع ) ..
واذا تحرك الدم في احدهم او وكلائهم واراد مساعدة ارملة لديها ايتام ساوموها على شرفها وكم قصص تروى هنا ليس في حكايات الف ليلة وليلة ، انما هي واقع رأيناه كلنا وكل واحد منا تختزن ذاكرته اكثر من حادثة رآها او سمع بها .. انها خسة ونذالة منقطعة النظير اخزاهم الله فوق خزيهم على ما فعلوه بأمة رسول الله ص .. صدق الصادق الأمين حينما يصفهم بأنهم : ( شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة واليهم تعود ) أو حينما يحدّهم صلوات الله عليه وعلى اله الكرام بوصفه وهو الذي لا ينطق عن الهوى : ( علماء الضلالة الخونة ) .
أما كيف جعل علماء الضلالة من أنفسهم شريكاً للثقلين الموصى بهما من قبل رسول الله ص ، ذلك من خلال ما أسسوه من منهج خالفوا فيه إرادة الله تعالى حينما جعلوا من عقولهم وقواعدهم التي أقاموها وفق قواعد القياس الأرسطي ومبتنيات ملاحدة اليونان المتفلسفين وردوا بها من كلام الطاهرين ما خالف أهواءهم واخذوا ما وافقها .. وقد ردوا بذلك منهج رسوله الكريم ص الإلهي ، وسمحوا لأنفسهم بابتداع منهج منّتهم به أحلامهم الشيطانية فكانوا بحق قلعة إبليس ..
ولعمري إنها لطامة كبرى أن يمرر على الناس مخطط إبليسي بثوب ديني ، بل بوصف انه الحق الذي يحكم على المتفوه بخلافه بالموت عبر فتاوى ابليسية طبعاً بحكم قيامها على المنهج الابليسي لا الإلهي ، فما بالك إذا تجذر ذلك المنهج في الفكر والوعي الشعبي البرئ بنحو يحتاج التغيير الى عمل ضخم يقوده رجل الهي بطبيعة الحال يعيد للأمة مسيرها الصحيح ، وكم هي الصدمة الكبيرة التي نحتاجها لنفيق من السبات العميق الذي أوقعونا به علماء السوء ..
تفاصيل ذلك تأتيك في حلقة مقبلة بإذن الله تعالى .. والحمد لله وحده .














الراجي
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 218
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انهيار قلعة ابليس

مُساهمة من طرف الراجي في الجمعة 19 سبتمبر 2008 - 16:41

بسم الله الرحمان الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليماً

انهيار قلعة إبليس / الحلقة الثالثة


( جئتكم بالشريعة السمحة السهلة ) .. هكذا وصف رسول الله ص شريعة السماء وأعطى منهاج الهداية لأمته عبر دعوته الناس أجمعين للتمسك بالثقلين منهاج الهداية الإلهي لمن أراد الآخرة وطمع بثواب ربه الجزيل .. فهي شريعة سمحة لأنها من رب رحيم بخلقه منسجمة من فطرة الإنسان التي خلق عليها .. وهي سهلة إذ منهاج الله تعالى لهداية خلقه لا يخطأ هدفه والنتيجة فيه قطيعة وهي النجاة ونيل رضا الله تعالى إذا روعي المنهاج واعتمد الثقلان نهجاً للسير نحو الله تعالى .. السير ملازماً لحجة الله وخليفته في أرضه في كل زمن ولا شئ أكثر من ذلك .
فلم يكلف الإنسان عناء البحث والتشريع لما يصلح حاله ، فلا دين الله ناقص – والعياذ بالله – فيتممه الإنسان بعقله وتفلسفه ، ولا قصّر أولياء الله من أنبياء وأوصياء – وحاشاهم – ليتلافي الإنسان القصور، ف ( دين الله تعالى لا يصاب بالعقول ) كما يقول زين العابدين عليه السلام ، فلا حاجة بعد هذا لإبداء النظر وأعمال ظل العقل المودع في بني آدم لاكتشاف الحقيقية الدينية سواء كانت مشهودة للعيان أو مرئية بأبصار القلوب إلا لمن منّته نفسه ونازع أصحاب الحق حقهم وجعل من نفسه عدلاً للثقلين في بيان أحكام الله تعالى بل صادر ما وهبه الحق سبحانه لأوليائه من مقامات فادعاها لنفسه تمريراً لمخططه الخبيث ، وهو ما فعله علماء الضلالة .

علماء الضلالة يبتدئون مشروعهم ببدعة :
التقليد بدعة .. الحقيقة التي قد يفاجئ البعض عند سماعها فسنين وهو يُلقَّن (عمل العامي بلا تقليد باطل وغير مبرئ للذمة ) تجد ذلك في أولى وريقات رسائلهم التي هي عبارة عن رقم حساب يوزع على الناس ليضعوا به ما جادت به أيديهم .. بل التقليد ثابت بالضرورة كما في كلمات بعضهم .. إلا أن هذه الضرورة لما كانت متزلزلة وغير مستقرة وليس لها مستند شرعي حتى في نظر القائلين بها راحوا يختلقون الحجج الوهمية لإثبات إحدى قوائم قلعتهم الفاسدة ، ليستقر قولهم - في الأغلب - على العقل أو سيرة العقلاء كما صوره صاحب الكفاية .
وليت شعري أيّ ذمة هذه التي لا تبرئ إلا باتباع شخص لم يرد في اتباعه آية أو رواية عن الطاهرين ، بل على العكس إذ هناك العشرات من الآيات والروايات الناهية عن اتباعهم كما سيأتي ..
نعم حاولوا إثبات دعواهم بنصوص شرعية بعيدة كل البعد عن مبتغاهم بدعوى دلالتها على قيادتهم الفاسدة ووجوب الرجوع إليهم وتقليدهم ..
إحداها : ما جاء عن الإمام الصادق عليه السلام في قوله : ( فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ) مع أنها رواية ليست بتامة السند بحسب مصطلحاتهم وقواعدهم التي قبلوا بها بعض الروايات وردوا الأكثر ، هذا اولاً .
وثانياً : من أين لهم أن يفسروا ( التقليد ) في كلام الإمام ع بالتقليد المصطلح عليه اليوم بشروطه ونتائجه الفاسدة ؟! فهذا هو الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة يعلق على الحديث بقوله : ( أقول التقليد المرخص فيه هنا إنما هو قبول الرواية لا قبول الرأي والاجتهاد والظن وهذا واضح وذلك لا خلاف فيه، على أن هذا الحديث لا يجوز عند الأصوليين الاعتماد عليه في الأصول ولا في الفروع، لأنه خبر واحد مرسل ظني السند والمتن ضعيف عندهم، ومعارضه متواتر، قطعي السند والدلالة ) الوسائل : ص131 - 132.
وثالثاً : على فرض صحة الحديث فهناك شرط أساس وضعه الإمام عليه وهو ( مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه ) ولي أسئلة أوجهها إلى من لا يزال يعتقد بالعلماء الخونة :
- ماذا يعني السكوت عن انتهاك حرمات الله ودينه وكتابه وحججه ؟
- و الصمت أمام مجازر قتل الأبرياء وانتهاك أعراض النساء المسلمات ؟
- والتعامل مع اليهود وأعداء الله لتمكينهم من رقاب المسلمين ومقدراتهم واحتلال أوطانهم ؟
- وعدم الغيرة على كل ما يجري في بلاد المسلمين والعراق خصوصاً البلد الذي احتضنهم بتربته وناسه ؟
- تكديس الأموال في البنوك وفضيحة أرصدة احدهم في بنوك الإمارات والسعودية ليست ببعيدة ؟
- استهتار أولادهم ووكلاؤهم بنهب أموال الفقراء والأيتام ، وإلا هل اشتغل مجيد الخوئي (عمّالة) أو ضرب مسحاته في الأرض لتكون عنده هذه الأموال المستثمرة في الغرب وبريطانيا خصوصاً ؟؟؟ أو هل كدح عبد العزيز الحكيم وعرق جبينه ليقود عمار حملة استثمار أموال العائلة ويشتروا كل ما اشتروه من ارض النجف بل العراق وينافسهم بيت الشيرازي والمدرسي في شراء ارض كربلاء ؟؟؟
- وماذا يعني أن يكون الوكيل المطلق للمرجع هو ابنه أو زوج ابنته أو من يمت للزعيم بصلة حميمة ، وإذا كان مقدر للأمة أن تعيش بتوجيهات الزعيم سبعين سنة فوكيله معه إلى أن يفطس احدهما ؟
هل هذا وعشرات غيره مخالفة الهوى وطاعة لأمر المولى كما أمر الإمام ع أم هو الهوى بعينه بل عبادته ، ومن ثم لا اعرف عظم الصلافة التي يتحلى بها هؤلاء الخونة عندما يوجبون على الأمة الرجوع لهم وهم الأعرف بحالهم الذي نقلت لك غيض من فيض خسّته وقبحه .
ثانيها : التوقيع الصادر عن الإمام المهدي عليه السلام إلى سفيره الثاني في غيبته الصغرى العمري وتحديداً المقطع الذي يعتمدونه لإثبات التقليد : ( أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليكم ) .. قلت ( تحديداً ) إذ التوقيع طويل وفيه ما لا يسرهم بل يهد احد أركان باطلهم ألا وهو إباحة الخمس للشيعة من قبل الإمام زمن الغيبة : ( وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا .. ) ولكنهم ولمكرهم يأخذوا بمقطع ويستروا غيره لأنه لا يخدم مشروعهم فصاروا بحق أهل هذه الآية : ( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) البقرة 85 ..
كما أن ضعف السند الذي يحاولون رفعه سلاحاً لرد ما لا ينسجم مع مصالحهم من كلام الطاهرين يشمل هذا التوقيع أيضا بحسب مبانيهم .. أضف إليه أن الإمام عليه السلام أمر الناس بالرجوع إلى رواة الحديث لا المراجع والمجتهدين وبين الراوي والمجتهد فرق كبير كالفرق بين الحق والباطل .. ولهذا يعترف الخوئي في بحوثه بعدم صلاحية التوقيع المذكور للدلالة على تقليد المجتهدين .
ولهذا كما - كما قدمت - عدلوا إلى سيرة العقلاء دليلاً بعد ان أعيتهم الحيل .. ولعمري ان دليلهم بحاجة إلى ما يدل عليهم ويثبت صحة الاستناد إليه ، وإلا فهلا آية واحدة أو رواية فاردة تدل على جواز الاستناد إلى ما ذكروا خصوصاً والأمر بهذه الأهمية ..
ومضحك هو قول بعضهم من ان الفطرة ترشد إلى تقليد المجتهدين ؟! ولا ادري عن أي فطرة يتحدث وأي جبلّة لله يتكلم ، فهل استغنت السماء عن حججها لترشد الفطرة إلى اتباعهم ، أم هل خلى زمن من حجة له سبحانه ليخلق خلقه بشكل يهفو إلى اتباع ثلة من الخونة القذرين ؟!! لكنهم كبر الهوى في أنفسهم فصغر ما عظّمه الله في أعينهم ، فقادتهم الشياطين واستحمرتهم أنفسهم - التي لا تشبع ولا يسد جشعها إلا التراب - إلى البدع واختلاق الرأي المخترع .. وأين ؟ في دين الله إقصاءً لأوليائه .
إذن ما الذي بقى لكم دليلاً يا خونة لتتأمّروا على رقاب الخلق وترفعوا جهنم - التي خلقت لكم ولمن أطاعكم - شعاراً بوجه من رفض كذبكم من المساكين والمستضعفين ، وتدّعوا ولاية عليهم ما انزل الله تعالى بها من سلطان ؟! نعم بقى الدجل الذي مارسه قبلكم أسلافكم معاوية وابن العاص وأمثالهما الذين ما برحوا يجيّشون الهمج الرعاع لقتال الحق وأهله ، وها انتم تعيدون الكرة مع الإمام المهدي وابنه هذه المرة .. وإلا ما الذي نقمتموه من احمد الحسن ؟ نقمتم والله شدته في ذات الله وتنمره على أعدائه والباطل وأهله ، ودعوته الناس جميعاً للرجوع إلى الله وكتبه ورسله وأوليائه .. واثاقلتم إلى الأرض - لجبنكم - لمّا رأيتم بياناته الواضحة في وجوب قتال جيوش الاحتلال وضرورة إخراجهم من الأرض الطاهرة ، ودفاعه عن حقوق الأيتام والفقراء ووجوب إعطائهم حقوقهم التي فرضها الله سبحانه .. وهذه السيرة التي أزعجت أسلافكم من قبل تقض مضاجعكم اليوم لأنها كافية لكشف زيفكم ولعبكم بدين الله .. فحاربتموه واستعنتم بأمريكا واليهود لقتال ثلة من الشباب من أنصاره الذين آثروا الموت على العيش بجواركم أو العيش في حياة تمهدون فيها لهيمنة أسيادكم .
يقول أمير المؤمنين عليه السلام في وصفهم : ( إن أبغض الخلائق إلى الله رجلان : رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل مشغوف بكلام بدعة ودعاء ضلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدي من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته ، حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته . ورجل قمش جهلاً ، موضع في جهال الأمة عاد في أغباش الفتنة ، عم بما في عقد الهدنة قد سماه أشباه الناس عالما وليس به ، بكر فاستكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر حتى إذا ارتوى من آجن ، واكتنز من غير طائر ، جلس بين الناس قاضياً ، ضامناً لتخليص ما التبس على غيره ، فإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشواً رثّاً من رأيه ثم قطع به . فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ فإن أصاب خاف أن يكون أخطأ ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب . جاهل خبّاط جهالات ، عاشٍ ركّاب عشوات لم يعض على العلم بضرس قاطع يذري الروايات إذراء الريح الهشيم . لا ملئ والله بإصدار ما ورد عليه ، ولا هو أهل لما فوض إليه . لا يحسب العلم في شئ مما أنكره ، ولا يرى أن من وراء ما بلغ مذهبا لغيره . وإن أظلم أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه . تصرخ من جور قضائه الدماء ، وتعج منه المواريث ، إلى الله أشكو من معشر يعيشون جهالاً ويموتون ضلالاً ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعاً ولا أغلى ثمناً من الكتاب إذا حرف عن مواضعه ، ولا عندهم أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر ) .

أما كيف نشأة بدعة التقليد وإضلال الناس بالاجتهاد وتحقيق أكثر حول الموضوع فتسمعه في حلقة قريبة بإذن الله والحمد لله رب العالمين .















الراجي
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد الرسائل : 218
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى