منتديات أنصار الإمام المهدي ع

التمسك بالثقلين

اذهب الى الأسفل

التمسك بالثقلين

مُساهمة من طرف عابر الفرات في الثلاثاء 2 سبتمبر 2008 - 18:52

بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
التمسك بالثقلين

حث الرسول الأكرم محمد (ص) وأهل بيته حثاً شديداً على التمسك بالثقلين وهم القرآن والعترة الطاهرة ، والعمل بما أمروا به والكف عن ما نهوا عنه ، قال رسول الله (ص) :
( أني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً ) .
وقال مولانا الصادق {عليه السلام} :
( الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة ) .
وقال الصادق {عليه السلام} :
( إنما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلاً من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء فيعرفونهم ) .
نفهم من تلك الأحاديث إن أحد الثقلين لا ينفك عن الآخر ، فالقرآن من غير الإمام الحجة المعصوم لا يتم نفعه . في الحديث ما معناه
( أن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن ) .
وإمام بدون قرآن أيضاً لا يتم نفعه … فهم أي الثقلين أيضاً لن يفترقا حتى يردا الحوض على رسول الله (ص) . فالأمة إذا ضلت وتاهت وأخذت تتخبط فهي غير متمسكة بالثقلين كتاب الله والعترة الطاهرة ، وإلا إذا كانت متمسكة لما ضلت وافترقت وأصبحت فريسة للأعداء .
ومن رحمة الله لهذه الأمة هي رعاية الإمام المهدي {عليه السلام} لها مع عصيانها وتمردها عليه لأنه {عليه السلام} رحمة للناس ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) (الأنبياء:107) .
صحيح هذه الآية تخص الرسول الكريم (ص) ولكن هم يقولون ما معناه : ( إن القرآن يجري على آخرنا كما يجري على أولنا ) ، والإمام القائم {عليه السلام} الآن في مقام جده المصطفى (ص) ورحمة محمد (ص) متمثلة في ولده {عليه السلام} والفيوضات الإلهية تأتي عن طريق الإمام المعصوم في كل زمان ولولاه لما رزقت المخلوقات سواء كانت الأرزاق مادية أو معنوية .
ومن الممكن أن تخرج فرع من هذه الرحمة التي عند الإمام {عليه السلام} إلى هذه الأمة كما خرج الأئمة {عليهم السلام} من رسول الله (ص) . وهذا ليس من المستحيل ، بل هو من مقتضى الرحمة والعطاء الإلهي الذي يحتاج إلى شكر كثير لله سبحانه وتعالى .
فمن الممكن أن يرسل إمامنا الغائب رسولاً قبل قيامه يمهد له ويبين للناس الصراط المستقيم ، وليس شرطاً أن يكون هذا الرسول على ما تحب الناس وتهوى . فقديماً اعترض الناس على رسول الله محمد (ص) حيث قالت قريش
( وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) (الزخرف:31)
فانظروا إلى قريش تريد أن تكون هي التي تعين الرسول وتريد أن تأتي الرسالة عن طريق رؤسائهم وأغنيائهم ووجهائهم فسبحان الله التاريخ يعيد نفسه من جديد ، قال تعالى :
( أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ) (البقرة: 87) .
وهكذا كان بنو إسرائيل يريدون أن يكون النبي الخاتم (ص) منهم وإلا فلا يتبعونه ولا يوالونه وهكذا سنن التاريخ وكما اخبر الله تعالى :
( فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ) (فاطر: 43) .
فقريش العصر الآن يقولون نفس قول قريش الأولى ، لماذا لم يرسل الإمام المهدي {عليه السلام} رسولاً من العلماء والمجتهدين أو المعروفين من أصحاب المناصب الدنيوية التافهة العفنة وكأنهم لا يقرؤون القرآن حين قال :
( إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) (الحجرات: 6) .
هذا إذا كان فاسقاً والعياذ بالله ، يأمرنا الله تعالى بعدم تكذيبه بدون تبين وباستعجال ، وعلينا أن نتحقق من هذا النبأ . ألا يصنعون كما صنعت الدلفاء بنت أحد رؤساء العشائر العربية عندما أَرسل رسول الله (ص) جويبر ذلك الرجل الفقير إلى أبي الدلفاء وأمره أن يزوج الدلفاء من جويبر فأبى أبوها ذلك وكذلك عشيرتها لم تقبل بذلك وقالوا له إن رسول الله لا يقبل أن تتزوج بنت كبار القوم من رجل فقير مثلك فأنت كاذب بادعائك إنك رسول من محمد (ص) فاعترضت الدلفاء على أبيها وعشيرتها وقالت لأبيها إذا كنت شاكاً في صدق الرجل فابعث إلى رسول الله وتأكد من صدقه فليس من اللائق أن نرد رسول النبي محمد (ص) من دون تأكد ، فذهب أبوها بنفسه للرسول محمد (ص) وأمره الرسول أن يزوج ابنته الدلفاء من جويبر فامتثل لأمر الرسول محمد (ص) وتزوجت الدلفاء من جويبر .
فإن احترامكم لأي خبر من جهة الإمام المهدي {عليه السلام} هو احترام للإمام نفسه . فهل من الأخلاق مواجهتكم لشخص بالتكذيب والتشنيع عليه وهو يقول لكم إني رسول من الإمام المهدي إليكم وبالتالي فهذا الموقف ليس غريباً على من قرأ التاريخ وأحوال الأمم السابقة أو قرأ وصف أهل البيت لحال الناس عند قيام الإمام المهدي {عليه السلام} .
• عن الإمام الصادق {عليه السلام} :-
( ….ثم يهز الراية ( أي الإمام المهدي ) فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلا لعنها ، وهي راية رسول الله (ص) نزل بها جبرائيل يوم بدر …)
غيبة النعماني ص320 .
فيجب علينا أن نكون أحراراً في معرفة عقيدتنا وان نسعى في طلب العلم الحقيقي لا علم القشور والكلمات المزخرفة والرنانة والمختارة للغو ،فلننهل من العين الصافية الروية من اجل أن نروي عطش أكبادنا وأرواحنا ونترك تعلقاتنا الصنمية حتى لا نكون كمن اتخذ إلهه هواه . وإذا تركنا هذا الهوى يعبث بأرواحنا تندثر وتكون مع البهائم وأرذل بكثير :
( إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) (الفرقان: 44) .
وهل من المعقول أن يعمل العاقل على أن يجعل هذه الروح العالية وهي من عالم الملكوت ( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) (الحجر: 29) .
التي أودعها الله تعالى عندنا لكي نرقى بها ونصل إلى مصاف الملائكة وأكثر لان الإنسان له قابليات وطاقات هائلة بفضل من الله تعالى :
(صوركم فأحسن صوركم ) .
( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) (التين:4) .
وقال رسول الله محمد (ص) ما معناه :
( خلق الله الإنس ثلاثة أصناف : صنف كالبهائم ، ثم قال تعالى ( لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا ) (الأعراف: 179) وصنف أجسادهم أجساد بني آدم وأرواحهم أرواح الشياطين وصنف كالملائكة في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله ) .
وما ينسب إلى أمير المؤمنين {عليه السلام} :
بني أن من الرجال بهيمة في صورة الرجل السميع المبصر
فطن بكل رزية في ماله وإذا أصيب بـدينـه لم يشعـر
avatar
عابر الفرات
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد الرسائل : 9
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى