منتديات أنصار الإمام المهدي ع

بين الارهاب والجهاد الالهي الحقيقي/ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بين الارهاب والجهاد الالهي الحقيقي/ج2

مُساهمة من طرف صقر الصقور في الأحد 6 يوليو 2008 - 10:47

منقول من بعض المواقع الاعلامية واعتذر عن ذكرها
كي لا اتهم باني ادل الاعداء عليها كما حدث في مرة سابقة!!!
وما نقموا منا الا ان نقول
اشهد ان احمد والمهديين من ولده حجج الله

بين الارهاب والجهاد الالهي الحقيقي /ج2


الكاتب علي شريف



سنبحث اليوم النقطة الثانية كما وعدت وهي:

الجهاد في قضية الامام المهدي عليه السلام لتبيان حقيقة الجهاد في الاسلام

وسوف اعرض البحث بكلمات للامام احمد الحسن وصي ورسول الامام المهدي عليه السلام لعدة اعتبارات ساذكرها باختصار :

1. انه يعتمد مبدأ النص (وصية رسول الله ص) في احقية الفرد بأمامة المجتمع وهو بهذا يمثل الخط الاساسي لاهل البيت والذي كان السبب في اختلاف الشيعة مع ابناء العامة وهذا النص (الوصية) واضح في الانطباق عليه حيث ذكرت الوصية الامام احمد الحسن (عليه السلام ) باسمه بشكل واضح وجلي والوصية وردت في غيبة الطوسي ص 150 كما اشارت الى كونه اول المؤمنين بالامام المهدي (كما كان امير المؤمنين علي عليه السلام اول من امن برسول الله ص ) لتوضح مواكبته لمسيرة الظهور من البداية والى وفاة الامام المهدي عليه السلام و تسلمه للامامة بعده بأعتباره اول المهديين الاثني عشر الذين يحكمون دولة العدل الالهي .

2. انه لم يتنازل عن مبدأ النص بأي شكل من الاشكال ولم يشارك في الانتخابات لاهو ولا اي فرد من انصاره وبهذا يكونون في حل من البيعة التي برقاب جميع المنتخبين للحكومة المنتخبة (العميلة).

3. انه اول جهة شيعية اصدر البيانات الواضحة في جهاد الاحتلال بصورة لاتقبل اللبس ولا التأويل .

4. ان هدف حركته هو اقامة حكم الله على الارض ويعتمد القران كدستور الهي ويرفض الدساتير الوضعية باي شكل من الاشكال واليات تطبيقه لديه واضحة ومطروحه بشكل فعلي لمن تتبع اصداراته ولم يتمكن اي من (علماء الشيعة ) وغيرهم ان يرد على عقيدته بل عمدوا الى استخدام الاشاعات المغرضة ضده اضافة الى استعمال لغة الحديد والنار ضد اتباعه و المناظرة الكتابية بين اتباعه وبين السيستاني موثقة ومدونة وهزيمة السيستاني فيها اوضح من الشمس وتكشف عن جهل عجيب (للمرجع الاعلى للشيعة !!!).

5.انه ناقش الجهاد من عدة زوايا تخص العصر الحاضر كالمعادلة العسكرية الحديثة للهجوم واختلافها عن المعادلة العسكرية الهجومية بالمنظور الاسلامي .



وبسبب النقاط اعلاه اعتمدت ماخطته يد الامام احمد الحسن عليه السلام ليكون المرآة عن الجهاد في قضية الامام المهدي عليه السلام :



وسنعتمد في ذلك على عدة مفاصل من كتابه (الجهاد باب الجنة ) وهو كتاب يقع في 90 صفحة تقريبا اخترت الاتي منه ورتبته ليتناسب مع المقال :



1. الهدف من الجهاد

2. الجهاد والبحث عن الحضارة
3. إضاءة .... بين الجهاد بالسيف والجهاد بالكلمة



4. الجهاد لماذا ؟!
5. الجهاد الهجومي


6. الجهاد الدفاعي







1. الهدف من الجهاد



الهدف والغرض من الجهاد في الدين الإلهي الحق والذي قام به الأنبياء والأوصياء (ع) هو هداية الناس إلى الحق واتباع الحق فليس غرض الأنبياء هو قتل الناس أياً كانوا هؤلاء الناس لأن الأنبياء يعملون بما يريده الله سبحانه ولو كان الله يريد هلاكهم وقتلهم لما خلقهم بل سبحانه وتعالى خلقهم ليعبدوه ويدخلوا الجنة .

فالجهاد في نفسه ليس غرضا ولاهدفا للدين الإلهي الحق بل هو وسيلة لإيصال الحق إلى الناس ونجد أن أهم شروط الجهاد التي لايصح من دونها هو دعوة الناس إلى الحق والمبالغة في دعوتهم وإيصال الحق لهم بالبلاغ المبين التام .

ولذا فإن الصحيح عندما تجد من يقول لك هذه بلادي مفتوحة لك تعالوا وبلغوا دعوتكم وتحركوا شمالا وجنوبا وشرقا وغربا وادعوا الناس أقول أن الصحيح عندها أن لاترفع السيف بوجهه بل تذهب لتدعوا إلى الحق وترفع القلم بدلا عن السيف قال تعالى (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ، والرسول محمد (ص) دعا كسرى وقيصر للحق ودين الله سبحانه ولم يحمل السيف بوجههم أولا بل أن الروم هم من بادروا لحمل السيف بوجه الرسول محمد (ص) .ويجب أن نلتفت أن الدين والعقيدة لايمكن أن تنتشر بالسيف كما لاتقتل عقيدة بالسيف ولذا فإن منهج جميع الأديان الإلهية ومنها خاتمها الإسلام في الدعوة إلى الله هو الحوار والتذكير بل أن وجود الكتب السماوية التوراة والإنجيل والقرآن خير دليل على ذلك . لأنها كتب تفيض حكمة وحوار ودعوة إلى الله وليست سيوف تقطر دما .

إذن فالنتيجة التي يجب أن نعرفها كمؤمنين إن الهدف من الجهاد هو فتح الأبواب المغلقة للوصول للناس وإيصال الحق لهم وهدايتهم وليس الهدف من الجهاد قتل الناس فإذا أمكن أن نصل إلى الناس ونوصل الحق لهم ونهديهم إلى صراط الله المستقيم دونما قتال وإراقة دماء يجب أن نسلك هذا الطريق لأن أقل مافيه الحفاظ على حياة المؤمنين .

ولابد أن يهيأ كل مؤمن ومؤمنة نفسه للدعوة إلى الحق ودين الله ولابد أن يعمل كل ما في وسعه ليتعلم ويعلم ويدعوا إلى الحق ودين الله كما لابد أن يتهيأ للجهاد فالمؤمن يجب أن يحمل القلم بيد والسيف باليد الأخرى .

والحق أقول لكم إن كثيرين يبحثون عن الحق وكثيرين سيتبعون الحق إنشاء الله حتى في الغرب وفي أمريكا نفسها فيجب أن نمد أيدينا لانتشالهم من حفر الشيطان التي يرتعون فيها فأصحاب الدين الإلهي الحق يسعون لهداية الناس وتخليصهم من شباك الشيطان وإنقاذهم من النار ودفعهم إلى الجنة وأبدا لاتجدهم يريدون قتل الناس أو أنهم يختارون القتال بل هو حالة يضطرون إليها وإذا أمكن دفعها مع تحقيق مصلحة الدين ونشر تعاليم الله سبحانه لابد من السعي إلى دفعها كما فعل رسول الله مع المشركين في الحديبية وكما فعل موسى (ع) من قبل مع فرعون وقومه في مصر ، ولهذا فإن مايطرح عالميا وتحت مسمى حوار الحضارات هو أمر مقبول عندنا اذا كانوا يطرحونه ليمارسونه فعلا وحقا ولكن لنا اختيار اخر للاسم وهو البحث عن الحضارة لتكون النتيجة هي الوصول إلى الحضارة الإلهية الحقيقية التي توحد الناس وتجمع كلمتهم على مخافة الله سبحانه وتعالى .



2. الجهاد والبحث عن الحضارة

اخترت هذا العنوان في مقابل العنوان المطروح عالميا وهو حوار الحضارات والحقيقة إنه مما تقدم تبين أنه لاتوجد أكثر من حضارة حقيقية لتتصارع أو تتحاور فالحضارة الحقيقية هي الحضارة الروحية والأخلاقية المبنية على ما جاء به الأنبياء والأوصياء (ع) وهي واحدة (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) وهي ليست حكراً على قوم دون آخرين بل أن هذه الحضارة الروحية الأخلاقية موجودة وبنسب متفاوتة هنا وهناك على هذه الأرض كما أن نقيضها موجود في نفس المكان الموجودة فيه ولدى نفس القوم الذين يحملون بعضها ويعملون به .

إذن فأهل الأرض بحاجة للبحث عن الحضارة الروحية والأخلاقية الإلهية ، فالحوار يكون للبحث عما يحمله كل طرف وعما يحمله الطرف المقابل له من الحضارة الروحية والأخلاقية وأيضاً عن مدى انحراف كل طرف ومدى انحراف الطرف المقابل عنها (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) وإذا كان البحث موضوعيا وبعيدا عن التعصب الأعمى ستكون النتيجة هي الوصول إلى الحضارة الإلهية الحقة وبالتالي معرفة صاحب الحق الإلهي والإعتراف بحقه عندها يتوحد أهل الأرض على طاعة الله الحقة والصراط المستقيم الذي يريده الله .

ويجب أن يعرف من يبحث عن الحضارة أولا أن الحضارة الحقيقية التي يبحث عنها تنسب إلى الأخلاق والروح أو يمكن أن نقول الدين الإلهي والقيم الأخلاقية ولاتنسب إلى الأرض أو القومية - وربما تبين هذا مما تقدم – فيمكن أن نقول الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية والحضارة اليهودية ولايمكن أن نقول الحضارة العربية أو الأمريكية أو الرومانية .كما أن الحضارة الإسلامية الحقيقية والحضارة المسيحية الحقيقية والحضارة اليهودية الحقيقية هي المبنية على ما جاء به محمد (ص) وعيسى (ع) وموسى (ع) وأوصيائهم (ع) وليست ما جاء به أو قام به من حكم المسلمين أو المسيحين أو اليهود ولا ماوصى به العلماء غير العاملين وهذه كلها واحدة وهي الحضارة الإلهية الحقة التي ضيعت وغيبت لمصلحة الحكام الطواغيت والعلماء غير العاملين قال تعالى (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ)

وأيضاً على ضوء ما تقدم ستكون هنالك نتيجة حتمية يجب أن لانغفلها أو نتغافل عنها مع أولئك الطواغيت أو العلماء غير العاملين الذين لايريدون سماع الكلمة الطيبة ولايريدون البحث بموضوعية عن الحضارة الإلهية الحقيقية وأيضاً يريدون تشويه الحضارة الإلهية الحقيقية ونشر مسخ شيطاني على هذه الأرض وإضلال الناس وحرف الناس ليكونوا أتباعا لإبليس لعنه الله في إمتناعه عن السجود لآدم (ع) خليفة الله في أرضه ، أقول إن النتيجة الحتمية مع أولئك هي الصدام الذي لامفر منه ولاسبيل لتجنبه لأنه يكون عندها الطريق الوحيد لنشر الحضارة الإلهية على هذه الأرض ، وهذا ما قام به أنبياء الله ورسله (ع) كما تبين مما تقدم في هذا الكتاب .

فالنتيجة إن الحوار لايكون بين الحضارات بل هو بين بني آدم للبحث عن الحضارة الإلهية الحقيقية وكذلك الصدام لايكون بين الحضارات بل بين الحضارة الإلهية الحقيقية ونقيضها أو قل بين النور والظلمة كما يمكن أن يكون الصدام بين الظلمات بعضها مع بعض

فليس كل من يصدم بالظلمة هو النور بل ربما كان ظلمة أيضاً ولكن كل من يصطدم بالنور هو ظلمة ، لذا فلابد أن نبحث ونعرف النور وبه نعرف الظلمات
3. إضاءة
avatar
صقر الصقور
انصاري
انصاري

عدد الرسائل : 208
العمر : 44
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بين الارهاب والجهاد الالهي الحقيقي/ج2

مُساهمة من طرف صقر الصقور في الأحد 6 يوليو 2008 - 10:53

3. إضاءة



بين الجهاد بالسيف والجهاد بالكلمة



الدعوت إلى الله سبحانه وتعالى وإلى دينه الحق وإلى طاعة خليفة الله في أرضه تبدأ بالكلمة ، قال تعالى (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) ، وسليمان (ع) بدأ بالكلمة (اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ) ، وكان كتاباً كريماً وحكيماً ورحيماً (قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ،أي أنه موسوم بالرحمة .

ثم تنتقل إلى المجادلة بالتي هي أحسن (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) ، ثم تنتقل إلى القول الغليظ (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ، وهذا مافعله سليمان آخر الأمر (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ).

فإذا لم تنفع الكلمة كان السيف هو الفيصل بين الحق والباطل لإعلاء كلمة الله وإظهار طاعته في أرضه فالإنتقال للسيف أمر حتمي إذا لم تنفع الكلمة بل هو واجب في كل الأديان الإلهية ولهذا رفع أنبياء الله ورسله السيف وجاهدوا وقاتلوا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله فالإنتقال إلى السيف مباشرةً عجلة وهلك المستعجلون ، وترك الإنتقال إلى السيف بعد تمام الكلمة تخاذل وهلك المتخاذلون .







4. الجهاد لماذا ؟! :-

للإجابة على هذا السؤال يجب بيان أن الجهاد والقتال في سبيل الله على نوعين ، الأول هجومي والثاني دفاعي وسيتبين الجواب من خلال البحث فيهما ، وسأعرض لكل منهما وأبين أسباب كل منهما :


5. أولاً : الجهاد الهجومي :



وهذا الجهاد هو فرض واجب على الأمة المؤمنة التي تحمل راية خليفة الله في أرضه في زمانهم ويتمثل بمهاجمة وقتال كل الأمم والأقوام التي لاتعترف بدين الحق وخليفة الله في أرضه في ذلك الزمان حتى يذعنوا لكلمة لا إله إلا الله ودين الحق المرضي عند الله ، ويسلموا زمام أمورهم لخليفة الله في أرضه ، في زمانهم وقد قام به كثير من أنبياء الله ورسله وذكرته الكتب السماوية وكتب التاريخ بشكل لا لبس فيه ، فقد قاتل قتالاً هجومياً لنشر التوحيد وإعلاء كلمة لا إله إلا الله يوشع ابن نون (ع) وداوود (ع) وسليمان (ع) ومحمد (ص) وعلي (ع) وهم أنبياء الله ورسله وعملهم حجة دامغة ، وقاتلوا بأمر الله سبحانه وتعالى فلا سبيل لإنكار هذا العمل ووصفه بأنه جهل أو تخلف أو عصبية أو طائفية أو مذهبية وتحت مسميات الثقافة والحضارة والحرية على أني سآتي على مناقشة هذه الحضارة والثقافة والحرية إنشاء الله .

ولهذا الجهاد شروط وقيود ربما لم تكن ثابتة تفصيلاً في كل الاديان وفي كل الأزمان وربما تبدلت في نفس الدين الواحد بين فترة وأخرى بحسب الأوامر التي يأتي بها الأنبياء والرسل من الله سبحانه وتعالى ، ولكنها إجمالاً ثابتة .

ولعل أهم الشروط التي يعدها الناس ذات أهمية كبرى ، وربما يتخذها بعضهم عذراً لتخلفه عن الجهاد والقتال في سبيل الله هي العدة والعدد ، وربما يتخذ بعضهم الفرقة أو قلة الوعي في المجتمع الإيماني عذراً للتخلف عن الجهاد وكلا هذين الأمرين داخلين في العدة والعدد ، وسأعرض لهذه الأمور الثلاثة .

· العدة والعدد : لاشك أن هذا شرط لكل مواجهة قتالية فإذا لم تكن هناك عدة وعدد كافٍ للمواجهة العسكرية فستكون هذه المواجهة صعبة وربما غير ممكنة ولكن يبقى ان شروط المواجهة الهجومية بحسب المعادلة العسكرية الحديثة تتطلب أن يكون عدد المهاجمين ضعف عدد المدافعين ، وطبعاً كلما رجحت عدة المهاجمين القتالية أمكن تقليل هذه النسبة لصالح المهاجمين ، هذا بحسب القياسات المادية البحتة ، أما بالنسبة للمؤمنين فالأمر يأخذ منحنى آخر والمعادلة العسكرية لدى المؤمنين يدخل فيها الغيب لأنهم يؤمنون بالغيب ( إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةُ مُسَوِّمِينَ) ، ولدى المؤمنين سلاح عظيم لايملكه الجانب الاخر هو الدعاء والاستغاثة بالله القوي العزيز

·(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ). والله الذي يستغيث به ويؤمن به المؤمنون خالق القلوب وبيده القلوب فهو الذي يملؤها قوة وثباتاً وهو الذي يجعلها خاوية خليَّة إلا من الرعب والانكسار

·(إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ)

· ولذلك فان المعادلة العسكرية للمواجهة تنقلب رأساً على عقب هنا ، فيكفي للهجوم أن يكون عدد المهاجمين نصف عدد المدافعين الكفار ، بل في بداية الإسلام كان يكفي أن يكون عدد المهاجمين المؤمنين عُشر عدد المدافعين (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ * الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) ، والله سبحانه وتعالى يمد المؤمنين بالملائكة ويقذف في قلوب أعدائهم الرعب حتى قبل أن يدعوه ويستغيثوا به سبحانه لانهم خرجوا في سبيله وابتغاء مرضاته ونصرا لدينه وأنبيائه ورسله وهو أولى أن ينصر دينه وانبياءه ورسله وإنما ابتلى الخلق بطاعتهم ونصرتهم ليعلم من يطيعه وينصره بالغيب ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) .

وهكذا يرافق (مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ) الثبات والملائكة وأيضا الرعب في قلوب الذين كفروا وكلها أسلحة غيبية يؤمن بها المؤمنون وتدركها بصائرهم

(إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) (الأنفال:12)

(سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ) (وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً) (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) .

وكما قدمت فإن عدد وعدة المؤمنين الذين قاتلوا مع يوشع بن نون كانت أقل بكثير من الشعوب الكافرة التي واجهوها ، وكذلك الحال بالنسبة لطالوت والجماعة المؤمنة الذين معه ، بل أن في قصة طالوت وجماعته آية من الله سبحانه وتعالى فداود الشاب وأصغر القوم سننا والذي تخلو يده من السلاح - فلم يكن معه إلا مقلاع واحجار - يحقق الضربة القاضية على جيش جالوت ويقتل جالوت ويكون السبب الرئيسي في هزيمة جيش جالوت (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ ), لم تكن في هذه القصة فقط الفئة المؤمنة القليلة العدد الضعيفة العدة غلبت الفئة الكافرة الكثيرة العدد القوية العدة بل أن أضعف عدد واقل عدة - داود (ع) وأحجاره - حققت النصر في هذه المعركة لم يكن أحد من الناس حتى المؤمنون يحسب لداود صغير السن وأحجاره حساباً في هذه المعركة لكن الله تكلم بداود وبأحجار داود أراد الله أن يقول بهذه الآية أن لاقوة إلا بالله
avatar
صقر الصقور
انصاري
انصاري

عدد الرسائل : 208
العمر : 44
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بين الارهاب والجهاد الالهي الحقيقي/ج2

مُساهمة من طرف صقر الصقور في الأحد 6 يوليو 2008 - 10:53

روي عن أبي عبد الله ع أنه قال ( القليل الذين لم يشربوا و لم يغترفوا ثلاث مائة و ثلاثة عشر رجلا

فلما جاوزوا النهر و نظروا إلى جنود جالوت قال الذين شربوا منه (لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ و قال الذين لم يشربوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَ ثَبِّتْ أَقْدامَنا وَ انْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ) فجاء داود (ع) حتى وقف بحذاء جالوت، و كان جالوت على الفيل و على رأسه التاج و فيه ياقوت يلمع نوره و جنوده بين يديه، فأخذ داود من تلك الأحجار حجرا فرمى به في ميمنة جالوت، فمر في الهواء و وقع عليهم فانهزموا و أخذ حجرا آخر فرمى به في ميسرة جالوت فوقع عليهم فانهزموا و رمى جالوت بحجر ثالث فصك الياقوتة في جبهته و وصل إلى دماغه و وقع إلى الأرض ميتا فهو قوله ( فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَ الْحِكْمَةَ ) تفسير القمى‏ج1 ص83 .

فينبغي أن تأخذ معادلة العدة والعدد منحنى آخر إذا كان القتال في سبيل الله فيكون النظر اليها محدوداً ، لا إنها تمثل عائقاً دائماً عن الجهاد والقتال في سبيل الله ، فالمطلوب أعدوا لهم ما استطعتم والباقي على الله سبحانه وتعالى (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) ، وآمنوا وتيقنوا أنه ما النصر إلا من عند الله (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) ، فيأبى الله سبحانه وتعالى إلا أن يبين أحقية الرسل وأتباعهم وذلك عندما يكونون قلة مستضعفة فينصرهم الله على عدوه وعدوهم مع أنهم كثرة متعالية مستكبرة وهكذا دائماً فإن الله سبحانه وتعالى يجرد دينه والدعوة إليه من أي مغريات دنيوية أو سلطوية ليدخل في دينه ويجاهد في سبيله من يدخل ويجاهد ، وهو لايريد إلا الله ووجه الله هكذا دائماً حُفت الجنة بالمكاره وحُفت النار بالشهوات ، فدين الله الحق لايُحف بالشهوات بل بالمكاره فالتفتوا يا أولي الالباب .

قال رسول الله (ص) حُفت الجنة بالمكاره وحُفت النار بالشهوات) مستدرك سفينة البحار ج6 ص94

وقال رسول الله (ص) الحق ثقيل مر والباطل خفيف حلو) مستدرك سفينة البحار ج6 ص94



· الوحدة :- الوحدة ضرورية لأي مجتمع قتالي وإلا فأن الفرقة في المجتمع القتالي نتيجتها الهزيمة لا محالة (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) وخصوصاً إذا كانت المواجهة مع عدو متفوق بالعدة والعدد ، ولكن هذه الوحدة لم تتحقق فيما مضى ، فلم يكن بنو إسرائيل مع موسى أو مع يوشع أو داوود وسليمان … متحدين بل يوجد كثير وكثير جداً من المنافقين الذين لايسلم نفس موسى (ع) من ألسنتهم فضلاً عن غيره ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)

· ومع ذلك لم يتوانَ هؤلاء الأنبياء عن الجهاد والقتال في سبيل الله ، وكان المسلمون مع رسول الله (ص) غير متحدين بل هذا غير راضٍ عن هذا وهذا ينافق على هذا ، وهم يقاتلون مع رسول الله (ص) حتى ورد عن الإمام الصادق (ع) في قراءة هذه الاية هكذا (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ بالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) وقال تعالى (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ) ، ومع علي بن أبي طالب (ع) أمر الفرقة والتشتت أبين من الشمس ، حتى حملوه (ع) آلاماً ملأت كبده قيحاً ، ومرات ردد هذا المعنى ( عجبت من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم ) .

وقال (ع) عندما ضربه بن ملجم لعنه الله (فزت ورب الكعبة) ولم يكن فقط فوزاً برضى الله سبحانه وتعالى والجنة ، بل أيضاً كان فوزاً بالخلاص من أولئك القوم الذين كانوا يدعون أنهم شيعة وجرعوه الغصص نتيجة اختلافهم وتشتت آرائهم وعدم توحدهم على كلمة إمامهم .

فالنتيجة الوحدة بشكل كامل غير متحصلة في الماضي ، فالمطلوب إذاً وحدة مجموعة معتد بها والتفافهم حول الحق على أن تكون لهذه المجموعة العدة والعدد للجهاد والقتال في سبيل الله ، ولو بانضمام جماعة من المنافقين فيما بعد أي الذين دخلوا في الاسلام ولم يدخل الايمان في قلوبهم (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

·المجتمع الإيماني الواعي لفكرة الثورة الإلهية :- أي أن لايكون في المجتمع عدد من المنافقين كبير بحيث يؤثر على المجتمع الإيماني تاثيراً يؤدي به إلى الإنحراف الكامل خصوصاً في أوقات الإلتحام القتالي في الجهاد لإعلاء كلمة الله أو أن يكون هناك عدد من المؤمنين الواعين لفكر الثورة الإسلامية مهيمنين على المجتمع الإيماني المتقبل لهم وذلك بطرح الحق بشكل رصين وتعريف المجتمع الإيماني بالحق وأهله وبذلك تتحجم خطورة النفاق بالوعي للحق وأهله من قبل كثيرين في المجتمع الإيماني فلا يحصل الإنحراف الكامل بسبب النفاق وأهله ، وطبعاً هذا غير متحقق مع وجود الفرقة ومع هيمنة أهل الباطل وقلة أهل الحق ، قال تعالى : (وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)
avatar
صقر الصقور
انصاري
انصاري

عدد الرسائل : 208
العمر : 44
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بين الارهاب والجهاد الالهي الحقيقي/ج2

مُساهمة من طرف صقر الصقور في الأحد 6 يوليو 2008 - 10:54

·( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ) وقال تعالى: (وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) ( فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ). ولكنه يتحقق بفضل الله مع استمرار الجهاد والقتال لإعلاء كلمة الله ، وربما يتحقق بعد ذلك وبعد مدة ليست بالقليلة كما هو الحال مع الإمام علي (ع) والإمام الحسين (ع) ، فقلة وعي المجتمع لفكرة الثورة الإلهية لايكون مانعاً للجهاد والقتال لإعلاء كلمة الله ولكنه يكون عائقاً وعقبة تزول مع الوقت ، بل أن فيه امتحان للمؤمنين ولحالهم ومدى يقينهم ورسوخ إيمانهم بالقتال لإعلاء كلمة الله مع ولي الله وخليفته في أرضه أو من ينصبه هو (ع) للقيام بهذا الأمر . فالوقوف عكس التيار ليس بالأمر اليسير ولكنه حال جميع الأنبياء والمرسلين ومن اتبعهم من المؤمنين ، فلم يستقبل قوم نبياً بالأحضان كما هو بين في القرآن والكتب السماوية ، ولم ينهض معه قومه للقتال وإعلاء كلمة الله ولكن آمن معه قليل ، ونصره قليل ، أو كما يعبر عنهم العلماء غير العاملين (فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ) فمع طالوت (ع) يعبر النهر فقط 313 رجلاً وهم أيضاً العدة التي مع رسول الله (ص) في بدر وهم أصحاب القائم أيضاً قال تعالى (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) 6. ثانياً : الجهاد الدفاعي وهو قتال المؤمنين ودفاعهم عن الأرض التي يدين أهلها بدين الحق عندما يهاجم هذه الارض الكفار أو المشركون ، وجميع الأديان الإلهية تجيز الجهاد الدفاعي بل وتوجبه على المؤمنين بل هو مسألة فطرية وغريزية حتى لدى الحيوانات فهي تدافع عن أعشاشها وأوكارها وجحورها ولا يختلف الناس في جواز القتال دفاعاً عن الأرض ، وحتى القوانين العلمانية في الأمم المتحدة الآن تعتبر مقاومة المحتلين من قبل أهل البلد الأصليين مشروعة . والعجب كل العجب إن أئمة الضلالة في هذا الزمان أضطرونا للدفاع عن هذا الحق الذي شرعه الله ووافق الفطرة والغريزة وأقره جميع الناس ، ولكنهم خونة خانوا الله سبحانه وتعالى ورضوا بالحياة الدنيا واطمئنوا بها واشتروا الحياة الدنيا ورضا أمريكا والغرب المادي بسخط الله قال تعالى (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) وفي مكارم الأخلاق من جملة وصايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لابن مسعود : يابن مسعود الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء ، فمن أدرك ذلك الزمان ممن يظهر من أعقابكم فلا يسلم عليهم في ناديهم ولا تشيع جنائزهم ولا يعود مرضاهم فإنهم يستسنون بسنتكم ويظهرون بدعواكم ويخالفون أفعالكم فيموتون على غير ملتكم ، أولئك ليسوا مني ولست منهم إلى أن يقول : يابن مسعود يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه مثل القابض بكفه الجمرة فإن كان في ذلك الزمان ذئبا وإلا أكلته الذئاب . يابن مسعود علماؤهم وفقهاؤهم خونة فجرة الا إنهم أشرار خلق الله ، وكذلك أتباعهم ومن يأتيهم ويأخذ منهم ويحبهم ويجالسهم ويشاورهم أشرار خلق الله يدخلهم نار جهنم صم بكم عمي فهم لا يرجعون ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ، كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ، إذا القوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور تكاد تميز من الغيظ كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب الحريق ، لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون ، يابن مسعود يدعون أنهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرايعي إنهم مني براء وأنا منهم برئ . يابن مسعود لا تجالسوهم في الملاء ولا تبايعوهم في الأسواق ولا تهدوهم إلى الطريق ولا تسقوهم الماء ، قال الله تعالى : (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ) يقول الله تعالى : ( ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ) ، يابن مسعود وما أكثر ما تلقى أمتي منهم العداوة والبغضاء والجدال أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم ، والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير ، قال : فبكى رسول الله وبكينا لبكائه وقلنا : يا رسول الله : ما يبكيك ؟ فقال : رحمة للأشقياء يقول الله تعالى : * ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب ) يعني العلماء والفقهاء ،…) فهذا حال فقهاء آخر الزمان على لسان رسول الله فلا حجة لمن يتبعهم وهم يعطلون فريضة الجهاد الدفاعي . ويبقى التساؤل إذا كان الدفاع عن الأرض والوطن الذي يستوطنه الإنسان هو موافق للفطرة والفطرة هي فطرة الله التي فطر الناس عليها (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (الروم:30) ، وهي الحق فهل يكون دفاع أهل الشرك والكفر وقتالهم لولي الله وخليفته في أرضه إذا هاجم المؤمنون أرضهم حقاً ؟ ! والجواب إن حب الأرض والوطن من الفطرة الجسمانية أي الغرائز وعلى الإنسان أن يوجهها بالاتجاه الصحيح وإلا فإنها ستكون وبالاً عليه فيجب أن يحب الإنسان لبلده الخير والصلاح والعدل لا أن يحب له الشر والفساد والظلم ومن المؤكد أن خليفة الله في أرضه يريد نشر كلمة لا إله إلا الله في كل الأرض ويريد لأهل الأرض الخير والصلاح والعدل فهو يريد أن يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، فيكون حب الأرض والوطن والدفاع عن البلد هو الوقوف مع ولي الله وخليفته في أرضه وتسهيل دخوله إلى الأرض والوطن لينشر الخير والصلاح والعدل ودين الحق فالذي يقاتل ولي الله وخليفته في أرضه ، لا يريد لأرضه ووطنه الخير والصلاح بل يريد أن يبقى الظلم والفساد والجور على الأرض بتسلط أهل الباطل على هذه الأرض وبقاء دولة الطاغوت . جواب السؤال : وأظن أنه مما مضى تبين جواب السؤال الجهاد لماذا ؟ وهو إعلاء كلمة الله ، قال تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً) وقال تعالى (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) إذن فالجهاد لإعلاء كلمة الله وليس لأجل مصلحة شخصية أو غنيمة أو مصلحة وطنية أوقومية فالدين الإلهي فوق كل هذه الاعتبارات وعبادة الله وطاعته هي التي تجمع المؤمنين بصرف النظر عن الانتماء القبلي والوطني والقومي التي ترجع كلها إلى حقيقة واحدة هي الأنا وحب النفس . فالجهاد سواء الهجومي أم الدفاعي يجب أن يكون لإعلاء كلمة الله لا للدفاع عن الوطن أو الأرض لئلا تكون للمؤمن أي مصلحة شخصية في هذا الجهاد إلا إعلاء كلمة الله لكي تبنى الحضارة الإلهية ، والثقافة الإلهية ، والحرية الإلهية ، وهي جميعها مناقضة تماما للحضارة والثقافة والحرية التي يرفعها شعارا العالم المادي اليوم حيث أن ما يرفع اليوم هو راية الشيطان ليس إلا التي يسعى جند الشيطان من الإنس والجن بكل ما يستطيعون لإرسائها على هذه الأرض ولإقناع أهل الأرض بالقوة والطمع جبلي الدجال ( جبل النار وجبل الطعام ) أنها ما يلائمهم ، والحقيقة أن جند الشيطان قد أعلنوا الحرب على جند الله وعلى الثقافة الإلهية والتي ترتكز على وجود خليفة لله في أرضه ، فهم بحسب ديمقراطيتهم يرون ويقررون أن حكم الإمام المهدي (ع) وعيسى (ع) وإيليا (ع) يساوي حكم صدام (لأنها جميعا في نظرهم دكتاتورية ، فلا سبيل لإقامة حاكمية الله إلا توعية المجتمع الإلهي ثم القوة كما أنهم ( أي جند الشيطان ) أقاموا حاكمية الناس ( الديمقراطية ) ونقضوا حاكمية الله بالخداع والقوة ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ‏05‏ تموز‏، 2008
avatar
صقر الصقور
انصاري
انصاري

عدد الرسائل : 208
العمر : 44
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بين الارهاب والجهاد الالهي الحقيقي/ج2

مُساهمة من طرف و ما توفيقي إلا بالله في الإثنين 21 يوليو 2008 - 16:02

اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمد رسول الله
اشهد ان عليا والائمة من ولده حجج الله
اشهد ان احمد والمهديين من ولده حجج الله


_________________
لا إله إلا الله أحمد حجة الله
لا إله إلا الله أحمد ولي الله
لا إله إلا الله أحمد القائم مقام الله
avatar
و ما توفيقي إلا بالله
مشرف منتدى مجتهد
مشرف منتدى مجتهد

عدد الرسائل : 229
العمر : 48
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى